كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة الأخرى في القاهرة

شهر وغزة في قلب الموت تصبح على دم وتمسي على دم ,تدفن اشلاء شهدائها في كل وقت ولم تتراجع , رحل نصف سكانها من وجه المدافع والدبابات الصهيونية ولم تتراجع , البيوت مسحت عن الارض والمزارع حرقت على طول الشريط الحدودي بعمق اكثر من 2 كيلو متر واصبحت المناطق التي تقع على الحدود بلا معالم بشرية ولم تتراجع, تغيرت الجغرافيا وتاهت الشوارع عن امتداداتها ولم يرفع عابروها الا شارات النصر , اكثر من 18000 طن متفجرات القيت على غزة ولم تستسلم , طائرات الحرب الصهيونية طالت اكثر من عشرة الاف من المنازل والمساجد في كل مكان ولم ترفع الراية البيضاء, الشهداء زاد عددهم عن 1900 واكثر من عشرة الاف مصاب ولم تصرخ من الوجع سوي صرخاتها في وجه العالم ليفهم ويقدر حجم الجريمة, ليري جرائم اسرائيل ويعرفها كجرائم حرب ارتكبت مع سبق الاصرار والترصد دون خجل او حياء من القانون الانساني.

هدنه لمدة ثلاث ايام في اول وقف حقيقي لإطلاق النار , عادت الدبابات الاسرائيلية الى داخل الشريط الحدودي ,سافرت الوفود الى القاهرة لتضع طلبات تثبيت وقف اطلاق النار على الطاولة, اتحد الفلسطينيين بوفد برئاسة منظمة التحرير الفلسطينية في اول ظهور وطني و تمثيل وطني موحد منذ اكثر من عقدين من الزمان , ادرك الجميع ان المقاومة الفلسطينية انتصرت على الارض برغم الكارثة التي احدثتها الالة العسكرية الصهيونية بين المدنيين, ادرك الجميع ان المقاومة قالت كلمتها في المعركة حتى الدقيقة الاخيرة وأوصلت صواريخها الى تل ابيب وحيفا والقدس وكافة البلدات الاستيطانية على طول حدود قطاع غزة , ادرك الوفد المفاوض ان ظهره مسند الى مقاومة منتصرة لم تفلح كل الآلات الحرب الصهيونية من النيل منها , لهذا قال الوفد أن طلباته لتمديد وقف اطلاق النار كلها ثوابت لا يمكن التراجع عنها لأنها اقل ما يمكن تحقيقه لشعب غزة المكلوم .

قد تكون معركة البنادق والصواريخ والعمليات الفدائية خلف خطوط العدو توقفت مؤقتا و استراح المقاتلين ليتنفسوا هواء نقيا بعيدا عن غبار المعركة و يذهبوا في استراحة مقاتل . لكن معركة اخري اكثر ضراوة تدور رحاها في القاهرة بصوت فلسطينيي واحد وراية فلسطينية واحدة وتبنى مصري كبير لطموحهم الوطني , هذه المعركة تثبت ان ارادة الفلسطينيين لم ولن تكسر وأن النصر في الميدان يقود الى نصر سياسي , على طاولة المفاوضات تحاول اسرائيل عبر وسطاء التفاوض أن تستخدم اساليب الابتزاز مرة والمقايضة مرة اخري , فبعد أن وصلت الورقة الفلسطينية المصرية الى الإسرائيليين الذين وصلوا القاهرة رد الإسرائيليين بمحاولة طلب عدم الموافقة على اعادة اعمار غزة الا بنزع سلاح المقاومة أي تدمير هذا السلاح الذي اوجع اسرائيل والذي تعتقد اسرائيل انه سيبقي سيف على رقبتها كلما حاولت التعرض للشعب الفلسطيني الا أن هذا الطلب قوبل بالرفض الشديد ولم يقتنع به أي من الاطراف الراعية سوي الامريكان الذين يحاولا حشد دولي لهذا الطلب .

تعرف إسرائيل ان الفلسطينيين لن يوقفوا اطلاق النار اذا لم يرفع الحصار بالكامل وتفتح المعابر ويعيش اهل غزة كباقي الشعوب ويتصلوا ويسافروا الى العالم ,لذلك قد يكون الوفد الاسرائيلي وافق مبدئيا على استحقاقات وقف اطلاق النار الاولية لكنه مازال يراوغ فيما تبقي من شروط تتعلق بإطلاق سراح المعتقلين من صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم بعد الحملة العسكرية الاخيرة على الضفة وكذلك اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسري القدامى والذين توافقت عليها الولايات المتحدة مع اسرائيل ,كما ترغب اسرائيل تأجيل الميناء والمطار والممر الامن لمرحلة قادمة يهيئها الامريكان تبحث كافة قضايا الحل نهائي للصراع وكل هذا لا يرضي الفلسطينيين ويجعل المفاوضات عرضة للانهيار, انها معركة الانتصار الأخرى التي تجري في القاهرة فلولا نصر المقاومة بالميدان ولولا شعور القادة الإسرائيليين بأنهم خسروا المعركة ولم يحققوا شيئا على الارض سوي المجازر والمذابح التي ستجعل حكومات العالم الحر تطاردهم للاعتقال والمحاكمة على خلفية هذه المعارك لما قدموا الى القاهرة ليخففوا من حقد العالم عليهم ويخففوا من صدمة العالم من تلك المشاهد البشعة لحجم جرائم الحرب التي ارتكبت خلال الحرب ,انها معركة اخري سينتصر فيها الفلسطينيين بعد أن تلبي اسرائيل كل طلبات وشروط واستحقاقات الفلسطينيين وتحقق المقاومة النصر بالكامل وتتلوا بيان النصر على الملاء ,انها المعركة الأخرى التي يكون فيها الدرس الاخير لقادة اسرائيل بأن لا يجربوا انفسهم وقوتهم مع الفلسطينيين في غزة وأن يبتعدوا عن تعميق جراح الفلسطينيين وتفتيت وحدتهم وتقسيم صفهم وأن يتأكدوا أن المقاومة وسلاحها باق وفي ازدياد وتقوي طالما لم ينهوهم الاحتلال الجاثم على ارض فلسطين ويعيدوا الحقوق التي اغتصبت ويعترفوا بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط