كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعارضة الاسهل ... والحكم الاصعب !!!

المعارضة الاسهل ... والحكم الاصعب !!!

تاريخ النشر: 2019-02-01 | 15:10

معادلة سياسية ليست خاصة بالحالة الفلسطينية ... لكنها ذات علاقة بالحياة السياسية لدى كافة الدول ... حيث أن المعارضة بأي دولة لها مهامها ومسؤولياتها .... كما عليها واجباتها المناطة بها .. حيث أنها ترصد وتسجل اخفاقات الحكومة ... كما تؤكد وتسجل انجازاتها ... ضمن منظومة احتياجات المجتمع وملائمة امكانياته لتنفيذ كامل احتياجاته .
في واقع أي مجتمع هناك الكثير من الاحتياجات التي لا يمكن تغطيتها بسبب قلة الامكانيات ... وعدم وجود الموارد ... وفي ذات الاطار عدم تنفيذ ما يخطط بصورة مثلى لاعتبارات وأسباب عديدة لها علاقة بالميزانية ... كما لها علاقة بضعف الاداء وعدم توفر المناخ والظروف الملائمة والدافعة للإنجاز الكامل .
كما يقال وعبر الحياة السياسية والعلاقات الداخلية والمواقف الفصائلية فان التنظير السياسي ... والحديث من خلال الشعارات دون مسؤولية عملية وواقعية .... تختلف والى حد كبير عمن يتحدث وهو بداخل المسؤولية المباشرة ... ويتحمل كافة تبعاتها ونتائجها بصورة مباشرة وغير مباشرة .
الاختلاف داخل المجتمعات بين من يحكم ... ومن يعارض .... يدلل بصورة ملموسة وقاطعة ان من يحكم يسير بطريق وعرة وصعبة وفيها من التحديات الكثير .... ومن يعارض فإنها الطريق الاسهل الى لقاء تلفزيوني .... او تصريح صحفي او مسيرة جماهيرية .
بكل الاحوال كما حاجتنا الى الحكم الرشيد ... تكون حاجتنا الى المعارضة الايجابية ... حيث أن ممارسة المعارضة بصورتها السهلة ... من خلال الرفض الكامل .... او التحفظ الجزئي وطرح مواقف مختلفة ... ربما يكون بريقها لامع .... وكلماتها منظمة ... وشعاراتها مقبولة الا انها لا تلامس الواقع ولا تنسجم مع ظروفه واجوائه وقيوده .
التجربة الفلسطينية حدث عليها الكثير من التطورات بحكم عامل الزمن والمكان ومتغيراته السياسية .... فالمعارضة الفلسطينية التي كنا نعرفها داخل منظمة التحرير الفلسطينية كانت معارضة ايجابية والى حد كبير ... على عكس ما هو قائم من معارضة سلبية وعدمية وما تشكله من خطورة واخطار محدقة بالاطار الشرعي والتمثيلي وبكافة مكتسباته الوطنية المتراكمة والتي تجسدت عبر عقود طويلة .
بعض اليسار الفلسطيني الذي كان يعارض لتحسين موقعه ومكتسباته ... والذي سرعان ما تم ايجاد الحلول له مع بعض الاعتبارات السياسية والايدلوجية ... وحتى يتم المحافظة على الديمقراطية الفلسطينية وان لا يحدث لديها أي خلل او شرخ ... برغم ان بعض المعارضين كانوا يرتبطون ببعض العواصم والاجندات الخارجية .... الا انه قد تم استيعابهم للمصالح الوطنية العليا ولأجل المحافظة على الاطار التمثيلي في ظل ما كان يحاك ضد منظمة التحرير والثورة الفلسطينية .
ديمقراطية غابة البنادق التي طالما تحدث عنها الزعيم الراحل ياسر عرفات والتي كانت محل فخر فلسطيني كنا نتغنى به أمام الشعوب والدول ... والذي بدأ يتلاشى عندما وصلنا الى ارض الوطن وعندما تم تجسيد اول سلطة وطنية فلسطينية ... وهذا ما يسجل علينا .... ولا يسجل لنا
.
بعض قوى اليسار والتي نشهد لها عبر مسيرتها الكفاحية والنضالية ... لا زالت تعيش بهاجس سيطرة فتح على القيادة !!!!!! وما يقولونه حول التفرد بالقرار !!!! وهذا ما يحتاج الى الكثير من المراجعة والاتزان .... ومن ثم الحديث والتعبير عن حركة فتح باعتبارها كبرى الفصائل والاكثر جماهيرية ... كما انها الاكثر مسؤولية بتحملها لمسؤولية الكفاح المسلح ... كما تحملها لمسؤولية النضال السياسي والمقاومة الشعبية ... وما يترتب على حكم السلطة من تبعات ونتائج في ظل ظروف احتلالية وممارسات عنصرية واستيطان جاثم على صدورنا ... وفي واقع شعب يتطلع الى تلبية احتياجاته التي تزداد بوتيرة متسارعة .... في ظل موارد متناقصة والى حد القطع للمساعدات ... مما يجعل فتح امام مسؤولية الحكم الاصعب .. في ظل المعارضة الاسهل بأدائها ومواقفها .
هذه المعادلة القائمة ما بين المعارضة الاسهل .... والحكم الاصعب .... معادلة يجب ان لا تستمر ... بل يجب ان تتوقف .. وان نتوقف جميعا امامها .... ليحاسب كلا منا الاخر ولنراجع انفسنا ومواقفنا ... وليحدد كلا منا ما له وما عليه ... وان لا نبقى نسير بطريق مفتوح دون ضوابط واحكام ... لأننا كما نريد حكم قوي ورشيد وديمقراطي .. نريد معارضة ايجابية وفاعلة ... ليست معارضة كلامية واعلامية ... لكنها معارضة تطرح البديل العملي والممكن التنفيذ ... وليس بديلا شعاراتيا يعرف القائلين بأنه غير ممكن التحقيق ... وعلى الاقل في المنظور القريب .
المعارضة الاسهل ... لا تعفي اصحابها من المسؤولية ... ولا توفر لهم الخطاب الممكن بحكم الواقع ... ولا حتى الخطاب بحكم التاريخ .... من ان يتخلوا عن مسؤولياتهم ... وكأنهم قد قالوا موقفهم ... ولم يعد لهم ما يمكن قوله ... فهذا يعتبر من اضعف وسائل المعارضة ... اذا ما كان بالإمكان ان تسمى معارضة .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط