كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 14:20

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

متقدِّم بأسلوبه في صمتٍ صوب ما قُدُراته المادية تُغَطِّي المطلوب في الحدِّ الأدنَى ، ليحظَى بما خطَّطت إرادته الوازنة ، الآتية بالحاضر المضاف إليه الجزء الايجابي من الماضي ، بما يؤكد أن المسيرة مستمرة على جميع المستويات ولن تتوقف أبداً ، الطموحات أكبر من حصرها في برنامج سنة مالية واحدة لميزانية عامة تعتمد على المحلي كنتاج متحرك بين المجالات الفلاحية والتجارية ولحد ما الصناعية ، الفوسفات له حضور لا بأس به لكن وارداته أقل بكثير من النفط ،

فلا يمكن تحقيق ثراء من وراء إنتاجه بكميات هائلة وتسويقه حيث المنافسة مع بلدان أخرى ، بذات الموضوع ، قوية وأحيانا ًمولّدة بعض الحزازات ، لكن المغرب دأب على سياسة عدم التدخّل في عقليات الآخرين ، ولا فيما تخططه مهما كان الميدان ، مادامت مواقفها لا تضره بمفهوم التأثير المتسلِّل لفرض انشغالات إضافية ، بما تلزمه من احتياطات تتطلّب مصاريف التدبير المحسوبة على الطوارئ وما أكثرها للأسف في مثل التوقيت الزمني والألفية الثالثة تميز المستجدات المتسارعة المتغلبة على أصحاب الإمكانات المتواضعة ، لدول لم تصل بعد حتى لتغطية ثمن ما تأكل ،

بالأحرى إتباع مسار التحدي بحثاً عن موقعٍ بين مقامات دول وصلت لما تريد ، وعن مشاركة نجاحاتها ، ولو في جزئيات بسيطة منها مع أي كان لا تريد . المغرب عَرَفَ قدره وجلسَ حيث لا يحتاج لمواجهة مَن يقلِّل من شأنه أو يُعظِّم نِفاقاً مستواه ، فَهِم مِن مدة ما يقع ، فصنع لكيانه حداً ليبقى غير متورط ولا خاضع لإرادة الغير مهما كان ، فتمكَّن من التعامل مع الكُبرى كالصُغرى بنفس المنطق ، الجاعل الرؤية البعيدة المدى أسلم ، والتأنّي في اتخاذ القرارات المصيرية لإبعادِ الندم ، بل هي كلمة "نعم" ، في اتفاق متحضِّر خاضع للقوانين الدولية تُكتب بطريقة عالية الاحترام ،

لتتمازج ما تتحمَّله من مسؤوليات المُوافَقة ، مع مستلزمات التنفيذ ، مهما كان المكان المرتبط بها ، أو الزمن المحدَّد بفرعيه البداية والنهاية بغير تطاول أو نقصان ، وهي أيضاً كلمة "لا" المدوَّنة بقانون متى توجَّهت لأمرٍ دولي يهم بعض الدول الكبرى الساعية الهيمنة به على الصغرى ، لإنجاز مصالح لا علاقة لها بالعواطف ولا بحقوق الضعفاء مِنَ الدول ، إن كانت لها مثل الحقوق أصلاً ، كالتعامل بالمثل وما شابه ذلك ، كلمة يكرّسها المغرب بأسلوب حتى وإن أغضب البعض ما قاطعوا تعاملهم معه ،

ليقينهم أنه على دراية معمَّقة لما سيحدث مستقبلاً ما دامت السياسة يوم لك ويوم عليك ، فتبوَّأَ في ذلك مكانة متقدِّمة فيما يخص عدم التدخل في شؤون الآخرين ، مهما كانت تَخُصّهم داخلياً في الدرجة الأولى ، فجلب لموقفه النبيل ذاك ما يستحقه من التقدير ، ومهما تعرَّض لتدخل في شؤونه لزم الصبر والحكمة والتهدئة ، وله مع الجزائر قبل اسبانيا ما يملأ صفحات مجلَّد ،

وما افْتِعال ملف الصحراء من طرف النظام الجزائري إلا تبرير واهي لقيام الجارة الشرقية للتدخل وبكيفية لا تَسْلَم من نية مبيّتة لجر المنطقة إلى حرب لا معنى لها إلا نشر الرّعب في قلوب شعوب آمنة في مغرب عربي كبير كان موحداً في يوم من الأيام انطلاقاً من اتفاقية مراكش ،

ومنها المناوشات الاستفزازية التي كررتها في محيط مدينة "فجيج" المغربية بطرد فلاحيها بالقوة العسكرية من حقولهم بغير موجب حق ، وأشياء لا داعي للتذكير بها ، أبرزها على الصعيد الإنساني الصِّرف ، إصرار الجانب الجزائري الرَّسمي ، على إبقاء ممرّ " زُوج بْغال" مغلقاً لأجل غير مُسمى ، بالرغم ممّا يتكبده شريط يصل "مغنية" بمدينة "وهران" من خسارة أثرت على اقتصاد مساحة لا بأس بها من الدولة الجزائرية ، وبشكل أقل حِدّة على " وجدة" عاصمة الشرق المغربي ،

وبخاصة في ميدان السياحة وتجهيزاتها الموازية كالفنادق والمقاهي والمطاعم . وكل مرة من عشرات السنين ينأى المغرب عن التصادم المباشر بالجزائر على أمل أن تتعقَّل وتداوي علَّة التوتر بالاتجاه لشؤونها الداخلية ، البعيدة عن الاستقرار وتحقيق آمال وطموحات الشعب الجزائري المسلم الأصيل ، في التمتُّع الحقيقي بواردات أرضه المعطاء وخاصة من مليارات الدولارات سنوياً الناتجة عن تسويق النفط بكميات ضخمة كفيلة بجعله من أغنى شعوب الأرض ،

لو كان التدبير الرسمي الحكومي في مستوى التفكير أولا وأخيراً في مستقبل الجزائر أمة ودولة ، لكن عقدة بذرة الحِقد الدَّفين التي زرعها ضد المغرب نظاماً وأمة ، الراحل الهواري بومدين ومَن كان معه آنذاك ، وبخاصة تلميذه عبد العزيز بوتفليقة المغربي الولادة والنشأة ،

وجدت حقلا تبنَّت رعايته مؤسسة 21 شارع الشهداء بالعصمة ، الإذاعة و التلفزة الجزائرية ، بادارة عبد الرحمان شْرِيِّطْ ، وصلاحيات الإبراهيمي وزير الإعلام وجماعة من الفنيين الأجانب المتخصصين في الدعاية السياسية لمشروع إعلامي ضخم كلَّف الخزينة الجزائرية مبالغ باهظة بهدف تأسيس ثقافة معاداة المغرب ليس إلاّ ، خدمة لمخطط يرمي إبعاد المملكة المغربية عن فكرة تحرير أراضيها الصحراوية من الاحتلال الإسباني .(يتبع)

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط