كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغرب للجزائريين حبيب / 71

المغرب للجزائريين حبيب / 71

تاريخ النشر: 2021-07-18 | 05:24

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

شامِلٌ هو الطَّمَع ، أما الاستحواذ للأصل يَقْطَع ، اشْتِهَاء مَرْضَى النُّفوس لتقبيل رأس الأقرع ، وإظهار الخَنَاعَة لمن وجهه من الحُسن فزَع ، مؤكِداً أن القبح زينته المَتاع ، والجمال عيبه الفقر دَقَع ، الطَّمَّاع لا يشعر بالشَّبَع ، والمُستَحوِذ على الرَّد امْتَنعَ ، فأيّهما السَّالب الأفظع؟ ، الراغب في المزيد مهما عنه شَاع ، أم المستغلّ فجوة الغياب ليتسلَّل حيث يترَبَّع ، بالحيل بالافتراء بأي مكيدة لها يصنَع؟ . لأوْجه الشَّبه هما واحد الساقط في مصيدتهما عن نفس الألم يتوجّع ، والأفضل مواجهتهما بما الحق في القانون شَرَّع.

السلطات الجزائرية كما أخبرني والسيدة (ث) ذاك الجزائري ، حاولت الهجوم على مدينة "فجيج" أكثر من مرة ، بل عمدت لسلب بعض المغاربة القائمين بتربية الأنعام أرزاقهم طمعا ًوليس بما تدَّعيه أصلاً ، تلك العناصر المستغلة عدم رغبة القوات المغربية الدخول في صراع مباشر مع القوات الجزائرية حفاظاً على سلامة المنطقة من حرب لو اشتعلت الله وحده أعلم بمصيرها والأضرار الجسيمة التي ستطال بشراً من كلتا البلدين المتجاورين ، لكنها سلطات جزائرية لا زالت طامعة في الاستحواذ على المزيد من الأراضي المغربية بغير موجب حق ، أراضي تأسست في "جرادة " جمعية يرأسها صديقي العزيز المعلم في مدرستها الابتدائية ، الذي استضفته أكثر من مرة في حلقات من برنامجي " وغداً تُشرق الشمس" تحدَّثَ فيها مُطولاً عما أطلق عليها وجمعيته "الأراضي المغربية المحتلَّة من طرف الجزائر" فيما بعد "بني ونيف" لمساحات شاسعة .

في لقاء جمعني وعامل الأقليم ، تناولتُ مثل المواضيع ، لتطَّلِع عن طريقه "الرباط" بمسؤولياتها في الشأن ، لكن السكوت ظلَّ مُهيمنا لأسبابٍ الدولة أدرى بها ، ولا نملكُ إلاَّ اتباع ما تراه ولا نراه ، صراحة المغرب تسامح مع نظام الهواري بومدين لدرجة لا يمكن تصورها ، ربما لموقف اتخذه وهو المدرك بما وصلت إليه العلاقات المتينة بين الجزائر والصين والاتحاد الصفياتي وكوبا وليبيا القذافي في مرحلة من المراحل.

 وكل المنظمات الثورية عبر العالم المموَّلة في جزء من ميزانياتها من طرف نفط الشعب الجزائري ، وكانت المعارك الطاحنة التي دارت في "بئر أنزران" بين القوات المسلحة الملكية والبوليساريو المتبوعة عمليا بالجيش الجزائري ، تلك المعركة التي قدمت كوبا للبوليساريو صواريخ سام السفياتية الصنع ، وساهمت ليبيا بأموال ضخمة لتكسير الدفاع المغربي عن أقاليمه الصحراوية المحررة بواسطة المسيرة الخظراء المظقرة ، تلك المعركة التي تمكن تحالف الباطل الجزائري على الحق المغربي من اسقاط ثلاث طائرات ، لكن الملك الحسن الثاني أمر لتنفيذ ما جعل هؤلاء المعتدين يتعرفون على الجيش المغربي حينما يحوِّل غضبه إلى نار تحرق الغزاة وتشتت شملهم تشتيتا خصه التاريخ بصفحة انتصار المغرب ، والانتقال إلى مرحلة بناء الجدار العازل ، والتحكُّم أكثر في جميع المداخيل المؤدية كانت لحدوده على مسافات طويلة غير مُخترقة .

وجدتُ السيدة (ث) داخل سياتها تنتظرني لتبدأ معي حواراً ما كنت أن أقبل الخوض في غماره لول إلحاحها غير المعتاد لتوضيح بعض الامور العالقة بيننا واشتشارتي في أخرى ، المسألة قد تبدو مُعقّدة بعد الكلمات التي فاه بها خالها في حقى على وجه التحديد ، ممَّا تركني أحبذ الابتعاد ما أمكن عن ذاك الجو المزدوج التركيبة ، مادامت الرؤية الجزائرية عند الأغلبية فيه لا تتراجع بسهولة لو صممت على موقف حتى وإن خسرت به و معه لا يهم ، إذ البداية من الصفر مسألة لا تجعل أصحابها يفرون منها ، إضافة لحبهم السيطرة المُطلقة مهما كان الحجم المَعني والمساحة الباسطين فوقها نفوذهم العائلي المرتبط بتقاليد من العسير التخلي عنها كلِّية ، السيدة (ث) قد تكون مُغايرة ولكن في العمق لن تستطيع انسلاخها عن ذاك العالم الذي ولدت وترعرعت ضمنه ، يأتي ظرف تتخلى فيه عما يجذبها نحوه الآن ،لانه الأصل الغير قابل للتطور بسماح غير المألوف عند تلك العائلة أن يحضر بقوة ذاخلها ، النائم وتحت رأسه وسادة محشوة بالصوف ، ليس النائم ووسادته من قطن ، هناك اختلاف يجعل كل منهما على مستوى من العيش داخل المتربي عليه ، وصلنا إلى مدينة "السعيدية "دون انتباه مني لتوقف السيارة عند منزل وتدخوني إليه برفقتها ، لتخبرني أنها اشترته مؤخرا لنقضي العطل الصيفية بين جدرانه المصبوغة باللون الوردي ما عدا حجرة النوم بالأزرق الخفيف ، كل التجهيزات جديدة من النوع المُستورد المُكلّف ، في المطبخ فتحت الثلاجة لتخرج منها قنينة لا بطاقة ملتصقة بها تعلن عن فحوى سائلها ، ثم طلبت منّي احضار كأسين وأتبعها إلى الشرفة المطلةعلى احدى ساحات المدينة لنجلس ، والسائل مصبوب بحركة لطيفة من يديها لا تخلو من دلال في الكأسين لونه كشكله غريب عنى غرابة لا أطيقها بل غمرني احساس يبعدنى عن تناول ولو جرعة منه ، أحسَّت بارتباكي فسألتني إن كنتُ حقيقة أثق فيها؟، أجبتها بنعم ، فاستطردت : إن كنتَ صادقاً فاشرب ما في الكأس دون أن تترك فيه أي قطرة ،أحسست برعشة خفيفة تحاول السيطرة على مظهري بالرزانة والتحكم في مشاعري تحكما يريح حتى أعصابي ، وكان عليّ أن أختار وبسرعة أسوأ قرار سأتخذه في حياتي ، الذي فسَّرتهُ لها بما تَرَكْتُهَا تلعن تلك الطريقة السخيفة التي أرادت بها امتحاني ، الخارج كما رأيتُه عن صواب الصواب ، قلتُ لها (وتجهّم الجديّة مسح عن محياي مرح اللحظات الماضية ونحن في تلك الجلسة التي ستحولها الذكرى لتجربة ظلت عالقة في ذهني حتى الآن).

سأشربُ ما في الكأس لأظهر لكِ ما ترغبين أن أظهره ، وبعده أنتِ من طريق وأنا من آخر ،أخذتُ الكأس وشربت ما امتلأ به من سائل، مباشرة بعد ذلك وقفتُ طالباً منها أن تعيدني إلى وجدة إن أرادت طبعاً ، قبل أن تنطق باية كلمة صبت الكأس الثاني في جوفها ، لتتمعَّن في وجهي بشكل لم أجد أي تعبير مناسب أربط به ذاك الاشعاع الطارق عقلي ، يلزمه بالتريّث لغاية نبيلة حاصلة لا محالة ، تعيد ما بيننا لسابق عهد وكلانا يخطط لحياته ما عساه يكون ، فإذا الواقع في رحلته بجانبنا يخرجنا من حالة ليدخلنا في أخرى رغماً عنا(يتبع)

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط