كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغاربة القدسُ عاصمتنا والأسرى عنوانُ حريتنا

المغاربة القدسُ عاصمتنا والأسرى عنوانُ حريتنا

تاريخ النشر: 2018-01-03 | 01:43

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (19)
إنه شعارٌ مغربي رفعته ونادت به مجموعة العمل الوطنية المغربية من أجل فلسطين، وهي المجموعة التي انبرت للدفاع عن القضية الفلسطينية، وتبنت مواقف مؤيدة لها ومناصرة لشعبها، وقد اعتادت في كل عامٍ أن تنظم مجموعةً من الأنشطة والفعاليات تحمل عناوين مختلفة، وتتبنى شعاراتٍ وطنيةً متعددة، وقد ارتأت هذا العام الذي غص بالفعاليات، وامتاز بالعديد من الأنشطة على امتداد التراب الوطني المغربي كله، أن يكون شعار حملتها الوطنية باسم "القدس عاصمتنا والأسرى عنوان حريتنا"، وذلك استجابةً لأكبر تحديين يواجهان الشعب الفلسطيني اليوم، وتعاني منهما الأمة العربية والإسلامية، لعجزٍ فيهما أو لقلة حيلةٍ عندهما. 
مجموعة العمل الوطنية المغربية التي تعمل بجهودٍ ذاتية، وتنشط بقدراتها الفردية، وتساهم بجهود المنتسبين إليها والعاملين معها، الذين يملأهم الحماس ويسكنهم الأمل ويحركهم اليقين، قد ملأت الأرض ضجيجاً والساحاتِ دوياً، ورأى الفلسطينيون طحنها وسعدوا به، إذ عمت أنشطتهم مدن المغرب كله، وجابت مسيراتهم المليونية الشوارع والميادين، وامتلأت الصحف بمقالاتٍ تمجد القضية الفلسطينية وتدافع عنها، وانبرى رجالها ونساؤها يتصدون لكل المناصرين للكيان الصهيوني والمتعاطفين معه، وصدوا بعنفٍ كل محاولات التطبيع بكافة أشكاله السياسية والثقافية والفكرية والاقتصادية.
صمدت المجموعة بكل أعضائها لكافة حملات التشويه والتحريض والإساءة التي استهدفتهم، إذ تطاول عليهم المطبعون، واعتدى عليهم المتصهينون، وكتب عنهم السفهاء والمنتفعون، واستخف بجهدهم المتهاونون والمتخاذلون، ورأف لحالهم المخلصون والصادقون، ولكن الأيام أثبتت صدق رهانهم، وصوابية اجتهادهم، إذ وقف الشعب المغربي معهم وإلى جانبهم، وأيد نضالهم ودعم مشروعهم، وتصدى معهم لكل المارقين من هذه الأمة، والمتآمرين على مجدها وتاريخها، والخائنين لأماناتها وعهودها، والمفرطين بمقدساتها وثوابتها، ويوماً بعد آخر يزداد عددهم ويقوى عودهم ويلحق بهم آخرون، ويؤمن بدورهم ويمضي على نهجهم نشطاءٌ كثيرون.
لا تترك مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مناسبةً فلسطينيةً إلا وتحييها، وتحتفي بها وتسلط الضوء عليها، ولا تغفل عن أيٍ منها، ولا تنسى القديم منها أو الذي أصبح ماضٍ ومر عليه الزمن، ولا تفرق بين المناسبات ولا تنحاز إلى فريقٍ دون آخر، ولا تحتفي بحزبٍ أو تنظيمٍ وتغفل الآخر، فهي ترى فلسطين وطناً واحداً للجميع، وإطاراً يشمل الكل، وتؤمن أن شعبها شعبٌ واحدٌ، قضيتهم واحدة، وعدوهم واحدٌ، ومصيرهم مشترك، ومستقبلهم معاً كما كان ماضيهم معاً. 
فكان يوم الأرض مناسبةً لاستحضار الذاكرة واستنهاض طاقات الأمة، وكذا الذكريات الأليمة كذكرى النكبة ويوم إعلان دولة الكيان وذكرى حرب النكسة، وغيرهم من الأحداث التي لا تغيب عن ذاكرة الشعب المغربي، الذي امتزج دمه مع دماء الشعب الفلسطيني، وسكن من قبل في دورهم المقدسية، وشارك في تحرير ديارهم، ورابط على ثخوم قدسهم، ووقف أبناؤه حراساً على بوابات المسجد الأقصى، فصانوا حرمته وحفظوا قدسيته، وما زالوا يتطلعون إلى العودة إليه ليكونوا له سدنةً وخدماً.
مقرهم الذي يلتقون فيه ويديرون منه أعمالهم، وينسقون فيه جهودهم، وينتشرون منه إلى كل أنحاء المغرب، مقرٌ بسيطٌ، أثاثه متواضع، وتقسيمه بسيط، في حيٍ شعبيٍ ومبنىً عادي، لا يختلف عن كثير من البيوتات المغربية البسيطة، ولكنه مقرٌ يعمل كخلية نحل، ويدب فيه النشاط كفريق نملٍ لا يكل ولا يمل، ولا يستصعب المهام ولا تستحيل عنده الواجبات.
يتعاون العاملون فيه فيما بينهم، وهم شيوخٌ وشبابٌ، ورجالٌ ونساءٌ، وطلابٌ وطالباتٌ، وعاملون وموظفون، ينسقون جهودهم ويطورون عملهم، ويدفعون لتغطية نفقاته من جيوبهم، وهم في أغلبهم من متوسطي الحال أو دون ذلك، ولكن فلسطين عندهم أعز من قوت يومهم، وأغلى من قِرى أسرهم وعائلاتهم، ولعل هذا هو سبب البركة وعلة النجاح، فقد بارك الله في جهودهم ونفع بعملهم، وجمع الناس حولهم، وأيدهم بتوفيقه، وأسبغ عليهم من فضله ونعمائه، حتى باتوا من أكثر الناس احتراماً وأوفرهم حظاً وتكريماً، يعرفهم العامة والخاصة، ويتسابق إلى العمل معهم النخب والفعاليات، والأطر والنقابات، والأحزاب والحركات. 
استضافت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين على مدى عامٍ مضى العديد من الشخصيات الفلسطينية، الإسلامية والمسيحية، واليسارية والقومية، والحزبية والمستقلة، ولم تفرق بين أحدٍ منهم، كما لم تغيب طرفاً من بينهم، بل حرصت أن يكون الكل الفلسطيني حاضراً بتنوعه الغني، واختلافه الثري، وتميزه القوي، ليعرف الجميع أن الفلسطينيين موحدين في مواقفهم، ومتفقين في أهدافهم، ومتناغمين في أدوارهم، ومنسجمين في علاقاتهم، وبهذا نجحت مجموعة العمل في أن تضيف إلى الفلسطينيين شيئاً جديداً وأمراً لافتاً، استحقت به الاحترام، ونالت بموجبه التقدير، وهي ما زالت ماضية على نهجها، تطور برامجها، وتعدد فعالياتها، وتبتدع الجديد من الأنشطة، وتعممها في كل المدن المغربية، ليشترك المغاربة جميعاً في المعركة من أجل فلسطين، وليكون لهم سهمٌ في الدفاع عنها والذود عن حياضها الشريفة. 
أصرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أن تنهي العام المنصرم بسلسلة فعالياتٍ وأنشطةٍ تكون جزءاً من المعركة، وسلاحاً في المقاومة، وأداةً في مواجهة عدوان الاحتلال وصلف الولايات المتحدة الأمريكية، ورفعت لبرنامجها شعاراً، وأعدت له ما يضمن نجاحه، وقد هالها ما قام به الرئيس ترامب بحق القدس، التي اعترف بها عاصمةً للكيان الصهيوني، وأقلقهم مساعي الحكومة الإسرائيلية والأحزاب المتطرفة واليمينية الدينية والقومية المتشددة، للضغط على الأسرى والمعتقلين، ومحاولة فرض عقوبة الإعدام عليهم، مستغلين الظروف التي أتاحها لهم الرئيس ترامب، فضلاً عن حالة الضعف العام والتمزق الشديد التي تسود المنطقة العربية، وتشغلها كلياً عن القضية الفلسطينية، والتي جعلت من بعضها طرفاً في المؤامرة على الشعب الفلسطيني.
لن ينفك الشعب المغربي يحب فلسطين ويعمل من أجلها، ولن تقعده الحاجة ولن يعجزه العوز، ولن يشكو قلة الحيلة وضعف ذات اليد، ولن يبرر لنفسه القعود والتراخي، والعجز والكسل، والضعف وعدم القدرة، ولن يقبل أن يكون تجاه فلسطين متخاذلاً ومع أهلها مقصراً، وستخرج منه دوماً ثلةٌ مؤمنةٌ بالوعد تتصدر المشهد، وتحمل الراية، وترفع لواء الحق والمقاومة، وتتطلع نحو فلسطين بأمل، وتعمل من أجلها برجاء، ولن تنتظر مقابل جهدها شكراً، ولن ترجو من غير الله حمداً، فطوبى لهم وهنيئاً لأمتنا بهم.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط