كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعالجة تفوق القدرات الأمنية

المعالجة تفوق القدرات الأمنية

تاريخ النشر: 2016-12-22 | 10:00

مازلنا كمواطنين لم نستوعب بعد أننا في حالة حرب على ثلاث جبهات متصلة حيناً ومنقطعة أحياناً ، تستهدف أمن الأردن وإستقراره وتقدمه وديمقراطيته ، والجبهة الأولى هي محاولات التسلل وإختراق الحدود لتهريب أسلحة أو عناصر بهدف تنفيذ عمليات إرهابية ضد مؤسسات أردنية ، والجبهة الثانية تتمثل بمحاولات تنفيذ عمليات من قبل خلايا كامنة ، كما سبق وحصل في إربد واليوم في الكرك ، بما فيها عمليات فردية تنتمي لنفس المدرسة نفذت عملية البقعة ، وعملية إغتيال الكاتب ناهض حتر ، أما الجبهة الثالثة فهي التصدي لتجار المخدرات وعصابات جرمية ذات طابع جنائي وقد بدأ الإهتمام بهذه العناوين من قبل كافة الأجهزة حيث تتعاون مع بعضها مجتمعة ، لأن هذا يعود إلى التأثير المتبادل من قبل هذه العوامل على حياة الأردنيين ، الذين إستفادوا وتعلموا من نتائج الربيع العربي ، وأدركوا مخاطر الحروب البينية لأنها تصب في مجرى واحد ، رغم تعدد وتفاوت مصادرها ، وهذا يعود لأسباب مختلفة يقف في طليعتها :

أولاً : الفقر والبطالة والأوضاع الأقتصادية الصعبة وهي التي تجعل من الإنسان الفرد المواطن متذمراً مقهوراً لعدم تمكنه من توفير حاجاته وعدم قدرته على نيل تطلعاته .

ثانياً : شيوع ثقافة التطرف والتخلف والأحادية واللون الواحد والأصولية والعداء للأخر ، فقد عملت الحكومات المتعاقبة ومؤسساتها الرسمية على رجحان التحالف مع حركة سياسية واحدة قدمت لها لمدة خمسين سنة فرص العمل العلني والأندماج في المؤسسات الرسمية الحكومية ، وباتت تتحكم بالإعلام الرسمي ، والتربية والتعليم ، والأوقاف ، والجامعات ، وبالتالي فرضت نهجها وعقليتها وثقافتها على المجتمع الأردني ، في مواجهة التيارات اليسارية والقومية والليبرالية التي تحولت إلى حالة من الغربة عن المجتمع بينما أحزاب ورؤية وأفكار التيار السياسي الإسلامي بتلاوينه هي السائدة والمفروضة ، لندقق في كيفية التعامل مع ذوات محترمة مثل ذوقان عبيدات ، وحسني عايش ، وزليخة أبو ريشة ، ومروان المعشر ، وكيف تم إغتيال ناهض حتر حتى ندرك مدى تغلغل التفكير المتطرف الأصولي على عقلية المجتمع الأردني وأغلبية فعالياته ، بل دعونا نتوقف لحظة لندقق بأهمية الأنتفاضة الفكرية السياسية التي قادها رحيل الغرايبة ورفاقه ، ومن قبله عبد المجيد الذنيبات وصحبه ، ومن قبلهما أتباع حزب الوسط الإسلامي رغم فشلهم في مواجهة ولادة أخرى إنبثقت من رحم نفس التفكير السياسي السائد فالذي أسس القاعدة هو عبد الله عزام شيخ أسامة بن لادن ، والذي أسس داعش هو أبو مصعب الزرقاوي شيخ أبو بكر البغدادي ، وهكذا تجب المصارحة حتى نستفيد منها نحو فرص المعالجة .

لم تكن فرص الأنقضاض مقتصرة على التيارات السياسية الأخرى اليسارية والقومية والليبرالية والتعددية الديمقراطية بإعتبارها تيارات معارضة بل شملت أيضاً تقويض المحاولات المخلصة التي سعى لها عبد الهادي المجالي ، ومن قبله جمال الشاعر وأنيس المعشر ، ولم يسلم عبد الرؤوف الروابدة قبل أن يحني رأسه للعاصفة ويعود " للسيستم " ويدرك عدم قدرته على الأبداع والخلق والتنوع ، من يتذكر أنه إستقال من أمانة عمان ليتقدم لإنتخابات مجلس النواب ومعه ذوقان الهنداوي الذي إستقال من الديوان الملكي للسبب ذاته ، وهي محاولات جرت من هؤلاء ومن غيرهم لدفع المجتمع الأردني نحو التقدم والتطور والتعددية ، ولكنها باءت جميعاً بالفشل أمام تصلب قوى الشد العكسي والتفرد والأحادية وهيمنة العقلية الأحادية المحافظة والأصولية السلفية .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط