كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة الكبرى..الفلسطنة والتهويد في الضفة والقدس!

المعركة الكبرى..الفلسطنة والتهويد في الضفة والقدس!

تاريخ النشر: 2022-09-05 | 03:32

كتب حسن عصفور/ خلال عملية المفاوضات السرية لعقد "صفقة مساومة تاريخية" بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان، كانت المسألة الرئيسية التي احتلت مكانة خاصة هي تعريف واقع الضفة الغربية، وطبيعة الولاية عليها وآلية انسحاب قوات جيش الاحتلال منها، زمنا ونوعا.

في "لجنة المتابعة السداسية" للمفاوضات السرية بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات، أكد ضرورة أن يكون أي عملية انسحاب بتوازي بين الضفة وقطاع غزة، ولذا بدأت الحالة الكيانية من غزة وأريحا مايو 1994 حتى سبتمبر 1995، فكانت حركة تغيير واقع الضفة وعلاقتها بالسلطة الوطنية الناشئة.

واختصارا لمعركة هوية الضفة، كان الموقف الفلسطيني يتلخص بأنها فلسطينية ولاية ومصيرا، ولذا بعد صياغة الفقرة الرابعة من اتفاق "اعلان المبادئ – أوسلو"، بأن الضفة الغربية أرض فلسطين والولاية عليها فلسطينية، كان ذلك يمثل انتصارا فكريا وسياسيا على الرواية التوراتية، التي عملت دولة الكيان بكل السبل لترسيخها، عبر مسمى "يهودا والسامرة".

المعركة الحقيقية خلال تلك المفاوضات بدأت من هنا، واغتيال "المساومة التاريخية" أيضا جاء من هنا، حيث اعتبرت قوى اليمين السياسي في دولة الكيان بكل مكوناته (المتطرف والفاشي) تلك الفقرة تحديدا هي "تنازل تاريخي" من قبل حكومة رابين عن الرواية التوراتية، وانكسار العمود الفقري لها، بوصفها والخروج منها.

بعد توقيع الاتفاق الانتقالي سبتمبر 1995 (خاص بالضفة والقدس)، انطلقت حركة تظاهرات عدائية غير مسبوقة ضد ما حدث، وقاد الحركة المعادية لما تم، نتنياهو وشارون (بدعم موازي من أطراف عربية وأمريكية وفلسطينية)، وركزت حربهم على قضية الضفة الغربية والقدس، ومسألة الاعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان، ولم تحتل قضية الانسحاب من قطاع غزة، أي اهتمام في مواقف المعارضة المعادية للاتفاق، لأن القطاع ليس جزءا من التوراتية.

ما قبل اغتيال رابين بأيام، حدث لقاء مع وفد يميني استيطاني يهودي، وكان جوهر النقاش حول الضفة والقدس، وأن رابين تخلى عن الفكر التوراتي وهذه خطيئة كبرى لن يتم قبلوها، نقاش كشف جوهر ما سيكون، ولكن لم يكن متخيلا أبدا أن يكون "الحل" من خلال عملية إرهابية كبرى هي الأولى منذ قيام دولة الكيان على أرض فلسطين، اغتيال رئيس وزراء حاكم، بسبب التوصل الى اتفاق مع الطرف الفلسطيني.

عندما فاز نتنياهو، بعد أوسع حملة تحريض ضد اتفاق أوسلو، خاصة الانتقالي، رغم ما تم تعديله من نصوص، لم يجرؤ على تنفيذ "تفاهم واي ريفر" الخاص بجدولة انسحاب جيش الاحتلال من مناطق بالضفة لتصبح تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، رفض كان تأكيدا لعدم القيام بأي خطوة خاصة بتكريس "فلسطنة" الضفة والقدس.

بعد قمة كمب ديفيد وقرار حكومة براك بالتنسيق مع شارون بفتح معركة كبرى لتدمير السلطة ومؤسساتها، وبعد التمكن من اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، سريعا استرجعت مؤسسات الكيان العنصري استبدال مسمى الضفة الغربية في كافة الأوراق والمعاملات العبرية الى "يهودا والسامرة"، كما عاد الاستخدام إعلاميا وبلسان كل  قادة حكومات الاحتلال وساستها، دون أن تجد موقفا جادا من السلطة والمنظمة، وبدأ التساهل الى أن بات التهويد سياسة في الضفة عبر البعد الاستيطاني وعمليات الضم الخاص وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، كأنها باتت جزء من إسرائيل.

جوهر المعركة الراهنة والتاريخية، بين "فلسطنة" الضفة والقدس أو تهويدها، وتلك المسألة المركزية التي تفرض قيام منظمة التحرير بوضع قواعد تعامل جديدة مع دولة الكيان واللغة السياسية المستخدمة، من الاعتراف المتبادل الى المصطلحات اللغوية ذات البعد السياسي.

وقبل الذهاب الى فتح معركة انطلاقا من اللغة السياسية يجب أن تقوم منظمة التحرير بصفتها التمثيلية، وليس أي من مكونات الحكومة، بكتابة رسالة واضحة تحدد كل المخالفات اللغوية ذات البعد السياسي والفكري، وخاصة تعريف الضفة الغربية والقدس المحتلة، والموقف من منظمة التحرير والالتزام بكل ما كان في رسالة القدس والتعامل مع مؤسساتها.

نص محدد وقبل ذهاب الرئيس محمود عباس الى الأمم المتحدة، ويتم نشر الرد الإسرائيلي على ان يأتي باللغات الثلاث، عربي إنجليزي عبري، وفي حال عدم الالتزام باللغة السياسية كما نصت عليها الاتفاقات، يصبح الأمر أكثر سهولة لسحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة تحت الاحتلال.

ومعها تعود استخدام اللغة الخاصة حول مجمل التعريف لدولة الكيان، مسمى وصفات وممارسات وتلزم الجامعة العربية ودولها بذلك.

اللغة السياسية في العلاقة مع الكيان وحكومته، هي جزء جوهري رئيسي في المعركة الوطنية، فلا يمكن قبول اعتبارهم الضفة بتسمية عبرية، ولا يجوز مطلقا السماح باستخدام تعبير عبري للقدس وتمر كأنها كلمة عادية...

ثقافات الشعوب تبدأ بتفاصيل لكنها جوهرية...فدافعوا عن حق لا يمكن السكوت على من يتجاهله.

ملاحظة: أقدمت حكومة حماس على تنفيذ اعدامات بطريقة "قراقوشية"..اعدام انتقائي بالمزاج..تمييز بين مجرم وآخر..حمساوي اعدم لأنه قتل من عائلة حمساوية، فتم "تكريمه" في جنازة شعبية وكأنه "شهيد"..طبعا انسوا أنها خارج القانون بس أنها تصير بهيك فضيحة هاي جديدة "لنج"..يا زمن الاستهبال وبعدين!

تنويه خاص: "اميركا"..تخيلوا اللي عاملة ترهيب لكل العالم مش قادرة تخلي دولة الأبرتهايد تنشر تقرير عن اغتيال بنت فلسطين شيرين أبو عاقلة...طيب دولة طويلة عريضة مش قادرة على نشر تقرير بدها تعمل حل لأعقد قضية.. وكسة توكس كل واحد قاعد ينتظرهأ.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط