كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطلوب ما بعد قرارات المجلس الوطني

المطلوب ما بعد قرارات المجلس الوطني

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 09:38

شكلت قرارات المجلس الوطني قاعدة اساس يمكن البناء عليها لتحقيق الشراكة السياسية وانهاء مرحلة الانقسام  ، ذلك إن أحد العناوين الرئيسية التي كانت تشكل الخلاف داخل الساحة الفلسطينية وخاصة تجاه الانقسام كانت – وما زالت - تكمن في الرؤية والبرنامج السياسي ، بمعنى وجود برنامجين مختلفين بين حركتي حماس وفتح ، وقوى اخرى بالساحة الفلسطينية.

وفي هذا السياق أشير الى انه قد تم سد الفجوة فيما يتعلق بهذا الخلاف من خلال اتفاق القاهرة 2011والذي تم اعادة تأكيده في اكتوبر /2017 وذلك على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني الذي جرى التوافق عليها في عام 2005 .

من ناحية ثانية ، قامت حركة حماس في يونيو /2017 بإجراء تعديلات على ميثاقها بحيث اقترب كثيراً من برنامج م.ت.ف من خلال الاعتراف بحدود الرابع من حزيران عام 1967 والاستعداد للانخراط في م.ت.ف وفق اتفاقات المصالحة السابقة .

وإذا كانت صفقة القرن تستهدف المقومات الاساسية للقضية الوطنية وخاصة القدس واللاجئين والاراضي وبالتالي فإنها تستهدف المشروع الوطني ولا تجد من شعبنا اياً من القوى والفعاليات والشخصيات لقبولها ، وإذا كانت الفجوة السياسية قد تقلصت بصورة كبيرة بين حركتي حماس وفتح وغيرهم من القوى والفعاليات ، ما يعني موضوعيا أن المبررات السياسية لاستمرار الانقسام لم تعد موجودة في ظل استهداف المخطط الامريكي الاسرائيلي للشعب الفلسطيني برمته بما يشمل حماس وفتح وكل القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية .

وبالعودة الى بيان المجلس الوطني ، فقد ابرزت المخرجات الناتجة عن اجتماعه الاخير ( دورة 23) كما أشار البيان الصادر عنه ان" هناك قرارات للمشاركين بما ينسجم ايضاً مع قرارات عدم المشاركة" للذين قاطعوا "، وذلك بتأكيد البيان على " رفض صفقة القرن ، وعدم السماح بتفتيت وتجزئة وحدة الارض والوطن حيث لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة ، والتأكيد على أهمية القطع مع مسار اوسلو والمرحلة السابقة بما يشمل وقف العمل بالتنسيق الامني وبروتوكول باريس الاقتصادي وتعزيز مؤسسات دولة فلسطين تحت الاحتلال من خلال استثمار قرار الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب بالأمم المتحدة بالاستناد إلى قرار 19/67 ، والتوجه نحو التدويل وتثبيت عضوية دولة فلسطين بالمحافل والمنظمات الدولية ، والمطالبة بتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن وتحديداً قرار 2334 الخاص بعدم شرعية الاستيطان وتفعيل قضايا مجرمي الحرب الاسرائيلية بالمحافل الدولية ، وتشجيع المقاومة الشعبية والسلمية ومنها مسيرات العودة في غزة وتبنى حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات ضد دولة الاحتلال ، واعادة النظر بالاعتراف في اسرائيل طالما لا تعترف بالدولة الفلسطينية وبحقوق شعبنا ، بالإضافة إلى القرارات الخاصة بقطاع غزة تعزيزاً لصموده من خلال الغاء كافة الاجراءات العقابية بحقه ، وغيرها من القرارات الايجابية البناءة وخاصة فيما يتعلق بالاستمرار بالتمسك بالمصالحة وانهاء الانقسام " الأمر الذي يعكس اننا امام مرحلة جديدة تتطلب توحيد كافة الطاقات والجهود حيث لا يوجد اختلاف جوهري ما بين معارض ومؤيد تجاه المشاركة في دورة المجلس الاخير وذلك في مواجهة التحديات الخطيرة غير المسبوقة التي تواجهها قضية شعبنا ومشروعه الوطني الذي يتلخص في انهاء الانقسام ودفنه الى الابد بما يمكن شعبنا وقواه الوطنية مواصلة النضال من اجل انهاء الاحتلال والاستيطان وصولا الى الحرية والاستقلال والعودة .

إن المسؤولية الوطنية التي هي بالتأكيد متوفرة عند الجميع تتطلب إعادة النظر ومراجعة المواقف على قاعدة تضمن الوقوف على ارضية مشتركة ، فإذا كان هناك تقليص للاختلافات السياسية بصورة كبيرة فلا يوجد مبرر للاستمرار في مهاجمة ومقاطعة مؤسسات م.ت.ف التي من الهام الالتفاف حولها في هذه المرحلة الحاسمة والصعبة التي تحياها القضية الوطنية.

لقد كانت واحدة من النتائج الايجابية لهذه الدورة العمل على ضخ دماء جديدة في بنية المجلسين الوطني والمركزي يعبرون عن قطاعات اجتماعية واقتصادية مختلفة ، كما أن اعلان الرئيس في نهاية اعمال المجلس عن استعداده لتخصيص مقاعد جديدة اضافية لممثلي حركتي حماس والجهاد داخل م.ت.ف ، وحرصه على الابقاء على مقاعد الجبهة الشعبية ، يعكس توجهاً جاداً في انهاء الانقسام والاستعداد للدخول في مرحلة جديدة من الشراكة مع كافة الاطراف .

لكن لا بد من التأكيد ، على أن احد معايير النجاح لهذه الدورة يكمن بالقدرة على ترجمته وتطبيق هذه القرارات على الارض الامر الذي يتطلب توحيد كافة الطاقات والجهود بهدف تنفيذها ولمواجهة ردود الافعال من قبل الاحتلال والإدارة الامريكية ، بما يساهم في صيانة الموقف الفلسطيني واستنهاض الطاقات من اجل افشال محاولات تصفية القضية وحمايتها من كل المخططات المعادية.

وعليه وامام التقارب في الرؤى السياسية بين كافة القوى والفاعليات فليس امامنا سوى الدعوة إلى عقد اجتماع موسع لكافة القوى السياسية والمجتمعية الفاعلة وذلك باتجاه اعادة هيكلة ومأسسة ودمقرطة المؤسسة الفلسطينية المبنية على قاعدة من الشراكة وفق رؤية وطنية ديمقراطية موحدة عنوانها رفض مؤامرة القرن واعادة بناء المنظمة بما يساهم في استعادة بلورة وتفعيل مقومات الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة تعزيزاً لصمود شعبنا وباتجاه استنهاض طاقاته لمواجهة كل التحديات.

لقد بات مطلوباً العمل الجاد باتجاه انهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقات الموقعة وتعزيز صمود شعبنا والعمل على ادماج كل المكونات السياسية والمجتمعية في م.ت. ف وذلك في مواجهة سياسة التجزئة والتفتيت .

لا بد من سعي كل المخلصين باتجاه ترطيب الاجواء وتوفير مناخات من الثقة ووقف التراشقات الاعلامية والتحضير لعقد هذا الاجتماع الموسع الرامي لتحقيق مجلس وطني توحيدي وفق مخرجات بيروت 2017 ، ينهي الانقسام و يعمل على تحقيق الوحدة والشراكة على قاعدة ديمقراطية بعيداً عن الاقصاء أو العنف . 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط