كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجزء (50)..

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-06-12 | 04:27

خيّرَتني بين بقائها معي ، أو الرحيل حيث لا تدري غير ما تَبَقَّى لها من مكانٍ مُفزِِع ، بعد خسران حق العودة وفقدان الوظيفة وما ينتظرها مِن ويلات أشدّ الفواجع ، ملبّية أمر حُبٍّ ساقها لمثل الأسى المُتعِب ، حاجباً عنها حتَّى أسباب الدوافِع ، عوض تلقِّيها بما تستحق من استجابة وِصالٍ يتحدَّى كلّ الموانِع .
فضَّلتُ مكوثها بالقرب مني ريثما يَنْجَلِي حلّ يُنصف أيّ حقٍّ ضائع ، لإنسانة برهنت على صفاء معدنها وموقفها المتعاطف مع عقل لصواب قرار الضمير الحي طائِع . الجهاز المخابراتي ذاك الجزائري أعجز مِن معرفة فشل المهمَّة أو نجاحها ، مادامت ممثلته انحازت لصفّي ونِعْمَ ما صنعَت ، ريثما يصل لشيء مِن هذا القبيل ، نكون قد أبدعنا فكرة تُبعد اهتمامه بالقضية لانشغالهِ بأخرى سيكون ، تلك معركة "مخابراتية" جنودها أفكار وتخطيطاتها تحركات ، في مجال القوِيِّ فيه بغير ذكاء أضعف من الذكيّ الضعيف ، المعلومة لديه أفتك سلاح إن كانت صحيحة ، ونحن نملكُ الكثير من صنف مُقلقٍ لراحة مَن وجوده فوق التراب الوطني لن يُوصَفَ إلا بجدِّ المحدود ، المنعزل في زاوية الحصانة الدبلوماسية مع بعض الاستثناءات التي لا تُمثِّل إلاَّ العجز الشامل في الميدان ، وأكثر مِن هذا أن "وجدة" بالنسبة لعالم المخابرات، مساحة مكشوفة ، كل زواياها المنطلق منها أيّ تحرك ، مراقبة من طرف حراس عملهم مَجَّاني ومجهودهم لا يُقدَّر بثمن ، يحار أي جهاز خارجي من ضَبْطِ أموره ، مهما صَرَفَ من إمكانات مالية ، واستعان بما لديه من نجباء ، وسخّر أقوى العناصر المدرَّبة في دول أوربا أو الاتحاد السوفييتي ، لن يحصد إلا الفشل الثّقيل ، ولن يخرج عائداً من حيث دخل ، إلا بكارثة يفقد بها سمعته لعقد زمني على الأقل .
المصيبة المُصوّبة من نفس الجهاز الجزائري صوب مصطفى منيغ هيِّنة تُصبِحُ متى تعرّضت لدراسة علمية تتخلَّلها بعض المواقف المشابهة لما أفرزته من متاعب ولو محدودة، المستخلصة من تجارب سابقة ، دراسة خبير على دراية بما تفكر به وفيه عقلية أرادها نظام لا يدري أن مواجهته مع نظرية "الخط الثالث" يعرّضه لاستنزاف موارده مهما كانت ضخمة ، لتعود إليه مشحونة بعواقب وخيمة ، ساعتها كل أجهزته الأمية تبقى محبوسة الحركة لمعالجة أمر الحفاظ ، ليس على النظام وإنَّما على رئيسه المُنقلب على الشرعية الجزائرية وزعيمها أحمد بنبلة ، مع الإشارة أن عناصر المخابرات الجزائرية مكوَّنة بعقلية غير جزائرية ولا إسلامية ولا حتى عربية ، والسبب أن العقلية الجزائرية التي قدَّمت من الشهداء المليون ونصف المليون لم تكن من اجل استقلال الجزائر من الاستعمار وانتهى الأمر ، وإنَّما لتضيف عمَّا ذُكر الحفاظ على هوِية الشعب الجزائري بلهجته ولغته الأصيلة ، وعلى الدّين الذي ارتضاه حباً في الاسلام ، وطاعة لرسول الرحمة المبعوث من رب العالمين للناس أجمعين. فأي عقلية هذه لجهاز يُعَدّ الرّكن الأساس للنّظام المُشار إليه ، يترك جلَّ مسؤولياته ليركض خلف مواطن مغربي واحد اسمه مصطفى منيغ ، مُسلِّطاً عليه امرأة مهما بلغت فتنة جمالها ، لن تُحرِّك فيه ولو ذرة من العاطفة ، إذ حبّ الوطن أحاط مفعولها بحصانة لا تنحني لريح أي إغراء كان .
... مَرَّت الأيام رَتِيبَة مُستقِرَّة على المألوف، استغلّتها تلك المرأة لمراجعة أسلوبها حتى يَضمَّها المغرب مثلها مثل الألوف ، لتستقيم على مراعاة حقِّه عليها مَتى تذكَّرت كربتها وكيفما تداوت باعترافها أن ما عاشته قبل اللحظة من عمرها محذوف ، جزائرية تبقَى لكن بشروطها التلقائية وعلى رأسها الوفاء للمغرب مهما كانت الظروف ، فما عادت تحتاجني إلاّ لتقاسمني الذكرى ذات مرة إن عثرت عليّ في غير "وجدة" حالما أقرّر عن إقامتي داخلها التوقُّف ، لإحساسي أن الآتي قد يحتّم عليَّ المُتنافي مع قناعاتي ومنها النوم على فراش محشو بالقش مبتاع من عرق جبيني بدل آخر مظهره مبطن بقطيفة مستوردة وجوهره صوف بلد أوربي معروف ، ثمنه مدفوع ضمن أي مصروف ، يُحْسَبُ على ضروريات استقطاب كفاءات مكانها (خلال توقيت معين تنهيه غربلة ما) طلائع الصفوف . (يتبع)

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط