كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة السياسية الأجدى..غابت عن المجلس!

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أدنى شك بأن القرارات والتوصيات التي أكدها المجلس المركزي في دورته 27 الأخيرة برام الله يوم 5 مارس 2015، تمثل رسالة سياسية خاصة من إطار تمثيلي فلسطيني، الى جهات عدة، ورغم أن البعض توقف كثيرا وبايجابية عالية أمام توصية - قرار وقف التنسيق الأمني، الا أن ذلك لا يشكل سوى جزءا من "المعركة الوطنية الكبرى"، التي تجاهلها المجلس المركزي..

وكشفت حركة "الترحيب العامة" بذلك القرار، رغم كل الشكوك السياسية بأن يصبح "واقعا"، الا أن التنويه له خلق حالة من "الفرح النسبي" داخل أوساط الشعب الفلسطيني، وأهاج بعض من الذين لا يرون الصورة العامة للمشهد، معلنين عن مخاوفهم من تنفيذ القرار، علما بأن المراقب للموقف داخل دولة الكيان، لم يكن يحمل أي مفاجأة انتقامية من جراء ذلك القرار، بل لم يشكل "حدثا سياسيا" بين اركان النظام السياسي في دولة الكيان، ما يجب ملاحظته جيدا، وبعيدا عن حالة التطبيل المطلوبة له.

أن يمجد البعض الفلسطيني، القرار ومجمل بيان المجلس المركزي، خاصة ما يتعلق بالمصالحة والتوجه الى مجلس الأمن، والتأكيد أن الحل السياسي للقضية الفلسطينية يجب أن يكون عبر آلية جديدة، لكن المجلس وقرارته غاب عنها المسألة المركزية التي كان لها أن تكون المحور السياسي للقرارات والتوصيات، وكأن البعض اتجه بوعي خاص نحو تعويم المواجهة من الأصل الى الفرع..

كان مثيرا جدا أن تغيب قضية اعلان دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، تأكيدا لحق وطني بممارسة عملية وقانونية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 الخاص باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة عضو مراقب، رغم أن الجميع على يقين تام أن كل ما بات قائما في الضفة والقطاع بات باطلا سياسيا، منذ ذلك التاريخ، وأن السلطة الوطنية بكل مكوناتها لم تعد تجسد "الكيانية الوطنية" الفلسطينية، كون العالم يعترف الآن موضوعيا وقانونيا وسياسيا بـ"دولة فلسطين"، فيما تجاهلها المجلس المركزي بقراراته، بل لم يتم الاشارة اليها الا من خلال بوابة الترحيب بالاعترافات الدولية بفلسطين، وهي المفارقة السياسية الكبرى، أو اللغز الكبير الذي يحتاج الى فك "طلاسم أحجيته"..

الاشارة الى تلك القضية، كونها المفتاح الحقيقي لإعادة تصويب العلاقة بين فلسطين الكيان - الدولة وبين الاحتلال وكيانه، ودون الامساك بالمفتاح الأساس تصبح كل المطالبات بإعادة النظر في  العلاقات مع دولة الكيان ليس سوى "شعارات فارغة جدا"، ولن تؤثر حفلات التطبيل الخاصة عن رؤية الحقيقة، ونثر بعض "القرارات" لنشر الغشاوة لن يكون ناجحا للإنحراف عن الحقيقة السياسية ..

المعركة المركزية، أن تعلن الشرعية الفلسطينية رسميا، بأنها قررت توصيب العلاقات مع دولة الكيان، ونقطة البدء تكون باعلان دولة فلسطين، بديلا شرعيا للسلطة ومؤسساتها كافة، باعتبار ذلك هو المعادل الحقيقي للتصويب المطلوب، ودون ذلك تصبح أحاديث التغيير ليس سوى تعديلا في سياق استمرار المشهد الراهن، في اطار علمية "تجميل" لا أكثر..

اعلان دولة فلسطين، هو المعادل الحقيقي لتغيير قواعد وأسس المعركة السياسية مع  دولة الكيان واحتلالها، وهو البوابة الرئيسية لوقف كل التطاول العدواني على الحق الوطني، والحديث عن وقف بعضا من أشكال العلاقة، مفترضين أنهم صادقين وجادين في ذلك، لن يكون تغييرا جوهريا في معادلة الواقع السياسي – القانوني..

وسبق أن تناولت هذه الزاوية الفوائد السياسية الكبرى لاعلان دولة فلسطين، وأنها تفرض تصويبا سياسيا شاملا لخطف المسار السياسي الذي بدأ في اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقات لاحقة، لم يعد لها "قيمة سياسية - قانونية"، ليس بحكم ممارسات المحتل وسياسته العدوانية، وتعطيله العمل بجوهر الاتفاقات المتفق عليها، ولكن لأن الأمم المتحدة صوبت الخلل التاريخي من خلال قرارها حول دولة فلسطين..

وبعيدا عن التصريحات التي تقال منذ زمن أن "السلطة لم تعد سلطة" ، وان الحال لن يبقى كما هو الحال، الا أن "حركة التهديد اللغوي" تلك لم تثمر حتى تاريخه فعلا سياسيا جادا، وراكمت من الأقوال "التي لم تنفذ" كثيرا.. ولكي تنتهي حركة التهديد والوعيد المتلاحقة، يجب اعلان دولة فلسطين، كمقدمة للمعركة السياسية الكبرى مع دولة الكيان، فهي وحدها دون غيرها من سيعيد مجمل العلاقات القائمة قهرا وعبر القوة الغاشمة الى توازن جديد..

والى حين اتخاذ القرار الوطني العام بدولة فلسطين فوق أرض فلسطين، وانهاء كل مسميات ومظاهر السلطة باعتبارها مرحلة أصبحت خلف الشعب، تصبح كل القرارات والتوصيات ليس سوى نثر تراب على عيون الحق الوطني..

انتهى عهد "الترقيع السياسي"، وآن أوان التغيير الثوري الشامل لمسار ومسيرة الفعل الفلسطيني..تلك هي الطريق لاعادة رسم واقع وطني جديد..المطلوب كسر القفص الاحتلالي وانهاء القيود كافة..

نعم اعلان "دولة فلسطين" هو الباب الحق لنمضي في مسيرة الحق..ودونها كل شيء فرعي بلا قيمة وطنية!

ملاحظة: ما حدث مع النصب التذكاري للشهيد الكساسبة يحتاج فعلا سريعا جدا من أجهزة الأمن الفلسطينية، ليس فقط لرد الكرامة بل لمطاردة جهة ظلامية تبحث عن العبث السياسي باسم "داعش"..فحذار!

تنويه خاص: عندما يصرخ نتنياهو أن هناك ملايين تصرف لاسقاطه فذلك تعبير عن قلق داخلي ووهن بدأ يتسلل اليه..بيبي مصاب برعب يفوق كل "عنطزته" الاعلامية!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط