كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعارض التونسي الهمامي: أطراف النظام" متصارعون وعلاقة "النهضة" بالحزب الحاكم "فتور مؤقت".. ومزاج الشعب لا يزال ثوريا

المعارض التونسي الهمامي: أطراف النظام" متصارعون وعلاقة "النهضة" بالحزب الحاكم "فتور مؤقت".. ومزاج الشعب لا يزال ثوريا

تاريخ النشر: 2018-01-30 | 06:52

أمد/ القاهرة - د ب أ: اتهم حمة الهمامي المعارض التونسي البارز الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية المعارضة أطراف النظام الحاكم بإلقاء المسؤولية كل منهم على الآخر، من أجل تحسين فرصهم قبل الاستحقاقات الانتخابية المقررة العامين الجاري والقادم، وحذرهم من الانشغال بذلك عن الاهتمام بمطالب الشعب الذي أكد أن "مزاجه لا يزال ثوريا ولا يستشير أحدا قبل الخروج".

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، لخص الهمامي المشهد السياسي في بلاده بالقول :"أطراف المنظومة الحاكمة اليوم من رئاسة وحكومة وبرلمان يتصارعون فيما بينهم، ويلقون بالمسؤولية على بعضهم البعض في تدهور الأوضاع المعيشية للشعب التونسي، ليس بحثا عن حل لمشاكله، وإنما طمعا في الانتخابات البلدية والرئاسية ... ولكنهم نسوا أن مزاج الشعب لا يزال ثوريا ولا يستشير أحدا في الخروج".

واعتبر ما يصدر من تصريحات من قيادات حركة النهضة بالانسحاب من الحكومة، وما يقابلها من تصريحات من قيادات حزب "نداء تونس" تطالب بانفصال حقيقي عن النهضة "فتورا مؤقتا لا يعدو كونه مجرد محاولات براجماتية تكتيكية يقوم بها الجانبان لتفادي الاحتراق ونزيف الرصيد الشعبي، فالجانبان يراجعان الحسابات السياسية مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في أيار/مايو المقبل".

وقال :"التحالف بين الجانبين سيظل قائما حتى وإن لم يُعلن ... فالعلاقات بينهما لا تحددها فقط العوامل الداخلية، بل الخارجية أيضا ... بل إن جوهر التوافق والتحالف بينهما كان دعم ورغبة الدول الأوروبية صاحبة النفوذ في تونس، إلى جانب صندوق النقد الدولي".

ورأى القيادي البارز في الجبهة الشعبية، الائتلاف اليساري المعارض للحكومة، أن رحيل حكومة يوسف الشاهد "مسألة وقت". وقال إن هذا لن يكون فقط نتيجة السياسات الاقتصادية التي قادت إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وإنما أيضا "كمحصلة طبيعة لاتفاق كل من ساكن قصر قرطاج الرئيس الباجي قائد السبسي وحليفه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي على قطع الطريق أمام طموح الشاهد بالفوز في انتخابات الرئاسة 2019 التي بدا أن الأخير يستعد لخوض سباقها".

وأضاف :"الجميع يتذكر تحذير الغنوشي للشاهد من الانشغال بملف الرئاسيات ... وهو لا يتكلم إلا بتنسيق مع القصر، الرجلان حليفان ويدركان جيدا أنه إذا لم تكن قادرا على تحسين موقفك، فعلى الأقل لا تخسر ما لديك، وأن أي تغيير في جانب من جوانب مراكز القوى القائمة لصالح طرف جديد قد يكون له تبعاته على بقية المراكز".

ورغم وجود تلميحات من النهضة بترشح الغنوشي للرئاسيات المقبلة، فإن الهمامي استبعد ذلك، كما استبعد الحديث عن ترشح حافظ السبسي، إلا إذا قرر والده لعامل التقدم في السن عدم خوض الانتخابات. وقال :"طالما أن السبسي موجود سيكون من الصعب أن يترشح الغنوشي ... وإذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه فإن السبسي لن يتنازل عن الرئاسة لا للغنوشي ولا لنجله ... والنهضة ستدعم بقوة هذا الخيار، وربما تدعم حافظ بالمستقبل".

واستبعد الهمامي بشكل قاطع أن يكون تحميل الشاهد وحكومته مسؤولية الاحتجاجات الأخيرة سببه قيامه بتوجيه ضربات لمافيا الفساد بتونس، وقال :"الشاهد لا يحارب الفساد ... هو فقط وجه ضربات لبعض المهربين ... الأمر أقرب الى تصفية الحسابات بين صغار المافيا، بينما الفاسدون الكبار لم يتم مسهم بسوء حتى الآن، الفساد في تونس منظومة كاملة، وللأسف يوجد من أجهزة الحكم من هو متورط بها. وإذا كان الشاهد جادا فعليا في مسعاه لمحاربة الفساد فعليه أن يبدأ من تلك الأجهزة".

واستدرك :"سياساته فاشلة بالفعل، ولكن في الحقيقة فشلها هو استمرار لفشل ما سبقه من حكومات . ..الفشل عام وفي جميع المجالات ... من الإرهاب المجاور لنا، للسياسة الخارجية التي تلقي بتونس إلى هذا المحور أو ذاك دون هدف محدد".

وحول رؤيته لأسباب عدم تقبل التونسيين للإصلاحات الاقتصادية على غرار دول عربية أخرى، قال :"وضعنا مختلف، فارتفاع الأسعار كان أكبر بكثير مما يفرض كل عام، والطبقات الفقيرة وحتى المتوسطة كانت بالفعل بلغت من التهميش والفقر ما لا تستطيع معه تحمل المزيد، هذه الفئات رأت في بدء تنفيذ القرارات المتعلقة برفع الأسعار بالتزامن مع ذكرى الثورة استفزازا كبيرا، فضلا عن إدراكها بأن هناك بدائل كان يمكن التوجه إليها كمكافحة الفساد وضبط الاقتصاد الموازي والتحكم في الواردات العشوائية".

وشكك الهمامي بدرجة كبيرة في جدوى ما تطرحه الحكومة من مشاريع استثمارية وتنموية لتحسين الأحوال المعيشية، معتبرا أن الإعلان عنها مجرد مسكنات لغضب الشارع، وقال :"إنهم يتحدثون عن تحسن السياحة ونسوا أن تأثيرها نسبي جدا، ويتحدثون عن مشاريع مع الاتحاد الأوروبي ونسوا أن دوله تعيش أزمة ضاغطة، وربما تهدف من المشاركة معنا حل أزماتها على حسابنا".

وبينما أقر بأن الحركة الاحتجاجية خفتت دون تحقيق الهدف الذي خرجت من أجله، وهو إسقاط قانون المالية أو على الأقل إلغاء بنوده التي أدت لارتفاع الأسعار، فقد شدد على أنه "من الخطأ الاعتقاد بأن الحركة الاحتجاجية قد انتهت كليا".

وقال :"بالفعل تراجعت الاحتجاجات، وظني أن ذلك ليس تقديرا لما أصدرته الحكومة من قرارات لامتصاص غضب الطبقات الأكثر تضررا، وإنما نتيجة لما قامت به وسائل الإعلام الفاسدة المرتبطة بدوائر الحكم من تشويه للأحزاب والسياسيين وتحديدا المعارضة والإعلام الحر، وربط الاحتجاجات بالفوضى وأعمال التخريب التي كنا أول من أدانها ... بالتأكيد هذا الحديث كان له أثره السلبي".

وحذر من أن "الانفجار الاجتماعي الكبير قادم لا محالة" إذا ما صدقت الأنباء التي تشير إلى زيادات أخرى ستفرض في آذار/مارس المقبل.

وشدد على أنه "لو جرت انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة خلال ستة أشهر كما دعونا، فستتبدل موازين القوى السياسية ... فقد بدأ حزبا النداء والنهضة في الاهتراء وفقدان الشعبية تدريجيا بعدما ثبت عجزهما عن تنفيذ الحد الأدنى من مطالب الشعب منذ الثورة، وإن كانا لا يزالان حاليا يحتفظان بموقع بارز عبر استخدام المال والإدارة، تماما كما كان الرئيس المخلوع زين العابدين يفعل".

وحث الائتلاف الحاكم على تحمل مسؤولياته والمبادرة طواعية إلى الدعوة لانتخابات مبكرة، وحذر من أنه إذا لم يقم بذلك فإن "الشارع الذي يتطلع إلى حكومة تحقق مطالبه سيقوم بدور كبير في فرض هذه الانتخابات عليه ... وربما يفرض ما هو أبعد من ذلك".

وأشار إلى أن الجبهة تأتي في المركز الثالث في كافة استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا بفارق نقطة واحدة عن النهضة.

واستنكر ما يثار بشأن استفادته والجبهة من الاتهامات التي وجهها الشاهد لهما بتأجيج الاحتجاجات وكونها هي التي دفعت بالجبهة إلى الواجهة بعدما ظلت لسنوات من دعاة الثورية المثالية الحالمة، وقال :"هذا كله محض افتراء ... لقد كنا دائما نقف الى جانب الشعب، ونطالب بتبني سياسات تصلح معيشته... وإذا اختارنا الشعب سنثبت جدارتنا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط