كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة على الأبواب

المعركة على الأبواب

تاريخ النشر: 2020-06-05 | 05:17

المسجد الاقصى يمر بأخطر مراحله حيث يسعى الاحتلال الصهيوني لفرض واقع جديد داخل باحات الاقصى يبدأ بتقسيمه زمانيا ومكانيا, مرورا بمحاولة تهويده والسيطرة عليه كما يحدث اليوم في الحرم الابراهيمي الشريف بالخليل, وانتهاء بهدمه واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه, وقد حذرت مؤسسة القدس الدولية من تسريبات نشرتها صحيفة إسرائيلية تحدثت فيها عن مفاوضات سرية إسرائيلية سعودية أميركية، لمنح الرياض دورا في المسجد الأقصى المبارك ضمن ترتيبات ما تعرف «بصفقة القرن»، في محاولةٍ لدفع الأردن إلى مزيد من التنازلات في ملف إدارة الأقصى. وقالت الصحيفة إن الأردن رفض في البداية ثم ليّن موقفه بعد هبة باب الرحمة عام 2019، ليقبل بحضورٍ سعودي، مدفوعا بما اعتبرتها رغبته في مواجهة النفوذ التركي المتزايد في القدس، والذي تروّج الصحيفة لكونه يهدد الوجود الأردني. وادعت أن الأردن وافق على دور سعودي لحاجته إلى التمويل والدعم في مواجهة الدور التركي, ونقلت قناة الميادين اللبنانية، بنوداً مسربة من صفقة القرن، التي طرحتها الإدارة الأمريكية، ونص جزء من هذه البنود، على أن يتم نقل الوصاية على المسجد الأقصى والمقدسات من المملكة الأردنية الهاشمية إلى المملكة العربية السعودية, رغم ما نصت عليه اتفاقية وادي عربة، التي أقرت بالوصاية الأردنية الأبدية على المسجد الأقصى والمقدسات.

الصراع الهاشمي السعودي على الوصاية على الاقصى يتم بتهميش واضح لدور الفلسطينيين, وانكار صريح لموقفهم من ذلك, رغم ان الفلسطينيين يدافعون عن المسجد الاقصى بدمائهم واشلائهم ويقدمون عظيم التضحيات لأجله, ويتعرضون لكل اشكال القهر والعنصرية, ويقتصر دور السعوديين والهاشميين على الوصاية المالية الشكلية على المسجد الاقصى, ففي معركة باب الرحمة التي فجرها المقدسيون في وجه الاحتلال لم يبرز أي موقف رسمي عربي او اسلامي حقيقي لمواجهة سياسة الامر الواقع التي اراد الاحتلال فرضها على المقدسيين داخل المسجد الاقصى, وبما ان هناك صراعاً ثلاثياً اردنياً سعودياً سلطوياً على الوصاية والسيادة على الاقصى فان الاحتلال استغل ذلك لتمرير مخططاته واهدافه العدوانية داخل الاقصى, وما تحدثت به بنود صفقة القرن يهدف إلى زرع الفتنة بين الأمة العربية، كي يستطيع الاحتلال استغلال ذلك لتمرير سياساته وفرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى, فالأردن لا يريد أي شريك له في الوصاية على الاقصى, لكن صفقة القرن التي فرضت عليه, تعطي اسرائيل الحق في السيطرة على الاقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا, والاردن الذي تحكمه معاهدة سلام مع الاحتلال لا يستطيع مواجهة اطماع الاحتلال في الاقصى, وهو يحتاج لغطاء رسمي عربي لتمرير مخطط البدء بالتقسيم الزماني والمكاني في الاقصى حتى لا يتحمل وحده وزر ذلك.

وسائل إعلام الاحتلال كشفت عن وجود «مفاوضات سرية بين السعودية و»إسرائيل» برعاية الولايات المتحدة الأمريكية حول الأقصى, وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن المحاولات المختلفة لمشاركة الأردن دوره في الأقصى، تأتي في سياق التفريط والتمهيد لتطبيق صفقة القرن وليس استجابة لحاجة موضوعية في القدس المحتلة، ما يجعل تلك المحاولات خطرا يجب إحباطه, هذا التسريب؛ هو عمل سياسي مقصود لإيصال رسائل سياسية أكثر مما هو خبر إعلامي؛ تقول للأردن إن السعودية معها الولايات المتحدة تدعمها للحصول على دور في القدس, فهل تخوض المملكة العربية السعودية هذه المغامرة, وتقدم الاقصى كقربان للاحتلال الصهيوني والادارة الامريكية لأجل الموافقة على وصايتها على الاقصى, التي تحلم بها منذ عشرات السنين, وهل يكون لقاء محمد بن سلمان برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو المزمع الترتيب له حسب الصحافة العبرية خلال المرحلة المقبلة هو بداية تنفيذ مخطط الوصاية السعودية على الاقصى, وهل يتم جلد الاردن بعصا التدخل التركي والايراني المزعوم في الاقصى للموافقة على الوصاية السعودية عليه, الواضح ان هناك رغبة اسرائيلية امريكية لحضور سعودي في الاقصى, ويبدو أن هناك وعود سعودية لإسرائيل بتمرير مخطط التقسيم الزماني والمكاني في الاقصى, لكن هؤلاء يتجاهلون ان للأقصى جنوداً تحميه, وان المقدسيين لن يقفوا ليتفرجوا على مخطط الاحتلال في الاقصى, وان معركة المواجهة قادمة لا محالة, انها المعركة التي يستعد لها الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة, ولن تستطيع السعودية والاردن وامريكا و»اسرائيل» ولا حتى السلطة التي تعجز عن فضح مؤامراتهم تمرير أي مخططات داخل الاقصى ولن يسمح بفرض أي واقع جديد داخله, فالأقصى خط احمر وهو مفجر الانتفاضات في تاريخ الصراع مع الاحتلال, ان موجة ثورية هائلة يستعد لها شعبنا لمواجهة خطر الضم والسيطرة على الاقصى, وربما لا ننتظر كثيرا فالمعركة على الابواب .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط