كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المعركة مع الاحتلال معركة أرض ام انتخابات

المعركة مع الاحتلال معركة أرض ام انتخابات

تاريخ النشر: 2021-04-23 | 16:05

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

قد يستغرب البعض من مقالي هذا الذى سأتناول فيه القضية الاهم التي تهم الشعب الفلسطيني وحتى لا يكون الفهم خاطئاً لدى البعض فانا مع الديمقراطية وممارستها وحمايتها وتجسيدها على الارض عبر صناديق الانتخابات ولكن بعدما كثر اللغط في موضوع مدينة القدس واجراء الانتخابات بها وذهب البعض ليأخذ موقفاً مغايراً للموقف الوطني والرسمي الذى اعلن عنه الرئيس ابو مازن باننا نعمل بكل ما لدينا لإجراء الانتخابات في موعدها الذى اعلن عنه ومستمرين بذلك ولكن لا انتخابات بدون القدس ترشحاً واقتراعاً ودعايةً انتخابية ليخرج البعض ويتحدث بانه لا يمكن تأجيل الانتخابات او القبول بتأجيلها مهما كان الامر لذلك نحاول هنا وضع بعض الحقائق التي غابت عن البعض وكأن النضال والمعركة مع الاحتلال هي على الانتخابات التي ستؤدى لتحرير ارض فلسطين.

اولا: الموقف الوطني والراسخ والمتمسك بالحق الفلسطيني في مدينة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية والذى اعلنه الرئيس ابو مازن وحركة فتح هو يمثل جوهر الحق الفلسطيني المتمثل بحماية الثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى راسها مدينة القدس والتي هي عاصمة الدولة الفلسطينية وفقا للاعترافات الدولية وقرارات الشرعية الدولية ووأداً لصفقة ترامب التي اعلن من خلالها على ان القدس موحدة عاصمة لدولة الاحتلال معترفاً بها ولكن حالة المواجهة مع الادارة الامريكية السابقة والصمود فى وجهها وقطع السبل كافة امام محاولات تثبيت رؤيتها تجاه مدينة القدس .هذا الموقف الوطني الذى يتمسك به الرئيس وحركة فتح حماية للقدس وحفاظا على الثوابت الوطنية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لما تمثله المدينة من حق فلسطيني ومكانة سيادية ورمزية للشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية والمسيحية فهنا حالة التمسك تأتى لإفشال المخطط الصهيوني الهادف لتهويد المدينة والسيطرة عليها وانهاء التواجد الفلسطيني فيها.

ثانيا: محاولة المزاودة والذهاب نحو كيل الاتهامات على حركة فتح والرئيس ابو مازن بانهم يضعوا قضية القدس للتهرب من الانتخابات وعدم جاهزية حركة فتح هذه الخزعبلات التي يرددها البعض هي خارجة عن الواقع ولا اساس لها من الصحة فحركة فتح هي الأحرص على اجراء الانتخابات وانهاء حالة الشرذمة والانقسام التى اضرت بالقضية بل ذهبت بها بعيداً للخلف وسمحت لبعض التدخلات والارتهانات مما اثر سلباً لذلك لو كان لدى حركة فتح نية للتهرب من الانتخابات لما نادت بها وما قدمت كل التنازلات التي قدمها وفد الحركة للوصول لهذا الاتفاق واصدار المراسيم الرئاسية التي تجاوبت مع كل الطروحات ووجهات النظر للالتقاء والوصول لنقطة الالتقاء بين الكل الفلسطيني وحوارات القاهرة تشهد بذلك وما تحدث به الرئيس ابو مازن باجتماع الامناء العامون للفصائل "بأنني اقبل بما تتفقون عليه وليس لي اعتراض على احد" في رسالة واضحة المعالم غير قابلة للتحليل لوضوحها مما يدحض كل الافتراءات وحالات المزاودة والكذب والخداع ولا زال في كل مناسبة الرئيس ابو مازن واركان القيادة الفلسطينية وقادة الحركة يؤكدون على مواصلة العمل لانجاز الاستحقاق الانتخابي.

ثالثا: السؤال الحقيقي هل معركتنا مع الاحتلال هي معركة اجراء الانتخابات ام معركتنا هي انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ كما يحاول البعض تصوير الامر وكأن استعادة الحقوق سوف تأتى بإجراء الانتخابات بأي ثمن حتى لو بالتنازل عن القدس ومن ثم بعد الانتخابات يتم النظر للقدس والاستيطان والتهويد والحصار والابتزاز والاعتداءات والاقتحامات فلماذا لا يتم العمل على تحصيل الحقوق ومواجهة الاحتلال وحماية الثوابت والحقوق الوطنية والحفاظ على حقنا بمدينة القدس ومن ثم نذهب الى الانتخابات فالقدس لن تعاد من خلال اجراء الانتخابات دونها او بتجاهلها والتسليم برؤية المحتل للمدينة هناك اولويات يجب العمل عليها وحمايتها أياً كان الثمن وليس المتاجرة بها في اوقات الحاجة لاسمها فقط دون النظر لما يحدث فيها من اجراءات احتلالية واعتداءات متلاحقة .

رابعا: حالة الصمود على الارض التي تجسد في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية تمثل حال الشعب الفلسطيني الذى دفع ابناؤه شهداء واسرى وجرحى ومشردين ومشتتين ومهجرين هي الرسالة الاقوى فى حماية الحق الفلسطيني وليس المطلوب ان تقدم الانتخابات على تلك الحالة التي هى بحاجة لتعزيز الصمود وليس للمزيد من المناكفات او المكاسب الشخصية او الحزبية .

خامسا: الى من يقاتلون الان على الانتخابات ادعاءً وتناسوا القدس في معركة البوابات والاقتحامات والاعتداءات ومواجهة قطعان المستوطنين والمتدينين والمتطرفين يومياً وكذلك مواجهة الاستيطان والاشتباك في كافة المحاور بالضفة والعذابات ومعاناة الاهل بقطاع غزة على مدار اكثر من ١٤ عاما والان يريدون القفز عن كل ذلك تحت مسمى الانتخابات وكأن القضية اختصرت فقط في الانتخابات ليحصلوا على بعض المكاسب او غير ذلك ويلعنون اوسلو وما جلبت هل يدركوا بان الانتخابات التى يقاتلون عليها هى نتاج اتفاق اوسلو ام فقط يبحثون عن المغانم الخاصة باوسلو ويلعنوها بكل مكان .

سادسا: هل قرا البعض التاريخ جيدا حتى يدركوا بان هناك سياسة تستخدمها دولة الاحتلال منذ نشأتها حتى يومنا هذا الا وهى سياسة تصدير الازمات عبر قضايا تثار ينشغل بها الجميع وتقوم هي بتنفيذ اجندات وخطط معدة مسبقا لمواصلة سيطرتها على الارض وتهويدها فكما اشغلتنا دولة الاحتلال تارة بالاستيطان وثانية بالجدار العازل وثالثة بالاعتداءات والاقتحامات ورابعة بالهدم والتهجير وخامسة بأموال المقاصة وسادسة بالحروب وسابعة بالأسرى وثامنة بالقدس وتاسعة بالمياه وعاشرة بالضم ونقل الاموال ومسيرات العودة والقائمة تطول فى كل مرة نذهب تجاه القضية التى تثار ونترك البقية فريسة للاحتلال ينفذ مخططاته كما يشاء واليوم تأتى قضية الانتخابات فى القدس وبنفس التوقيت انشغل البعض بقضية الانتخابات فى القدس وتناسوا هدم وتهجير حى الشيخ جراح والبؤر الاستيطانية ومصادرة الأراضي الا ان القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن كانوا متنبهين لهذه القضية وغيرها فصدرت المواقف وارسلت الرسائل للمجتمع الدولي على اختلاف اطيافه ومؤسساته لوضعهم في صورة الجرائم والاعتداءات فلم يختصروا القضية الفلسطينية امام العالم على انها فقط انتخابات.

سابعا: خروج بعض القوائم المرشحة للانتخابات بقرار رفض تأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة حتى لو كان الثمن القدس امر بحاجة لوقفة واعادة تقييم وقراءة جيدة هل تركز نضالنا ومواجهتنا للاحتلال فقط من اجل الانتخابات واجراءها حتى فى خطابتنا ورسائلنا للعالم اصبح المجتمع الدولى يتصور ان القضية الفلسطينية اختصرت فقط فى الانتخابات بعيدا عن انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والتهويد واعادة القدس واقامة الدولة المستقلة .

ثامنا : الموقف الثابت والراسخ الذى تمثله القيادة من خلال الرئيس ابو مازن ومنظمة التحرير الفلسطينية يشكل نواة الحقيقة وعنوانها الوطنى بان الوطن والارض والقدس والحرية والدولة مقدمة على أي خطوة اخرى لأنه بإمكاننا ان نجرى انتخابات حرة ونزيهة في ظل دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس .

الانتخابات حق ديمقراطي اريد ان تتم وتنجز على الارض كبقية ابناء الشعب المتوقين لإجرائها وتحقيقها على الارض ولكن ليس بثمن اغلى من ارواحنا جميعا هذا الثمن مدينة القدس التي يجسد ابناءها معركة الصمود بقيادة حركة فتح في المدينة.

لذلك المعركة تدور مع الاحتلال لتثبيت حقنا المشروع بالقدس كعاصمة لدولتنا المستقلة امام العالم لنؤكد لكافة الدول بانه لا تنازل ولا تفريط ولا مهادنة بحقنا بالقدس وهو الموقف الوطني الحريص الذى اعلنه الرئيس ابو مازن وحركة فتح برسالة واضحة باننا نرفض أي خطوة تريد الانتقاص من حقنا بالقدس او الالتفاف عليه وهذا ليس رفضاً او تراجعاً عن الانتخابات بل تثبيتاً لحق وطني فلسطيني له من الرمزية والسيادة امام العالم لان التفريط او التنازل مرة سيتلوه اشياء اخرى وهذا لم ولن يقبله الرئيس ابو مازن وحركة فتح قائدة المشروع الوطني والتحرري ومنظمة التحرير الفلسطينية ولتكن الانتخابات احدى خطوات تثبيت الحق فى المدينة وابطال القدس يسطرون ملحمة التحدي والصمود دفاعا عن الارض والاقصى .

م/ علينا قراءة المشهد الفلسطيني مع الاحتلال منذ البداية جيدا لكى نحمى مقدساتنا وهويتنا وثقافتنا وارضنا وحقوقنا المشروعة فلا أي شيء يقدم على الارض والهوية والمقدسات.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط