كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المغرب لم يفاجئ أحدا بالتّطبيع

المغرب لم يفاجئ أحدا بالتّطبيع

تاريخ النشر: 2020-12-10 | 20:01

جميل السلحوت
جميل السلحوت

اعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن التّطبيع بين المغرب واسرائيل لم يفاجئ أحدا، فقد"كشف الصّحفي الاسرائيلي يوسي ميلمان "ان ملك المغرب محمد السادس يتعاون تجسسيا واستخباريا مع اسرائيل منذ 64 عاما.

وتابع الصحفي الاسرائيلي عبر صفحته على تويتر" ملك المغرب يتعاون مع اسرائيل في (التّنصّت على مؤتمرات القمّة، والمساعدة في إنشاء جهاز للأمن المغربي، وتوثيق العملاء، والمساعدة في اغتيال المعارض بن بركة، وتهجير يهود المغرب لاسرائيل بمساعدة رشاوى للملك الحسن الثاني ومساعديه"."وكالة معا".

وقد كشف اسرائيليّون قبل عشرات السّنين، أنّ الملك محمد الخامس جدّ الملك الحالي قد ساهم في تهجير اليهود المغاربة إلى اسرائيل بعد قيامها مباشرة، مقابل 90 دولارا عن كلّ مهاجر، وهذا ما فعله أيضا نور السعيّد رئيس وزراء العراق في حينه.

أمّا الحسن الثّاني والد الملك الحالي فقد مدّ حبل المودّة مع اسرائيل منذ تولّيه العرش عام 1961، وكان اليهود الإسرائيليّون ولا يزالون يزورون المغرب بجواز سفر اسرائيليّ، كما كان هناك مبادلات تجاريّة بين البلدين، واليهود المغاربة المهجّرون إلى اسرائيل يحبّون العائلة المالكة في المغرب أكثر من حبّهم لقادتهم، وكانوا يتغنّون بأفضال الحسن الثّاني عليهم، وحتّى يومنا هذا فإنّهم يذكرون اسمه "سيدِي حسن". وفي تسعينات القرن العشرين وحتّى يومنا هذا كان سماسرة اسرائيليّون يتعاملون مع "سماسرة مغاربة" لاستجلاب نساء مغربيّات للعمل كخادمات في بيوت المسنّين الإسرائيليّين، وجزء منهنّ أجبر على العمل في الدّعارة. وللعلم أيضا فإن تونس هي الأخرى تسمح للإسرائيليّين بزيارتها بجوازات سفرهم الإسرائيليّة منذ عشرات السّنين ولا تزال.

وقد يكون المغرب سبّاقا في تطبيع علاقته مع اسرائيل، وقد انخرطت الإمارات والبحرين في التّطبيع متأخّرة، قياسا بالمغرب ومن بعدها قطر.  وسبقهما أيضا اقليم كردستان في شمال العراق، حيث فتح حدوده مع الجانب التركي لدخول الإسرائيليّين خصوصا من ينحدرون من أصول عراقيّة دون قيود، ومعروف أنّ الملّا مصطفى البرزاني والد مسعود البرزاني قد تعاون مع اسرائيل منذ ستّينات القرن الماضي حيث زوّدوه بالسّلاح والمدرّبين للثّورة على الحكومة المركزيّة في بغداد.

ولم يعد سرّا أنّ الغالبيّة العظمى من الأنظمة العربيّة على علاقات طيّبة سرّيّة مع اسرائيل منذ عشرات السّنين، لذا فقد كان سلاحهم الوحيد للوقوف أمام الغطرسة والاعتداءات الإسرائيليّة يقتصر على "الشّجب والإستنكار" لامتصاص غضب شعوبهم، وقد وصفهم ذات يوم شمعون بيريس بأنّهم "كنوز اسرائيل الإستراتيجيّة"، ويبدو أنّ فضح المستور قد حان في فترة رئاسة ترامب لأمريكا، فأصبحوا يتغنّون بأهمّيّة التّطبيع مع اسرائيل في ظلّ مواصلتها احتلال الأراضي الفلسطينيّة والسوريّة المحتلة في حرب حزيران 1967. ولم يكتفوا بذلك بل أطلقوا وسائل إعلامهم لشيطنة الفلسطينيّين، حتّى وصل الأمر ببعضهم أن ينكر وجود المسجد الأقصى في القدس، مع أنّه جزء من عقيدة المسلمين، فهو معراج خاتم النبيّين عليه الصّلاة والسّلام، وقبلة المسلمين الأولى، وأحد المساجد الثّلاث التي تشدّ إليها الرّحال. ويأتي التّطبيع العربيّ الرّسميّ دون مقابل؛ لينهي "مبادرة السّلام العربيّة" التي أطلقها وليّ العهد السّعودي يومذاك عبدالله بن عبد العزيز، والتي نصّت على إقامة علاقات كاملة بين الدّول العربيّة والإسلاميّة وبين اسرائيل بعد انسحابها الكامل من الأراضي العربيّة المحتلّة عام 1967، وإقامة الدّولة الفلسطينيّة بعاصمتها القدس.

وبما أنّ ملك المغرب يرأس المؤتمر الإسلامي، فعندما اعتمد مؤتمر وزراء الثّقافة للدّول الإسلاميّة في العاصمة البحرينيّة المنامة في نوفمبر 2018 القدس عاصمة دائمة للثّقافة الإسلاميّة بناء على اقتراح ايرانيّ، عارض المتصهينون العرب ذلك، لكنّهم رضخوا بعد تهديد وزير الثّقافة الإيراني بفضح مواقفهم في مؤتمر صحفيّ. وممّا يذكر أنّ وزراء الثّقافة العرب اعتمدوا القدس عاصمة دائمة للثّقافة العربيّة عام 2011، فماذا سيعتمدها المتصهينون المطبّعون الآن؟ والحديث يطول.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط