كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطلوب حكومة إنقاذ وطني وليس حكومة وحدة وطنية

 تمر القضية الفلسطينية في هذه الأيام بمرحلة من أصعب المراحل التي مرت على تاريخ الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917 وحتى الآن , نظرا لحجم الأزمات والمؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة , بالإضافة إلي حالة الانقسام المتجزرة في الساحة الفلسطينية على المستوي السياسي المؤسساتي والاجتماعي والثقافي , في ظل الحديث المتكرر عن دولة غزة التي تستخدم أحياناً لورقة ضغط من قبل حركة حماس على المستوي المحلي والعربي والدولي لضمان تحقيق اكبر قدر من المكاسب الداخلية والخارجية , والتي يعتبرها الكثيرون اكبر خطر يهدد مستقبل القضية الفلسطينية ,خصوصاً في ظل حالة التشتت العربي بعد انهيار الدولة الوطنية وما صاحبها من حالة فوضي أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية تغرق فيها بعض الدول العربية والتي مازالت تترك آثار سلبية كبيرة على النظام السياسي العربي , وأيضا في ظل حالة الصدام السياسي والعسكري بين المشروع العربي الذي تتزعمه السعودية ومصر مع المشروع الإيراني الذي بدأ يتمدد في المنطقة خلال الفترة الماضية مستفيداً من حالة العجز العربي على المستوي السياسي والعسكري في مواجهة الأزمات والإشكاليات أبان النظام السياسي العربي السابق ، والذي أطاحت به ثورات الربيع العربي.

وبالإضافة إلي ذلك توجد أزمة عملية السلام الكبرى وانهيار عملية التسوية وفشل مشروع أوسلو في الوصول إلي حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي , من خلال الوصول إلي تسوية سياسية وفق قرارات الشرعية الدولية , التي تضمن الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية ,بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية على حدود1967م عاصمتها القدس الشريف، وحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار194, وفي ظل عدم رغبة الحكومات الإسرائيلية المتعاقب للوصول إلي تسوية سياسية وقف تلك المبادئ والحقوق بعد اغتيال إسحاق رابين الذي كان يعتبر أخر ملك بني إسرائيل القادر على تحقيق تسوية سياسية تنهي الصراع العربي الإسرائيلي .

لذلك في ظل كل تلك الأزمات العربية والفلسطينية الكثيرة والكبيرة , وفي ظل أزمة المصالحة التي تعتبر أم الأزمات والتي تعتبر اكبر أزمة تواجه حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني على المدى القريب والبعيد , المطلوب هو حكومة إنقاذ وطني برنامج عمل وطني تضع مصلحة الشعب الفلسطيني في المقدمة على كافة المصالح الحزبية الضيقة وتشكل رافعة للعمل الوطني وللقضية الفلسطينية على المستوي المحلي والعربي والدولي , وتعيد للقضية الفلسطينية مكانتها العربية والدولية كقضية شعب يرزخ تحت الاحتلال و يناضل من أجل الحصول على حقوقه السياسية والإنسانية إلي الاستقلال والحرية و تقرير المصير , وفق مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية الأخرى.

أن حكومة الإنقاذ الوطني التي أنادي بها والتي تختلف تماماً عن حكومة الوحدة الوطنية التي تقوم علي الأساس الحزبي والفصائلي والتي تم تجربيها في السابق والتي أثبتت فشلها ، لذلك يجب تشكيل حكومة إنقاذ وطني من عدد مناسب من الوزراء ذات المكانة السياسية المرموقة والمشهود لهم بالنزاهة والرؤية الوطنية والسياسية , والتي يجب أن تضع برنامج إنقاذ وطني لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام وتفكيك كل الأزمات التي مازالت تشكل تهديد على تقدم المصالحة الفلسطينية , من خلال تبني مبدأ فلسطين للجميع , وفلسطين تتسع الكل ولكن مع احترام القانون والنظام ، المؤسسات والاستعانة بمساعدة جميع الأطراف العربية والدولية لتفكيك الأزمات والإشكاليات المالية والإدارية التي تشكل عقبة أمام نجاح حكومة التوافق , مع التأكيد انه يجب تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية التي مازالت تشكل هدف استراتيجي لدى البعض لضمان الحصول على اكبر مكاسب .

إن حكومة الإنقاذ الوطني تعتبر الخيار الأخير الذي تلجئ إليها الأمم والشعوب في كل أرجاء المعمورة في حالة تعرض البلاد إلي كوارث طبيعية أو سياسية عاصفة من اجل ضمان خروج البلاد إلي بر الأمان ، وفلسطين والشعب الفلسطيني في هذا الوقت الحرج بأمس الحاجة إلي حكومة إنقاذ وطني تعمل على خروج سفينة القضية الفلسطينية إلي بر الأمان من خلال برنامج عمل وطني حقيقي يقدم المصلحة العامة على المصالح الخاصة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط