كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعجونون بزبدة النفاق

المعجونون بزبدة النفاق

تاريخ النشر: 2018-05-12 | 21:53

لأني تطاولت على الحقيقة نعتوني بــــ (طويل اللسان)، ولأن نفسي تألف التعامل مع المنافقين والمتسلقين والسحيجة نعتوني بـــ(الصدامي)، ولأني لن أتراجع عن كشف ملامحهم يوماً، لا أستبعد أن يتعطر دمي بعبق الدماء..

هذا تقديم لما سأواصل الحديث عنه في هذا المقال، من كشف الحقائق العامة رغم معرفتي الكاملة بالحقائق الخاصة، أعلم جيداً أني على غير شاكلة المستفيدين، وأني من الخاسرين، وأنه من الواجب أن أندب حظي على سنوات عمري التي مضت، التي لم أستثمر فيها العلاقات ولا الشهادات العلمية التي حصلت عليها لأكون ضمن الصفوف الأولى، لكني لا أعلم كيف يمكن أن أستصيغ علاقتي بأركان النخاسة وتجارة المبادئ ؟ كيف يمكن أن اعتبر كل شيء عادي؟ تطبيقاً لمقولة البعض (شوف مصلحتك)..

 كيف يمكن أن تتحول ذاتي وأن أتجول بين التجار، تجار الدين والسياسة والدماء، والأبحاث العلمية، والساعات الدراسية والعلاقات غير الشرعية، وتبادل المنفعة مقابل أي شيء، ما عدا القناعة بكفاءتي أو قيمتي كإنسان أو حقي كمواطن؟

ليس من حقي أن أجير الحديث هنا عن حالتي، فالأمر لا يقتصر عليً، بل هو حال الكثير، كما أن الأمر أصبح متعلقاً بمنظومة النظرية النفعية، فلا تستغربون من أحدهم عندما ينافق قائداً سياسياً للحصول على بعض الامتيازات التنظيمية، أو أن يشارك أحدهم أحد المتنفذين في جامعة بحثاً علمياً في مجلة أو مؤتمر للحصول على ساعات تدريسية، أو أن يقيم أحد المتخلفين وليمة على شرف أحدهم ليدخل غمار العمل الأكاديمي وليسمح له بالإشراف ومناقشة الرسائل العلمية، أو أن يقبل على نفسه شهادة الزور في (التقيؤ المعرفي) عند أحدهم ليناله من الحب جانب، أو أن تخضع إحداهن بالقول- على أقل تقدير- لواحد من الذئاب البشرية للحصول على منفعة تحقق فيها ذاتها التي ماتت قبل أن تولد .

من المقولات المأثورة: (إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قوم لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق، فصاروا فضلاء بشيء يشبه الحق)، ولعل هذا ما يفسر ما تقوم به النخبة المزورة على المستوى الرسمي والأكاديمي، والمتمثل في توزيع الأرزاق، والنثريات،  والساعات الدراسية على من لهم مصالح معهم، بشيء يشبه الحق، شبه له علاقة مباشرة بالقصور المعرفي وتكوين (شلة المنفعة) في إطار من المسميات الوهمية التي خدعوا المجتمع بها، ضاربين بعرض الحائط المصلحة العامة متخذين صفة الدبلوماسية وتسليك الأمور وتمرير المصالح كقاعدة تحميهم ، لكنها ستجعل الاحتقار نصيبهم بعد تقاعدهم أو موتهم .

والغريب أن أصحاب المصالح والمنافقين هم من كان واجب عليهم محاربته وكشف أصحابه، لكنهم أصبحوا يمتدحون الخطأ ويسكتون عن  الحق حفاظاً مصالحهم مع من يمارسون الباطل .

ولأنصف البعض، أقول: أنه من غير الطبيعي ألا يكون للإنسان طموحات، وأن يسعى إلى الارتقاء والرقي بنفسه، لكن دون المساس بمصلحة الآخرين، دون أن يمارس التقزيم والتشويه لمن يستحق على حساب من لا يستحق. إنه اهتراء منظومة القيم يا سادة ، إنه تزيين الباطل ودعوة من ليس له فيها ليكون أميرها، ثم نتساءل عن سوء أحوالنا ؟

ولعل ما يقيم مآتم الحزن على مستقبلنا أن أمثال هؤلاء لا يورثون  لعبة المصالح، ليقضموا ما تبقى من إنسانيتنا، ولتتحول المعايير في حياتنا من الكفاءة إلى النفاق والتسلق.

لم يعد في القلب ما يتحمل، ولم تعد حياتنا تستوعب أكثر من هذا التشويه، ولأني  (طويل اللسان) فإني أجزم لكم بأن أمثال هؤلاء أخطر على المجتمع من الاحتلال، إنهم الطابور الخامس، الذي يسبب تأخر المجتمع، ويقزم الهمم، ويضم جهود الإصلاح ويجير الوطن لمصلحته الضيقة .

المعجونون بظلمة الليل مع قليل من زبدة النفاق

لا يتحسسون ألم الفقراء وقهر الأبرياء .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط