كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المظاهرات تحت إشراف دولي..' حلا'

المظاهرات تحت إشراف دولي..' حلا'

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:24

 كتب حسن عصفور/ عادت حرب ' التخوين' مجددا إلى المشهد السياسي الفلسطيني بعد ' تهدئة ' استمرت شهورا بين حماس والشرعية الفلسطينية ، والتي بدأت منذ انطلاق ' حوار الكلام' في القاهرة بشهر آذار ( مارس ) الماضي ، ويبدو أن ' التهدئة ' مع إسرائيل أطول عمرا .

وبسقوط التهدئة السياسية ، تعيش الساحة الفلسطينية معركة كلامية تخرج عن سياق المعقول المنتظر ، خاصة أن هناك حديثا متلاحقا عن ضرورة توقيع ' وثيقة المصالحة الوطنية ' عبر الحقيبة الديبلوماسية إلى حين إيجاد الظرف المناسب  للمصافحة ، المشكلة التي لا يتذكرها من ينساق وراء ' سجع الكلام' أن هذه الحملة لا ترفع شأنا من مطلقيها ، فالتخوين فعل لا مكان له في العمل المشترك ومن يستخدمه قولا اتهاميا يجب أن يحاسب وطنيا واجتماعيا ، إن كان قول في غير موضعه الوطني العام ، فنشر هذه ' الثقافة ' هو نشر للسذاجة والتبسيط ' وتسخيف المفاهيم الوطنية ، والأخطر أنها تضعف من روح الانتماء الوطني خاصة من قبل الشباب الذي يتعرض لعملية ' تضليل' غير مسبوقة في السنوات الأخيرة ، إلى جانب أنها مؤشر لعجز ومأزق مطلقيها  فيهربون بعجزهم إلى ثقافة ' تخوين' أو 'تكفير' وفقا للحالة المتوفرة تحت لسانهم.

ومع هذه ' الفوضى السياسية والفكرية نسمع عن اتهامات متزامنة معها ، هو فقدان الشرعية للرئيس عباس ، حيث أعلنت حماس منذ بداية العام أنه أنهى ولايته ، وفقا لتفسيرها الخاص للأحداث ، بعيدا عن القانون والدستور، وكررها مؤخرا قادة الحركة ومنهم رئيسها مشعل وقبله دويك وبحر وبينهما هنية والزهار.

ومع تواصل حماس بترديد حملتها على فقدان الشرعية الفلسطينية ' شرعيتها' فهي تهرب بالمقابل من آلية الوصول إلى حسم الشرعية ديمقراطيا وعبر صندوق الاقتراع ، فهي تطلق الاتهام وتهرب ، كعادتها من الجواب كيف يتم حسم هذه المسألة ، فلا انتخابات مقبولة ولا اتفاق منطقي مقبول ، رفض وتهم لا غير معتمدة أن القوة التي تخطف بها قطاع غزة تمنحها ' الحق' بمصادرة الديمقراطية إلى حين تجد هي ، حماس ،إن الظرف مناسب لها لتعيد سيطرتها على المشهد الفلسطيني ( عيش يا.. ونرى) .

وافتراضا أن ' وثيقة المصالحة المنتظرة طويلا' ، منحتهم بعضامن رغباتهم بتأجيل الانتخابات التشريعية أشهر عدة ، فكيف سيكون حال الرئيس عندها وما هي صفته في ' شرع ' حماس ، من رئيس شرعي إلى منتهي الولاية إلى الرئيس بالتوافق ، هل سيكون لقبة بعدها ' الرئيس عباس المتوافق عليه' ، أم هناك بجعبة حماس مصطلح أكثر رشاقة وأناقة وشياكة تمنحه للرئيس عباس ، بعد أن تزيل بالطبع ملصقاتها المعيبة من جدران غزة' حول الرئيس عباس .. هي مسألة لا بد من معرفتها كي لا يتوه المواطن الفلسطيني أكثر بعد ' صلحة ' وثائقية.

حركة حماس تصر على إلغاء الشرعية عن صفة الرئيس ، وتعتبر أن الانتخابات غير ممكنة ، طبعا لم يقولوا إلى الآن لماذا  لا يريدونها رغم أن ' الشعب' وفق خطاب مشعل الأخير بايعهم في الوطن والشتات ولم يبق سوى ' الترسيم ' العام ، وإلى حين أن تقول حركة حماس أسبابها فهل يمكنها دراسة مقترح ' بديل' عله يقدم خدمة لحركة حماس ويظهر مدى الشعبية التي وصلت إليها بعد ' تجربة سيطرة نموذجية' انتظرها الشعب والأمة وتمكنت خلالها من تطوير قطاع غزة وتقديم أجوبة عصرية حضارية مستنيرة لكل همومه ومشاكلة .

لماذا لا تطالب حماس باللجوء إلى ' المظاهرات الشعبية العامة' كمقياس على قوة كل فصيل وحركة وحزب ، ويمكن أن يصاغ لها 'قانون خاص' تشترط على المشاركين توفير نسبة حضور ألفين مشارك ، وأن لا يتم تكرار المشاركين مرتين وأن لا تستخدم شعارات ' عنصرية' ' فاشية' ظلامية' ، 'معادية ' للآخر ، وقبل كل ذلك أن توفر لها ' رقابة وإشراف نزيه وعادل وغير منحاز' من دول عربية ودولية وعدم مشاركة أي طرف منحاز إلى ' فريق دايتون' كي لا يتم تزويرها ، والأفضل أن تكون تركيا وقطر هما من يقود الفريق العربي والدولي .

اقتراح بسيط عملي سهل غير مكلف وتحقيقه سريع التأثير .. ولتكن البداية من مخيم الشاطئ مثلا حيث يسكن أول رئيس وزراء من حركة حماس في تاريخها .. هل يمكن ذلك.. ننتظر ردا ولكن بلا اشتعال .

ملاحظة: صورة الرئيس بشار الأسد التي ظللت رأس مشعل لحظة خطاب ' التهديد' جاءت بغير قصد كما حاول بعضهم .. إن بعض الظن أثم ..

التاريخ : 13/10/2009 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط