كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغربي صهيون أسيدون: "الصهيونية تشجّع معاداة السامية"

المغربي صهيون أسيدون: "الصهيونية تشجّع معاداة السامية"

تاريخ النشر: 2019-03-03 | 22:02

أمد/ الرباط – أ ف ب: يعتبر الناشط الحقوقي المغربي اليهودي صهيون أسيدون أن "الصهيونية تشجّع اليوم على معاداة السامية" في الدول العربية، رافضاً "أي خلط بين معاداة السامية ومناهضة الصهيونية".

ويؤكد أسيدون الذي يعرّف عن نفسه بأنه "مغربي عربي أمازيغي من الطائفة اليهودية"، أن "معاداة الصهيونية هي موقف سياسي واعتبار الإعلان عن ذلك الموقف عملا عنصريا هو أمر خطير".

وعلى الغرار العديد من زملائه، "لم يفهم" هذا الناشط البالغ من العمر 70 عاماً الاقتراح الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتوسيع المفهوم القضائي لمعاداة السامية ليشمل مناهضة الصهيونية.

ويرى أنه لا يجب "الاكتفاء بالتنديد بشكل واحد من أشكال الكراهية العنصرية، مع تناسي المسلمين أو الغجر". ويسأل لماذا التركيز على معاداة السامية و"تجاهل الإسلاموفوبيا؟".

وبات النضال جزءاً لا يتجزأ من شخص أسيدون، فقد أمضى 12 عاماً من حياته في السجن بين 1972 و1984، بعدما دين بتقويض أمن الدولة ابان حكم الملك الحسن الثاني مع العشرات من المعارضين الآخرين.

وفي منتصف شباط/فبراير الماضي، تظاهر في شوارع الدار البيضاء مع حركة مقاطعة إسرائيل ضدّ حفل للمغني الفرنسي إنريكو ماسياس تنديدا لالتزام الأخير بموالاة إسرائيل.

-تعايش-

رغم انتقاده للسلطة بشدّة، يوافق هذا الناشط صاحب الأفكار اليسارية على تحليل الملك محمد السادس بشأن هذه النقطة، اي امكانية انتقاد سياسة "الاحتلال" الإسرائيلي والدفاع عن التعايش بين مختلف الاديان في الوقت نفسه.

ويقول إنه "لا يجب الخلط بين الصهيونية واليهودية: الحكومة الاسرائيلية تدّعي بأنها تمثّل يهود العالم كلّه، لكن هذا غير صحيح".

ويرى أسيدون، الشغوف بالتاريخ ويدير شركة في مدينة المحمدية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي بين الرباط والدار البيضاء، أن "معاداة السامية هي قبل كل شيء شكل من أشكال الخوف من اليهود خاص بالفضاء الأوروبي والمرتبط بالكنيسة" الكاثوليكية منذ عدة قرون.

ويضيف ان "الاختلافات الدينية في الدول العربية قد تؤدي الى توتر، لكن أحداً لا يتهم اليهود بقتل" المسيح، مذكّراً أنه في المغرب كما في دول إسلامية أخرى "يستفيد اليهود من صفة +أهل الكتاب+ ما يؤمن لهم حماية توفرها الشريعة".

ويتمتع المغرب بوضع أكثر خصوصية مع إشارة الدستور في مقدّمته إلى "المكون العبري" في البلاد، وتولي يهود مغاربة مناصب وزارية، بالإضافة إلى أن السياسي أندريه أزولاي هو أحد مستشاري الملك محمد السادس كما كان مستشاراً لوالده من قبله.

وبإشراف الديوان الملكي، جرى ترميم أضرحة وأحياء يهودية خلال السنوات الأخيرة.

وقد تراوح عدد أبناء هذه الطائفة بين 200 و300 ألف شخص، قبل موجات الهجرة المرتبطة بقيام إسرائيل عام 1948 واستقلال المغرب عام 1956.

-الشريعة اليهودية-

وأسيدون ابن "عائلة بورجوازية كان لديها أعمال في المغرب"، ورغم مغادرة العديد من أقربائه لبلدهم الأمّ، اختار هو وأهله البقاء.

وفي حين يصف نفسه بأنه ملحد، إلا أنه يبقى خاضعاً للشريعة اليهودية.

ويقدّر عدد اليهود حاليا في المغرب بثلاثة آلاف شخص، ويبقى الأكبر في العالم العربي والإسلامي. وفي هذا البلد متحف فني وتاريخي عبري وحيد من نوعه في المنطقة، وقد تأسس عام 1998 في الدار البيضاء.

وتستقبل المغرب أيضاً السياح الإسرائيليين الذين يسعون الى تقصي تاريخ عائلاتهم.

ويرى أسيدون أن "التعايش الطائفي ناجح بعض الشيء، لكن اليوم هناك منعطف خطير. فاليهود، الذين تقلّ اعدادهم، يتحوّلون إلى فكرة غامضة وباتت صورتهم بالنسبة للشباب تختصر بالاحتلال الوحشي لفلسطين".

لذا، يرى ان الأفكار المعادية للسامية تنتشر حالياً في المغرب، كما في دول عربية أخرى، بسبب "مشروع الصهاينة الاستعماري" وتجدّد نظريات مؤامرة مصدرها أوروبا في القرن التاسع عشر، يحفّزها "إفلات إسرائيل التام من العقاب" رغم "سياسة القمع الدموية التي تعتمدها والتي استنكرتها الأمم المتحدة مرارا".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط