كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المُعتقلين الفلسطينيين ما بين غصن الزيتون وصفقات التبادل

لا يخفى على أحد بأن شجرة الزيتون لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثل شجرة الأرز وتاريخها الطويل في الحضارة اللبنانية وشجرة النبق وتاريخها الطويل في الحضارة المصرية وغير ذلك حسب طبيعة كُل دولة، فشجرة الزيتون تحصُدها العائلة الفلسطينية في شهر أُكتوبر من كُل عام، وتقوم العائلة الفلسطينية بتخزين ما يكفي لمُدة عام من ثمار هذا الحصاد، كذلك تَعصر العائلة الفلسطينية من ثمار شجرة الزيتون كي تحصل على الزيت الفلسطيني ذو النكهة المُميزة، ولشجرة الزيتون أيضاً فوائد صحية كثيرة، هذا ما عاصرهُ المُجتمع الفلسطيني عن شجرة الزيتون وتاريخَها، وهذهِ هي وظيفة شجرة الزيتون بكُل أغصانِها، كذلك دفعت هذهِ الشجرة ثمن حظها في الوجود على الأرض الفلسطينية مثلما دفع المُجتمع الفلسطيني الصابر ثمن هذا الحظ وما زال يدفع، فلقد حصلت شجرة الزيتون على قسط وافر من الظُلم الصهيوني، فلطالما زُرعت هذه الشجرة في الصباح تضامُناً مع الشعب الفلسطيني وخلعها المُستوطنين في المساء، ولطالما بقيت كذلك ثمارها على الأغصان دون أن يستطيع أحد الإقتراب من أجل قطف هذهِ الثمار بفعل المحتل الغاشم، هذا على صعيد شجرة الزيتون بكُل أغصانِها.

أما على صعيد صفقات التبادل فلا يخفى على أحد أيضاً بأنهُ لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثلما لها تاريخ طويل في الحضارة اللبنانية والحضارة المصرية، ففي الحضارة الفلسطينية بدأ تاريخ هذهِ الصفقات مُنذُ عام 1968م حيثُ عُقدت أول صفقة ما بين الكيان المزعوم ومُنظمة التحرير الفلسطينية وبموجب هذهِ الصفقة تم اطلاق سراح 16 أسير فلسطيني مُقابل 116 أسير صهيوني، وتوالت بعد ذلك صفقات التبادُل ما بين مُنظمة التحرير الفلسطينية والإحتلال الصهيوني فكانت صفقة عام 1971م، ومن ثُم صفقة عام 1979م، ومن ثُم صفقة عام 1980م، ومن ثُم صفقة عام 1982م، ومن ثُم صفقة عام 1983م، ومن ثُم صفقة عام 1985م، وأخيراً وليس اّخرا صفقة عام 2011م ما بين حركة المقاومة الاسلامية - حماس - والإحتلال الصهيوني حيثُ اُطلق بموجب هذهِ الصفقة سراح 1027 أسير فلسطيني مُقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

المُفارقة العجيبة هُنا ما بين غُصن الزيتون وصفقات التبادُل هي أن غُصن الزيتون كما ذُكر سابقاً سيُنتج للمُجتمع الفلسطيني الثمار والزيت فقط لا غير، بينما صفقات التبادُل ستُنتج للمُجتمع الفلسطيني أسرى مُحررين، فهذا هو التاريخ وهذهِ هي انتاجات كُلاً من غُصن الزيتون وصفقات التبادُل، كذلك على صعيد الحضارة اللبنانية لم يتم تحرير المُعتقلين اللبنانيين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة الأرز وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل، وأيضاً على صعيد الحضارة المصرية لم يتم تحرير المُعتقلين المصريين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة النبق وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل.

والجميع أيضاً لا ينسى الاختبار الشهير الذي أجرهُ الشهيد الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" لغُصن الزيتون، حينما وقف على منصة الأمم المُتحدة عام 1974م وقال كلمتهُ الشهيرة "لقد جئتَكُم أحمل غُصن الزيتون في يدي وبندُقية الثائر في اليد الأُخرى فلا تُسقطوا الغُصن الأخضر من يدي الحربُ تندلع من فلسطين والسلم يبدأ في فلسطين"، وبعد هذا الخطاب ختم الرئيس الراحل أبو عمار "رحمهُ الله" حياتهُ بالبندُقية مثلما بدأها، وكأنهُ كان يقول للجميع لا تُراهنوا على غصن الزيتون كثيراً، فمن غير المعقول بعد كل ذلك أن يُترك مصير المُعتقلين الفلسطينيين داخل المُعتقلات الصهيونية لغُصن الزيتون، فواهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عبد الله البرغوثي (أمير الظل)، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح مروان البرغوثي، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح إبراهيم حامد، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عباس السيد وأحمد سعادات وفؤاد الشوبكي وغيرهم، إقرأوا تاريخ هؤلاء وبعضاً ممن يوجدون خلف القضبان جيداً وماذا فعلوا بالكيان المزعوم ستتأكدون عندها بأنهُ لا غصن الزيتون ولا الشجرةَ كلها حتى يُمكن لها أن تُطلق سراحهم أو أن تُخرجهم إلى النور دون صفقات التبادل، يقبع خلف قضبان الاحتلال الصهيوني تاريخ أمة كاملة وعزها وفجرها ومجدها ورفعتها أروع أشبالها وشبابها وشيوخها ممن حملوا هم شعباً بأكملهُ وتحريرهُ نسأل الله العلي القدير أن يكون قد أن أوان تحريرهم.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط