كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعارضة السياسية!

المعارضة السياسية!

تاريخ النشر: 2021-11-10 | 12:28

المعارضه السياسيه لها شكلان الأول داخلى كأحد مكونات النظام السياسى ودورها هنا إيجابى وتعتبر معارضه مشروعه، والآخر خارج النظام السياسى وينظر إليها على أنها غير شرعيه وغير قانونيه. ولفهم دور المعارضه السياسيه لا بد من الإشارة أولا إلى أن النظام السياسى والذى تتعدد تعريفاته ولكنه ينحصر في البينة المؤسساتيه والتي تتخذ مستويين الأول الرسمي اى السلطات الثلاث المتعارف عليها التنفيذيه والتشريعيه والقضائيه والتي وظيفتها صنع القرار والسياسه العامه ، والمستوى الثانى الغير سلطوى اى المجتمعى والذى تعبرعنه مؤسسات المجتمع المدنى وأبرزها الأحزاب السياسيه والتي هدفها الوصول للسلطه. والعلاقة بين المستويين تحدد لنها شكل السلطه وأالياتها وأولوياتها, وإبتداء وقبل الإشارة إلى صور هذه العلاقه من ألأهمية الإشارة ان المؤسسات المجتمعية لها أكثر من وظيفه 1- وظيفة التجنيد السياسى اى الإعداد لمن يشغل المناصب السياسيه الرسميه.2-المشاركه السياسه في صناعة القرار والسياسه العامه3- التنشئه السياسيه اى الإعداد السياسى من خلال العديد من الأنشطه كالمؤتمرات والندوات والدورات وغير ذلك. وهدفها الحد من توغل السلطة وكبح جماحها من تجاوز حدود السلطه . وبناءا على هذه العلاقة يتحدد شكل السلطه والنظام السياسى . وهذه العلاقه تتراوح ما بين: التوازن وعدم سيطرة إحداهما على الأخرى والشكل الثانى هيمنة وسيطرة السلطه وهامشية المؤسسات المجتمعيه والثالثه هيمنة المؤسسات المجتمعية . وهذه الصور من العلاقه تفرز لنا شكل النظام السياسيى او نظام الحكم ما بين النظم الفردانيه السلطويه التي تعتمد على القوة العسكرية وإحتكار كل أشكال السلطه . وإما نظام الحكم الديموقراطى الذى يسمح بالتدوال للسلطه والمشاركه عبر الانتخابات الدوريه، وإما أنظمة حكم غير مستقره ما بين إمتلاكها لبعض ملامح الحكم الديموقراطى كالإنتخابات مع هيمنة السلطه السلطويه. موقف المعارضه ودورها يتوقف على شكل نظام الحكم ، وأيضا على ماهية المعارضه وكيف ترى دورها ؟ومن ناحيه يمكن النظر للعلاقه من منظور نظرية المدخلات والمخرجات اى بيئة النظام النظام بكل مكوناتها ومتغيراتها المتجدده والمتطوره والتي لا تقتصر فقط على البيئة الداخليه بل البيئة الخارجية وتأثيرها على النظام السياسى وخصوصا في مجالات المعارضه وحقوق الإنسان. والمخرجات والمقصود بها القرارات والسياسات التي يصدرها النظام السياسي او السلطه وما مدى إستجابتها للمطالب والإحتياجات المتزيده وأهمها المطالب السياسيه التي تتعلق بنشاط القوى السياسيه كالأحزاب التي تشكل قوة المعارضه للنظام، وتزايد ظاهرة النشطاء السياسيين والمجتمعيين. هذه العلاقه هي التى تحدد شكل المعارضه من معارضه سلميه مشروعه لمعارضه تلجأ للعنف لتغيير النظام.والمعارضه الإيجابيه هي التي تشكل احد مكونات السلطه ذاتها. وأما المعارضه السلبيه فهى التي تعمل خارج النظام. وغالبا الأحزاب من تتشكل منها المعارضه السياسيه. وهدف اى معارضه ترشيد القرار السياسى ، والمشاركه في السياسيه العامه وتجنيد المواطنيين سياسيا من خلال الندوات والدورات السياسيه التثقيفيه. وكما أشرناالمعارضه جزء من السلطه وهى أحد أهم مرتكزات النظام الديموقراطى ، فلا ديموقراطيه بدون معارضه ولا معارضه بدون ديموقراطيه، ولا ديموقراطيه بدون التعدديه السياسيه. هذه ركائز نظام الحكم الديموقراطى والحكم الرشيد. فالحاكم الناجح هو الحاكم الذى لديه القدرة على الإستجابة للتعامل مع المعارضه ، والمعارضه المطلوبه هي المعارضه داخل قبة البرلمان والتي تقف للحكومة وسياستها بالنقد. وتعرف بالمعارضه الشكليه الرسميه، وقد تكون معارضه سياسيه اى المعارضه الشعبيه خارج البرلمان.والمعارضه الإحتجاجيه عبر وسائل التواصل الإجتماعى.والمعارضه في النظم الديموقراطيه قد تتحول للحكم والسلطه ، ويتحول من يحكم للمعارضه.وإشكالية العلاقة بين الحكم والمعارضه محلوله في النظم الديموقراطيه من خلال آليات أولا المرجعيه السياسيه الملزمه للجميع، فالنظام الديموقراطى تحكمه مرجعيه يلتزم بها من يحكم وليس كالحال في العديد من النماذج العربيه والجماعات الإسلاميه التي يكون هدفها أول ما تصل للحكم إلغاء هذه المرجعيه.وتجميد العملية الإنتخابيه التي ترى فيها وسيله فقط للحكم. وهذه الإشكاليه تدفع نظام للحكم نحو التشدد او إضطرار الجيش بإعتباره قوة التغيير الحقيقيه التدخل لتصحيح المسار السياسى . هذه هي الإشكاليه الكبرى في العلاقه جانب منها تتحمل مسؤوليته المعارضه السياسية التي تفتقر للرؤية السياسيه الشامله والتى تعمل لصالح مصالحها فقط .وجانب يتعلق ببيئة نظام الحكم وغياب المؤسساتيه وسيادة الثقافة ألأبوية والفردانيه والشخصانيه، ووالنتيجة الحتمية سيادة ظاهرة عدم الاستقرار السياسى وتراجع معدلات التنميه وإنتشار العنف وإرتفاع نسب الفقر .وإتساع الفجوةن بين ممدخلات النظام ومخرجاته، والحل والبديل بتبنى الحكم الرشيد وتأصيل مقوماته .وللمعارضه أخيرا شروط العمل في إطار الدستور والقانون وان تكون سلميه، والعمل وفق الرؤية والمصلحة الوطنيه ، وعدم التعامل مع الخارج ضد مصالح الوطن،وعدم تبنى العنف، والإفصاح عن مصادر تمويلها، وأن تكون معارضتها بناءه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط