كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطلوب رفع الغطاء عن المطبعين

المطلوب رفع الغطاء عن المطبعين

تاريخ النشر: 2021-08-05 | 19:44

في الوقت الذي يقف فيها شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية ضد مسلسل الهرولة التطبيعية للعديد من دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن مع دولة الإحتلال،...وفي الوقت الذي عبر فيه العديد من الرياضيين العرب من الجزائر والسودان ولبنان في أولمبياد طوكيو 2020 عن رفضهم للتطبيع واللعب مع لاعبين اسرائيليين،خوفاً ان تقرن أسماؤهم بالتطبيع،رغم الثمن الباهظ الذي سيدفعونه على المستوى الشخصي لقاء عدم اللعب مع لاعبين اسرائيليين،من حرمانهم وشطبهم من سجلات الإتحادات الدولية الرياضية،وفرض عقوبات وغرامات مالية عليهم،ولكنهم أثروا اتخاذ موقف وطنية وقومية مشرفة على حساب المصالح والمكاسب الشخصية،ولكي يقولوا بأن انظمة التطبيع العربي معزولة عن شعوبها ولا تمثلها،وأن هذه الشعوب بعفويتها وحسها الوطني ،ما زالت بوصلتها فلسطين والقدس .

في هذا الوقت بالذات الذي ينتصر فيه هؤلاء الرياضيين العرب لشعبنا ولقضيتنا ولعروبتنا،ويمنعون عملية اختراق و" كي" و"تجريف" الوعي العربي الشعبي لصالح التطبيع مع من يحتل أرضنا ويمارس القمع والتنكيل اليومي بحقنا ...يخرج علينا من هم من بين ظهرانينا ويغتصبون مواقع قيادية في المنظمة والسلطة بإستمرار مسلسل التطبيع مع الإحتلال الصهيوني، فهناك من هو مصنف كعضو لجنة تنفيذية للمنظمة بحكم الأمر الواقع،والذي ذهب لحضور مؤتمر " هرتسيليا" قرب تل ابيب،هذا المؤتمر الذي يصنع السياسات الإستراتيجية لدولة الإحتلال ودراسة الأخطار المحدقة بها لعشرات السنوات القادمة،ذهب اليه من هو عضو في تنفيذية المنظمة،كما ذهب   إليه من قبله عدد آخر ممن هم كانوا قادة في المنظمة والسلطة، تحت حجة وذريعة "الإشتباك السياسي" مع المحتل في عقر داره،وهذه السياسة والرؤيا والمواقف تعبر عن حالة انهيار وعمى سياسي غير مسبوق عند مثل هذه القيادات ومن يقفون خلفها...وكذلك هذا الرجل سعي لتوتير الشارع الفلسطيني ودفعه نحو الإحتراب الداخلي في قضية اغتيال الناشط السياسي نزار بنات " شارع مقابل شارع" ...واليوم هو وصديقه الحميم مسؤول ما يسمة بلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، لجنة التطبيع الرسمية التي يدعي انها مشكلة من قبل منظمة التحرير، تلك اللجنة التي ليست أكثر من مؤسسة للإنتفاع والإرتزاق وهدر ملايين الشواقل من المال العام،والتي لم تحدث أي تغيير في المجتمع الصهيوني الذي تتوزع ولاءاته ما بين اليمين واليمين الصهيوني المتطرف والمعادي لحقوق شعبنا الفلسطيني،حيث نشهد تفككا وضموراً وتلاشياً لما يسمى باليسار الصهيوني...وبالأمس  الثلاثاء شهدنا في مقر منظمة التحرير  في رام الله لقاءً تطبيعياً قاده المجدلاني والمدني مع عدد من الصحفيين الإسرائيليين ...هذا اللقاء الذي يأتي في ظل اشتداد القمع والتنكيل بحق صحفيينا الفلسطينيين في القدس ،في الشيخ جراح وسلوان وفي نقاط الإحتكاك مع جيش الإحتلال،وبالذات في بيتا وبيت دجن  والأغوار وشرقي الخليل،من قبل أجهزة مخابرات وجيش الإحتلال وشرطته...وكذلك في وقت لم نسمع فيه أي صحفي اسرائيلي يحتج على القمع والتنكيل بحق صحفيينا ومنعهم من ممارسة دورهم الإعلامي ...وبما في ذلك اغلاق الفضائيات والإذاعات المحلية،بما فيها تلفزيون " الكل" الفلسطيني ...وكذلك هؤلاء يعرفون جيداً بأن دولتهم واجهزة امنهم لا يعترفون حتى ببطاقة الصحافة الفلسطينية ولا الدولية التي يحملوها الصحفيون الفلسطينيين التي تصدرها نقابة الصحفيين الفلسطينيين  واتحاد الصحفيين الدولي.

إن هذه الخطوة التي أقدم عليها عضو التنفيذية ومسؤول لجنة التواصل،خيراً فعلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والإتحاد العام للكتاب الفلسطينيين وح  ر  ك ة  ا  ل ج  ه ا د الإسلامي  و أ  ل  ج  ب  ه ة ا  ل  ش ع ب  ي ة  بإدانتها واعتبارها خدمة مجانية لدولة الإحتلال والتطبيع معه،وهي خطوة من شأنها أن تشكل الحجة والذريعة والجسر الذي يستند اليها المطبعين من عربان النظام الرسمي العربي  لتطبيع علاقاتهم مع دولة الإحتلال،وتوجيه طعناتهم الغادرة الى تضحيات ونضالات شعبنا الفلسطيني،وتبرير ما يقوم به المحتل  من قمع وتنكيل بحق شعبنا الفلسطيني  وسطو على التاريخ وتزوير للرواية الفلسطينية ودعم للرواية الصهيونية. ...في وقت ندين فيه كل أشكال التطبيع التي تجرى من قبل دول وانظمة النظام الرسمي العربي المنهار مع دولة الإحتلال...ولذلك مطلوب من القوى والفصائل أن تعبر عن موقفها بوضوح وتدعو الى اتخاذ اجراءات عملية لمساءلة ومحاسبة من أقدموا على هذه الخطوة...وصمت التنفيذية عما جرى ويجري يضعها في دائرة الشريك في شرعنة التطبيع مع دولة الإحتلال،ليس فقط على المستوى الرسمي،بل والسعي لإختراق " وتطويع" وعي شعبنا الفلسطيني،وتمييع المواقف الرافضة للتطبيع العربي مع دولة الإحتلال على المستوى الشعبي.

الذين يهرولون للتطبيع من قادة المنظمة والسلطة وبعض القوى والأحزاب، وبعض مسؤولي منظمات ومؤسسات " الأنجزة" ،بدلاً من تحويل المنظمة  الى منصة للتطبيع مع المحتل، يجب العمل والسعي من أجل استعادة دورها ومكانتها،واعادة الإعتبار لمؤسساتها وهيبتها،بدل مواصلة السطو عليها و"إغتصاب" صلاحياتها  من قبل بعض الجهات النافذة في السلطة.

في الوقت يجب أن نشكل فيه نحن الفلسطينيين القدوة والأنموذج  وقوة المثل،في التصدي للمشاريع والمخططات التطبيعية والعمل على إفشالها، ومنع الإختراق على جبهة الوعي الشعبي فلسطينياً وعربياً، نجد ان مثل هذه المواقف والعلاقات التطبيعية من شأنها اعطاء المبرر والغطاء لدول النظام الرسمي العربي ،لكي "تتغول" في تطبيعها مع المحتل،كما هو الحال مع الإمارات والمغرب والبحرين والسودان.

ولذلك لا بد من مساءلة ومحاسبة  واتخاذ اجراءات حازمة بحق كل من يمارسون التطبيع مع المحتل،ومحاولة نقله من المستوى الرسمي السلطوي الى المستوى الشعبي،ويجب العمل على تجريم التطبيع  ونزع الغطاء والشرعية على من يقومون به او يقفون خلفه ويقدمون للقائمين عليه الدعم والمساندة والغطاء.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط