كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة على الصورة

في إسرائيل المعركة ليست في الميدان فقط إنما المعركة على الصورة، الكل في إسرائيل تجند للحرب على غزة، هناك إجماع صهيوني ومن يخالف هذا الإجماع فهو خائن ويتم مقاطعته، و الإعلام الاسرائيلي هو رأس الحربة في العدوان على غزة، ويشعر المستمع أو المشاهد بالتقزز والإجرام الذي يسيطر على غالبية الصحافيين الإسرائيليين الذين يتحدثون وكأنهم يقودون الدبابات ويطلقون النار على الرؤوس.

و ما تقوم به اسرائيل هو القتل وكل المفاجآت التي قدمتها هي استهداف الناس، و كل ما يروج له الاعلام الاسرائيلي عن إنجازات قام بها الجيش في العملية البرية هي لإرضاء الإسرائيليين، والقول انهم حققوا الكثير في تدمير الانفاق سواء ما أعلن عنه اليوم من مفاجئة عن مشروع قائم من ثلاث سنوات لمحاربة الانفاق وتدميرها وقد أنجز الكثير في ذلك وساعد في الكشف عن الانفاق وسيكون بمثابة القبة الحديدية ووضعت له ميزانية مفتوحة.

ويركز الإعلام الحديث عن المئات من معتقلين من المقاومة من كتائب القسام و سرايا القدس و قتل ما بين ٣٠٠ الى ٥٠٠ من أفراد المقاومة، لذا هم نشروا صور المعتقلين وهم عراة حفاة بما فيه من اهانة لكرامة البشر و هو للدعاية والحرب النفسية ضد الفلسطينيين والمقاومة، بما في ذلك التحريض على خالد مشعل و الحديث عن اعتراض مكالمة هاتفية بين مشعل ومحمد الضيف، و عن الخلافات الدائرة بين حماس غزة التي تريد تهدئة وخالد مشعل الذي لا يريدها، والجهاد الاسلامي يريد تهدئة.

هذا ما يقدمه الاعلام الاسرائيلي عن العدوان و الذي يؤيد العملية البرية في حدودها القائمة، وهي العمل على تدمير الانفاق الذي لم يحقق شيئ حتى الان. اسرائيل تسعى للتهدئة وتحاول القول انها أنجزت وهي مستمرة في العدوان ومع ذلك تقود المعركة على الصورة كي تثبت روايتها، وتحاول وضع شروطها وتحسينها للضغط على المقاومة. المقاومة هي التي قدمت المفاجآت وأرهقت الاحتلال وأدمت جيشه.

اسرائيل لم تكتف بتنفيذ مذابح وجرائم ترتكبها منذ 18 يوماً على قطاع غزة، وحملات الكذب والتشويه والتعتيم الإعلامي على الجرائم التي نفذها جنودها من قتل للمدنيين، واستهداف المنازل والمنشآت الصناعية والزراعية والوزارات والمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

فهي تقوم الآن وعبر وسائل الإعلام التابعة لها، وبعض وسائل الإعلام والصحافيين الأجانب المرتزقة الذين حضروا إلى غزة من أجل تغيير الصورة الحقيقية لهذه الدولة، وهذا هو الهدف، الذي يعملون من خلال توجيهات دولة القتل ووسائل الإعلام المؤيدة لها بتزييف الحقائق ونشر الأكاذيب، وتشويه نضال المقاومة الفلسطينية باستغلال المدنيين الفلسطينيين باستخدامهم دروعاً بشرية في داخل منازلهم خوفا من استهدافهم من قبل قوات الاحتلال، واستخدام المنازل والأحياء السكنية في المقاومة، واستخدام سيارات الإسعاف في نقل عناصر من المقاومة والسلاح والمقاتلين من مكان إلى أخر، وذلك تحت تهديد السلاح، واستغلال المستشفيات كمخابئ.

مع أن معظم الصحافيين العالميين وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان الدولية المتواجدين في القطاع لتوثيق تلك الجرائم، ووصلوا إلى قطاع غزة لتغطية المذبحة وآثار الدمار والخراب الذي حل بالقطاع، كذبوا تلك الرواية ولم يستغربوا تلك الأخبار.

ولم يقف الأمر عند ذلك الحد فقد ادعت أيضا بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية والمؤسسات الإسرائيلية التي تراقب ما تنشره وسائل الإعلام الفلسطينية المختلفة بحدوث تلك الأمور، والقيام بدحض الروايات الفلسطينية حول أعمال قوات الجيش لنفي التهم الموجهة للجنود الإسرائيليين بارتكابهم جرائم ضد المدنيين الفلسطينيين.

دولة الاحتلال تقوم ينشر الأكاذيب من أجل تغيير الصورة عن الجرائم التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين، ومن أجل الدفاع عن جنودها بعد الاستعدادات التي تقوم بها جهات حقوقية فلسطينية وعربية ودولية من أجل رفع دعاوى قضائية ضد قادة دولة الاحتلال الذين أصدروا أوامر بشن العدوان على غزة وتنفيذ جرائم ضد الفلسطينيين، وبعد حملات التضامن الشعبية في العديد من دول العالم وحملات الاستنكار للجرائم التي نفذتها دولة الإرهاب.

وسائل الإعلام الإسرائيلية مجتمعة من صحافيين ومحللين وكتاب وشعراء وأدباء من ما يسموا يساريون ويمينيون تجندوا جميعا، باستثناء نفر قليل، من اجل دعم الجيش الإسرائيلي والوقوف خلفه في عدوانه على القطاع، وهم مستمرون في الدفاع عن العدوان وتبريره والتحريض ضد الفلسطينيين جميعا ولم يكتفوا بذلك، بل نفذوا الأوامر والتعليمات الصادرة عن الجيش بفرض رقابة ذاتية على أنفسهم من اجل إنجاح العدوان.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط