كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغرب للجزائريين حبيب / 62

المغرب للجزائريين حبيب / 62

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 13:12

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

الحَقّ دوماً حق ، والباطِل كَدَمِ بَق ، قد يكون صُراخ أحمَق ، منه عقله إنْسَرَق، فعلى لسانه بمسمار دَقّ ، ليكون للجنون اخترق ، فيُقال عنه في أي نشرةٍ إحْتَرَق ، أرادَ تقليد "عمّي صالح الجزائري" فأُصِيبَ بوكعَةٍ في الحَلق ، فلم تسعفه إذاعته الجزائرية حيث غَرَق ، في سلسلة أكاذيب بها لنفس نظامه سَحَق . القزم مهما تربّع على ارتفاع لن يصل لطول عِملاق ، ومهما غيَّر صوته ليبدو مُمَزّق ، يظل في حدود أستوديو بابه مُغلق ، متوهّما أن اسمَهُ عن العارفين به زَهَق ، وهو أشهر من أكلة "شْطِيطْحَّّة لْحَمْ" الجزائرية في مَرَق.

الإعلام الجزائري الرسمي بدأ يتضايق من برامج أُعِدُُّها للإذاعة الوطنية المغربية ، مُمثَّلة في إذاعة طنجة ومديرها الاستاذ "أحمد ريان" ، وإذاعة وجدة ومديرها الاستاذ "عمر بلشهب" ، وبخاصة برنامج "وغداً تُشرِق الشَّمس" الذي شارك في إذاعته معي كل من الزميلين : "يحيى الكُورَِاري" ، و "قاسم اجْدَايِنْ" ، الموجَّه أساساً للطبقة الجزائرية المثقفة باللغة العربية الفُصحى ، البرنامج شكَّل اهتمام النقّاد المختصين بالجانب التاريخي ، وأيضاً اشتهر بين المتتبعين للشأن السياسي الرسمي في بلدهم الجزائر ، بحيث أتوصَّل يومياً بعشرات الرسائل المُبدية حماس التعامل مع البرنامج الذي التزمَ بالمصداقية وطرح القضايا مقرونة بالدلائل القاطعة ، والحجج الواضحة ، والوقائع كما وقعت دون زيادة أو نقصان . الإعلام الجزائري تضايق لعدم العثور على بديل لتعويض ما يبثُّه متجاوَزاً خالياً من تجديد التبليغ كفن له تقنياته وأناسه العارفين بأسراره المبدعين في حقله ، أقول هذا لأني عالِم بما يجول في تلك الدار "الإذاعة والتلفزة الجزائرية " ، الأجمل ما فيها التجهيزات المستوردة من الاتحاد السوفيتي العالية الجودة ساعتها ، أما الباقي عجز بضرب المكاتب بالأقسام بالمسؤولين ، مجرَّد "ثرثرة ولا شيء نَرَى" كما وصفتُ الحالة من داخلها للشيخ الدحاوي ، أحد أركان تلك المؤسسة الضخمة التي يديرها الأستاذ "عبد الرحمان شْرِيِّطْ" .

مع صدور جريدة "الحدث" إنضافت وسيلة مكتوبة لقافلة إعلام شغله الشاغل توعية الجماهير في الدولتين المجاورتين بما تدفع الجزائر به لتكريس القطيعة وخدمة سياسة عدائية ، الغرض منها تضيق الخناق على المملكة المغربية ، تاركة مشاكلها الداخلية لتتفاقم مع مرور الأيام حتى أصبحت في حرب شوارع ضد مواطنيها داخل مدن ومنها الجزائر العاصمة ، والمقال التالي نموذج ممَّا نشرته "الحدث"، في عددها الثالث من السنة القانية الصادر في 23 شوال عام 1399 هجرية الموافق 15 شتمبر سنة 1979 ، توصّلت به من مراسلها في "باريس" تحت عنوان : "حكام الجزائر يقومون بحملةٍ استفزازية ، ويعتقلون عشرات المواطنين بكيفية لم يسبق لها مثيل" جاء فيه على الخصوص :

"نزلت الشرطة إلى الشارع الجزائري في أغرب حملة قمع شهدتها العاصمة والسرّ كل السر أن حكام آخر زمن أدركوا أن شيئا ما يغلي في صدور الجماهير ، وبهذا الرأي العام داخل الجزائر يتوقع بداية مرحلة لن تنتهي إلا بسقوط مئات الضحايا، وإذا كان حكام الجزائر رغبوا بتلك الحملة الاستفزازية القيام بمناورات داخل الشوارع والحارات لاستعراض العضلات ، فقد أساؤوا بما أظهروه ، وهم يعتقلون العشرات ويركضون خلف المناضلين الحقيقيين الذين شملتهم القائمة السوداء الموزعة على نقط الحدود خوفاً من مغادرتهم البلاد ، ويلاحظ أن الشرطة وجدتها فرصة لهتك الأعراض والاستيلاء على أرزاق الناس ، الشيء الذي سبّب في اصطدامات عنيفة خاصة في "باب الواد" بين جماعة من المواطنين وبعض العناصر من الشرطة ، وهناك الآن في المستشفى الجامعي بالعاصمة ، قاعة مخصصة لمجروحي هذه الاصطدامات ، وإذا كانت أجهزة الإعلام قد تجنّدت كعادتها في هذه المناسبات المتكرّرة لعكس الحقائق ، فالجماهير مدركة بما يُحاك في الخفاء ، فلم يكن تنظيم طوابير في نقط وقوف الحافلات هو المقصود ، إذ الإذاعة والتلفزة نفسها نقلت صوراً للمسؤولين سواء في المجالس الشعبية للبلديات أو على مستوى الوزارة المختصة ، قولهم أن المشكل لن يُحلّ إلا بتوفير المزيد من الحافلات ، إذن لم يكن التنظيم هو المقصود بل شيء آخر ، وما وقع في ساحة الشهداء يكفي دليلاً قاطعاً، ثم إذا كان الأمر لا يعدو إعادة الانضباط للشارع ، فما هو السبب الذي دعا لهذا الحشد الهائل من قوات المخابرات العسكرية التي لم تترك أي مكان إلا وأخذت تراقبه؟، حتى مقهى "ظنظلفيل" قرب المسرح الوطني لم تنجى من حوادث كان سببها اعتقال هذا الشخص أو ذاك بطرق تدعو للقلق الشديد".

أو كما جاء في افتتاحية نفس العدد من جريدة "الحدث" التي كتبها مصطفى منيغ ، وهي بالحرف كالتالي :

إن دموع التماسيح التي يذرفها نظام الجزائر منذ أربع سنوات لن تجديه في شيء ، إذ انها كالباطل تماماًُ، تحاول الاستحواذ على أحاسيس "البعض" لكنها تفشل ، فمساحيق الخداع تُبَلَّل بدموع مغشوشة ، فتختلط الألوان وتتداخل فيبدو الوجه مشوّه تماماً يثير الاشمئزاز في الناظرين إليه ، ولا مناص آنذاك لكل الألسن سوى التحدُّث عنه بسخرية ، وهي الجزاء المُتوقّع لكل محتال لعوب منافق . وإذا كان ذاك النظام لم يفهم بعد أن لعبته الحقيرة قد انكشفت فهو بالطبع نظام يحفر قبره بنفسه ، لقد مُنح النظام الجزائري فرصة أخرى على ضوء اقتراح الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة ، لكن من أين لهذا النظام أن يعي الأمور ويكفّ عن تعنّته ، وهو الذي لن يحيا إلا وسط مستنقع المشاكل ، فلو لم تكن قضية الصحراء المغربية التي أراد أن يُدخل أنفه فيها عنوة ، لفكّر في خلق توتر من نوع آخر كي يبقى ويستمر ، لأن الشارع الجزائري ساخط على الوضعية في الجزائر ، والنظام يعرف هذا جيداً ، لذا يريد تغليط هذا الشعب بالطرق الصبيانية وبشعارات توضح دون حياء ، أن الثورة الجزائرية مهدَّدة من الخارج ، وهذا الخارج هو المغرب .

لكن الشعب الجزائري يعلم علم اليقين أن للمغرب ثورته المباركة يقودها ملك عظيم شهد العالم بعبقرية تفكيره وصواب رؤيته ودقّة الأسس التي يشيِّد فوقها سياسته الرّشيدة ليضمن لشعبه الرّاحة والاطمئنان والعيش الرغيد والمستقبل المشرق الوضّاح" .

تجدر الإشارة أن هذه الافتتاحية أدرجها المذيع الأستاذ مصطفى العلوي بصوته ضمن البرنامج الصباحي "أقوال الصحف" الذي كانت الإذاعة الوطنية تبثه من العاصمة الرباط . (يتبع).

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط