كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزء (27)..

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-05-05 | 06:55

في محطة القطار بمدينة مراكش ، وجدتُ السيد "محمد طريشة " ، الذي أصبح فيما بعد عاملا على اقليم :تَاوْنَاتْ" ، ثم والياً علي ولاية "الدّاخْلَة"، ينتظرني ليخبرني أن الملك سيتحرك نحو مدينة "أكادير" فكان على الوزير "إدريس البصر" أن يسبقه إليها ، فأمره أن يضع رهن إشارتي سيارة بسائق لألحق به إلى هناك ، وقبل ذلك سيأخذني لفندق (م) لأسترح قليلاً ثم أواصل سفري في حفظ الله ورعايته ، وجدتُ الفندق مزدحماً بالكثير من الشخصيات الرسمية ذي المناصب في الدولة سامية ، المعروفة لدي وغير المعروفة ، لمحتُ منهم السيد "أحمد بن سودة" مدير الديوان الملكي ، وهو يسلّم على مجموعة من الطلبة الصحراويين المتابعين دراستهم الجامعية في اسبانيا ، ومن بينهم "خلّي هنا ولد الرشيد"، بعدها اتجه صوبي ليحييني بصوت مسموع :
- أهلاً بالبطل منيغ ، سيدنا جلالة الملك بلغه ما قمتَ به في الجزائر مع الرئيس الهواري بومدين أولاً بأول ، وأوصانا خيراً بك ، هذه بطاقة تتضمن أرقام هواتفي كلها ، اتَّصل بي متى عدنا من المسيرة إلى الرباط ، لنتناقش ولنا من الوقت ما يسمح ، علمنا أنك اخترتَ مدينة "وجدة" لتستقرّ فيها ، سأتَّصل بعامل إقليمها ليكون باب مكتبه مفتوحا لك متى شئت ، طبعاً أنتَ ذاهب إلى "أكادير" ، قد نلتقي هناك وإن تعذَّر الأمر لأسبابٍ أنت تفهمها ، اتصل بي كما طلبت منك حالما أعود إلى مكتبي في الرباط .
... هي لحظات قلائل حتى عاد السيد "محمد طريشة" مرفوقاً بالسائق (لونه أسود) الذي قدَّمه لي مضيفا أنه مزوَّد بكل التعليمات المحمِّلة إياه مسؤولية الوصول بي لمدينة "أكادير" حيث المكان الذي ستستقرّ فيه لغاية أن يبعث في طلبي معالي الوزير .
طوال المسافة داخل تلك السيارة المريحة حتى في هدوء صوت محركها، اقتحمني شعور غريب يضغط على عقلي ليجيب عن سؤال خرجتُ ببداية صياغته من ذاك اللقاء الذي تم بيني وتلك "الشرطية" المحترمة ، في القطار وهي تنهي فقرة من حديثها معي بالجمل التالية :
- "وإنه اجراء الهدف منه المحافظة على شخصكَ لأهمية ما تمثله وما يُنتَظر منكَ القيام به".
ما أمثِّل ؟ ، وما المُنتَظَر لأقومَ به ؟؟؟ ، طبعاً للعقل مهمات أخرى أهمّيتها لا تقبل مزاحمة مثل الحَيْرَة العاجزة عن إيقاف سلبياتها بإقناع العقل نفسه ، حيرة المجهول لَفَّها برداءٍ من غموضٍ لا لون له ولا منفذ بأي وسيلة مستعملة لضبط حجم قوة شبكته المصطاد بها راحة المَعْنِي ، المسلَّطة عليه عناية غير مفهومة، تظل مُعتمِدة الإبعاد ارتكازاً عن تتمَّة الفحص ، وضبط المحصَّل كنتيجة صافية نقيَّة مائة في المائة .
... أن يقوم شخص بمفرده بما قمتُ به في تلك الديار الجزائرية المُحصَّنة بنظام واضع لكل ثغرة حراس مختصِّين في أعمال المراقبة الصارمة ليل نهار، حتى "الذبابة" في حاجة لأذن مُسبَق كي تمرّ لأي سبب أمامهم، ويخرج منها سالما منتصراُ؟؟؟، مَن يصله منهم مثل النبأ اليقين (وكل المؤشرات تؤكد أنه وصلهم بالفعل) ّ، يعتبر الواقع من العجائب غير القابلة للتكرار مستقبلاً على الإطلاق . كيف لإنسان عادي بسيط مثلي أن يخترق أكثر من جدار بشري ، له موظفوه ومسؤولوه لا خيار أمام أدنى عنصر فيه ، سوى التبليغ الفوري المنتهي في توقيت زمني قياسي من حيث السرعة ، بإلقاء القبض على الزاحف المُعتقد انه غير مرئي يلج الممنوع ولوجه ليتصرف حسب هدفه المُبَيّت ويرحل كأن شيئا لم يكن ؟؟؟. كيف لرجل أعزل مثلي أن يساهم مساهمة فعَّالة محوريَّة في تنظيم عُرْسٍ مسرحي بمواصفات عالمية ، تفتخر الجزائر رئيساً وحكومة بإنتاجه ، يقدرُ ُعلى بعثرته بالكامل لحظة رفع الستار على كاتب ياسين متربعاً وسط الخشبة شله الذهول من هول المفاجأة ، بينما طفلة صغيرة تتقدَّم نحو الرئيس الهواري بومدين ، حسبها الجميع ، بما تحمله من باقة ورود ، أنها جزء من مقدمة الحفل الضخم ، لتقدِّم لفخامته رسالة يفتحها مبتسماً ليقرأَ في ورقة كُتِبَ فيها :
- ستكون "مسيرة خضراء" رغم أنفك
إمضاء : مصطفى منيغ .
... ألا يحتاج ما سبقَ لدراسةٍ لتُدرَّس فيما بعد لأجهزة معيّنة ، وسائل إيضاحها دلائل تقارير أقواها ما ذكَّرني به الاستاذ أحمد بنسودة ، وهو يصرح لي أن الملك أوصاهم بي خيراً وقد اطَّلع على ما قمتُ به أولا بأول ؟؟؟، لكن هناك من يجتهد ليحصِّل من الحدث على نصيبٍ يرفعه درجة فوق ما لا يستحقّ ، وهنا طرق ذهني (م/ب) القنصل العام للمملكة المغربية في الجزائر العاصمة ، التابع كان لوزارة الداخلية رغم منصبه المفروض أن يكون بموجبه ضمن موظفي وزارة الخارجية ، لكن للحاجة تصرّفات غير محسوبة على الطبيعي مَضموناً وليس شكلاً ، فتركتُ الأيام تتكلَّف بأطهار المزيد من الحقائق الضامنة مصداقية ما ذهب تخميني إليه من استغلال ذاك المسؤول مواقف بذاتها لصالحه ، وهو أبعد ما يكون حتى عن أخبارها لولا العبد لله مصطفى منيغ المخطط والمنفذ لها جملة وتفصيلاً ، إلى أن جاء يوم علمتُ فيه أن ذاك الشخص، غُيِّن عاملاً (محافظا) على إقليم (محافظة) "الصويرة".
وصلت إلى مشارف "اكادير" في ساعة جد متأخرة من تلك الليلة ، فكان في استقبالي السيد مجيد ، رئيس الجامعة الملكية لكرة المضرب ، وصاحب ذاك الفندق (كما قبل لي بعد ذلك) المشيدة غرفة المستقلة كل واحدة عن الأخريات ، فوق مساحة خضراء شبيهة ببستان ضخم تتوسَّطه بركة ماء ، في تنسيق هندسي مفتوح على فضاء ، يضيف لجماله جمال طبيعة تلك الناحية ، الوافد للتمتع بجوها الرائع الكثير من السواح مهما كانت الفصول صيفا أو شتاءا ربيعا أو خريفاً . لم يغادر السيد مجيد حتى أوصلني بنفسه للغرفة المخصَّصة لإقامتي التي وجدتُ داخلها وجبة عشاء فاخر رغم تأخّر الوقت . (يتبع)

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط