كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المطلوب من المجلس الوطني

 لا شك بأن انعقاد اجتماعات الهيئات القيادية للشعب الفلسطيني ضرورة دورية فقدت قيمتها بتفرد القيادات وتهربها من استحقاقات التغيير وتقييم عجزها الذي تعيش الجماهير تداعياته على شكل معاناة في كل تفاصيل حياتها، فمؤتمرات الفصائل يستدعي عقدها سنوات من التحضير والاعداد لاخراج نتائجها قبل عقدها بحجة عدم تهيؤ الظروف الموضوعية او الذاتية ، وفي اللحظة التي تكتمل فيه (طبخة الزعيم ) تصبح كل الظروف مهيأة لسلق المؤتمر او الاجتماع واستيلاد المسخ الجديد بجينات القديم ذاتها.

والكثير من المتحمسين لانعقاد المجلس الوطني لم يتعبوا انفسهم لتجديد شرعيتهم على مستوى تنظيماتهم قبل ان يكرسوا انفسهم ممثلين للشعب الفلسطيني كصفة تمنحهم زخم البقاء الى ما شاء الله، رغم الحاجة الملحة ومنذ سنين لنفض الغبار عن مقاعد المجلس الوطني ، واعادة بنائه بطريقة تضمن واقعية التمثيل لمصالح الشعب الفلسطيني اولا، وتاخذ بعين الاعتبار المتغيرات الشاملة على بيئة القضية الفلسطينية الخارجية والداخلية.

وفي ظل الحالة الانقسامية وبرامج انهاء الانقسام المتفق عليها ،والتي انجبت حكومة الوفاق عقب اتفاق الشاطئ، فان الدعوات المتكررة لعقد الاطار القيادي لمنظمة التحرير كأطار تنسيقي غير قانوني لاعادة بناء المنظمة باءت جميعا بالفشل تذرعا بسبب او اكثر، بينما تذوب كل هذه الاسباب بالدعوة لاجتماع مجلس يضم اكثر من 700 عضو من ارجاء المعمورة،

ولعل افتعال ظروف تؤدي لاجتماع المجلس لمعالجة الاستقالات من اللجنة التنفيذية لا تتعدى كونها قفزة مغامرة عن متطلبات الوفاق الفلسطيني بضرورة اعادة بناء المؤسسة السياسية الفلسطينية ، وانتخاب قيادة موحدة للشعب الفلسطيني وممثلة فعلا للجماهير ، وما تم هو حصر اعادة التركيب بأيدي طرف واحد من اطراف الانقسام، مما يأخذ الساحة الفلسطينية الى أوار احتراب سياسي لا تحمد عقباه على الطريقة العربية.

واهم النتائج الحتمية لانعقاد المجلس بعيدا عن اتفاق الشاطئ ستتمثل في ذهاب حركة حماس التي تمتلك اغلبية في المجلس التشريعي لخطوات تصعيدية ، اقلها عقد مجلس مواز وتشكيل لجنة لادارة غزة ، متسلحة بتغييب الاطار القيادي الموحد للمنظمة ، وطموحاتها من جهة اخرى ، مما يجعل من الدخول في لعبة المجلس الوطني مسؤولية تاريخية لكل من يشارك.

أما وقد اصبحت مسألة انعقاد المجلس محسومة بشكله الاعتيادي او الاستثنائي، فان الخطاب السياسي والتنظيمي الفلسطيني المتلحف جزئيا بمواجهة الاحتلال ، يذهب في غالبه الى نقاش مرتبط بحماية مصالح الافراد والتنظيمات ، ونصيبها من المرحلة القادمة، وان كان على حساب المقدس من الثوابت، مما يستدعي جماهيريا فرض الاجندة الملائمة لشعبنا على هذه الجلسة المستعجلة ، للوصول الى جملة من نتائج قد تفتح باب الامل للاجيال القادمة ، واهم عناصر هذه الاجندة :

1-      تقديم التحية لمن ادركوا ضرورة التنحي وقدموا استقالاتهم من اللجنة التنفيذية، وقبول هذه الاستقالة و اقالة من تبقى .

2-      انتخاب لجنة من جيل الشباب الحقيقي للتحضير لانتخابات عامة للمجلس الوطني) خلال 3 اشهر.

3-      الغاء نظام الكوتة لعضوية هيئات المنظمة باعتبار هذه العضوية استحقاق لكل مناضل يختاره الشعب وليس جماعة محددة تتجاوز بمصالحها اقدس قضية.

 

الا انه من الواضح بأن المجريات للاجتماع لن تختلف كثيرا عن ما جرى في حكاية الزعيم والباذنجان في بلاد ابو رمان ، وتقول الحكاية .

يحكى ان وزيرا دخل على رئيسه وقد وضع أمامه مائدة طعام يدخل الباذنجان في أصنافها، فأدرك ان للباذنجان حظوة عند رئيسه، وعندما سأله الرئيس عن رأيه في الباذنجان فأجاب:

أما والله فقد سأتني عن عزيز له تاج كألذهب الابريز.. ابيض القلب رغم سواد وجهه...شحم ولحم بلا عظم... لا يأكله الا حكيم ...ولا يرفضه الا ذميم... مفيد للصحة ومزيل للقرحة....

فرح الرئيس بالوصف والمدح واكتفى بما تم من شرح ، فامضوا مجلسهم لليلهم ، ومضى كل للبيته،حيث نام الوزير مسرورا انه ارضى رئيسه واشبعه غرورا، اما الرئيس فقد فاضت عليه معدته والقى ما بالجوف في ليلته... متالما من البطن والصدر، شاتما الباذنجان ووزير الغدر ، ومنتظرا انبلاج الفجر.

وعند الصباح ،استدعى الرئيس وزيره على عجل، الذي سمع عن شتائم الرئيس وأدرك دنو الاجل، فدخل الى رئيسه فارعا دارعا رافعا يديه الى السماء داعيا... اللهم يا حنان يامنان احرق الباذنجان...اللهم العنه لعنة الانس والجان...اسود الوجه قميء الرأس.. لا يستحق سوى الدعس والرفس.....

جحظت عينا الرئيس عجبا وقال : لم يكن هذا قولك بالامس يا وجه النحس، فماذا جرى يا منافق السماء والثرى ....فاجاب الوزير ، اني عبدك سيدي حيث تشير،واعيش على خيرك الوفير، فان شئت نبارك الباذنجان وان شئت نحرقه بالنيران....فضحك الرئيس حتى وقع على قفاه...وسمع الحضور صوت هواه...واصدر مرسوما بتاسيس هيئة النفاق برئاسة وزيره الأفاق...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط