كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعارضة التركية: السلطان أردوغان عراب يواجه انهيار السلطة.. ولكنه لم يستسلم بعد

المعارضة التركية: السلطان أردوغان عراب يواجه انهيار السلطة.. ولكنه لم يستسلم بعد

تاريخ النشر: 2014-03-28 | 16:09

أمد/ أنقرة: بعدما فرضه تولي الحكم منذ اثنتي عشرة سنة سيدا على تركيا، قوضت ممارساته السلطوية وانفجار فضيحة فساد غير مسبوقة، صورة رجب طيب أردوغان عشية انتخابات تعتبر أساسية من أجل مستقبله السياسي.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أردوغان الذى ناهز الستين من عمره، ما زال إلى حد بعيد شخصية تحظى بشعبية منقطعة النظير، منذ ايام مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة، بفضل رصيده الاساسي المتمثل بازدهار اقتصادي واستقرار سياسي مستمر منذ عقد.
لكن موقعه لم يواجه يوما الضعف الذي ينخره الآن منذ تسلم حزبه العدالة والتنمية مقاليد الحكم في 2002.
وتلطخت سمعة اردوغان الذي وصفه الشارع بأنه "ديكتاتور" في يونيو، باتهامه في قضية سياسية مالية غير مسبوقة تهز اركان الدولة عشية انتخابات بلدية الأحد ورئاسية في أغسطس.
ويعتبره خصومه منذ أسابيع "لصا" ويطالبون باستقالته. ويتبين من تسجيلات هاتفية مقرصنة انه "عراب" يبتز الرشاوى من ارباب العمل او مستبد يفرض على وسائل الاعلام الحديث عنهم. وقد تعرض للانتقادات المشينة في جميع أنحاء العالم لإقدامه على حجب خدمتي تويتر ويوتيوب.
وقال أبرز معارضيه كمال كيليجدار اوغلو انه "فقد نهائيا أي شرعية لحكم البلاد".
لكن أردوغان الذي يسخر منه منافسوه ويصفونه أحيانا بأنه "سلطان" جديد، لم يستسلم. ولم يقف الامر عند هذا الحد. فعلى غرار ما حصل خلال العصيان على الحكومة في الربيع الماضي، استأنف استراتيجيته المفضلة، وهي الاضطلاع بدور الضحية وأعد الرد.
وفي كل من لقاءاته العامة، يلهب حماسة انصاره بالحديث عن "مؤامرة" تستهدف تركيا وشخصه اعدها حلفاؤه القدامى في جميعة فتح لله غولن.
فمن خلال ترسيخ صورة الرجل القوي المتفهم لهموم المواطن التركي العادي، تسلق هذا الفتى الذي ترعرع في الاحياء الشعبية لاسطنبول، مراتب السلطة.
وكان "طيب" الذي تعلم في معهد ديني وعمل بائعا متجولا، امتهن كرة القدم فترة قصيرة، قبل ان يخوض غمار السياسة تحت راية التيار الاسلامي.
وفي 1994، انتخب رئيسا لبلدية اكبر مدينة في تركيا وبعد ثماني سنوات فاز حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات النيابية واصبح رئيسا للوزراء في 2003، بعد اسقاط عقوبة بالسجن صدرت في حقه لانه انشد قصيدة دينية.
ومنذ سنوات، تحصد سياسته القائمة على الديموقراطية المحافظة التي توائم بين الرأسمالية والاسلام المعتدل، النجاح تلو النجاح، حفزتها نسب النمو الهائلة للاقتصاد التركي. وبعد اعادة انتخابه في 2007 ثم في 2011 بحصوله على حوالى 50% من الاصوات، بدا عندئذ انه استقر في الحكم لفترة طويلة وبات يحلم بالانتخابات الرئاسية في 2014.
لكن هذا السيناريو خرج عن الخطة المرسومة في يونيو 2013. فقد نزل اكثر من 2،5 مليون تركي طوال ثلاثة اسابيع الى الشارع احتجاجا على سياسة القبضة الحديد التي يمارسها وعلى التدابير التي تتسم بميولها "الاسلامية".
ورد رئيس الحكومة بقمع قاس "للانذال" الذين يحتجون عليه لكن رصيده الديموقراطي تلقى ضربة قاسية.
وقال ايلتر نوران الأستاذ في جامعة بيلجي في اسطنبول "منذ تسلم الحكم تحول تدريجيا من البراغماتية الى الايديولوجية، ومن العمل الجماعي الى القرارات الشخصية، ومن الديموقراطية الى الاستبداد".
وزادت قضية الفساد التي اندلعت في 17 ديسمبر من تشويه صورته. ورد اردوغان بعمليات تطهير قاسية وقوانين وصفت في تركيا وبروكسل وواشنطن بأنها تقضي على الحريات.
وعلى المنابر، استعاد خطابه العدواني وشد عزائم انصاره لخوض انتخابات بلدية تعتبر استفتاء حول شخصه.
وقال دبلوماسي "إنه لا يتصرف مثل رجل دولة بل مثل زعيم عصابة". واضاف ان "نهايته قريبة، وباتت المسألة هي في اي استحقاق وبأي ثمن للبلاد".
ويأمل أردوغان المقتنع بأن اكثرية الاتراك تؤيده، في ان يتخلص من الاتهامات والانتقادات في صناديق الاقتراع في 30 . والملصقات الانتخابية التي تحمل صورته، تشيد ب "ارادته الحديدية".
وإذا تخلى على ما يبدو عن الانتخابات الرئاسية، فانه بات يتحدث عن فرضية تغيير قواعد حزبه للترشح لولاية رابعة في 2015. وليس مطروحا لديه التخلي عن السلطة.
وقال أردوغان "إذا لم يحرز حزبي المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية، فسأنسحب من السياسة". هذا هو أردوغان، الواثق من نفسه والاستفزازي دائما.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط