كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المفاجأة الحمساوية" المنتظرة لكسر "عشوائية" رفض ورشة البحرين!

"المفاجأة الحمساوية" المنتظرة لكسر "عشوائية" رفض ورشة البحرين!

تاريخ النشر: 2019-06-25 | 03:21

كتب حسن عصفور/ كان التقدير "السياسي"، ان تكون حركة "الغضب الشعبي" ضد ورشة البحرين في الضفة وقطاع غزة، رسالة قاطعة الى أطراف الورشة، تجسد فعلا جماهيريا يصبح "درسا" للرد العملي لموقف "الشعب"، يدفع القائمين على الورشة، والمشاركين بها يفكرون مليا قبل الذهاب في خطوة لاحقة.

حجم التعبئة الكلامية والطلب من المؤسسات الحكومية تسهيل مشاركة موظفيها، كشف كم ان "الغربة السياسية" تتسع كثيرا بين مواقف الجماهير الشعبية وبين "الفصائل" بكل مكوناتها، ولو أصدرت جهة مستقلة إحصائية رقمية لعدد مشاركي مظاهرة رام الله "المركزية" لاكتشف انها أقل بكثير من عدد بعض الوزارات، ويبدو ان الخروج من "الدوام الرسمي" جاء فرصة للتسوق وليس للتظاهر.

غياب المشاركة الشعبية في "المظاهرات المعلبة"، لا يعني موافقة للورشة الأمريكية في البحرين، لكنها تعبير على رفض صريح لسلوك "سلطة رام الله أولا"، ولفصيلها الحاكم فتح (م7) ثانيا، وغيرها من المكونات السياسية لعدم تعبيرها عن حقوق الانسان الحياتية والحريات التي باتت كارثية.

الغياب الشعبي عن مسيرات تحت رعاية كل القوى، كما قالت البيانات التي احتلت مواقع الاعلام كافة، هو أخطر رسالة يمكن ان تصدر في توقيت الورشة، كونها تكشف "عزلة" حقيقية بين الممثلين ومن يمثلون، وان أدوات الرد ليس لها انياب يمكنها ان تسقط ما سيكون لاحقا.

ويبدو أن خبر الغاء الإضراب العام يوم الثلاثاء، بطلب رئيس الشاباك الإسرائيلي من رئيس سلطة الحكم الذاتي ورئيس حركة فتح (م7)، ترك أثره الكبير على المشاركة الشعبية في "مسيرات الغضب"، كون القرار اظهر ان "المعارضة الرسمية محكومة بآليات التنسيق الأمني، وليس "التنسيق الوطني".

وبالتأكيد، ساهمت تصريحات قيادات فتحاوية من تيار الرئيس عباس ضد حراك الشباب الرافضين للفساد، ووصفوهم أي حراك أو حملة لمواجهة الفساد الصريح "خدمة" للمخطط الأمريكي، مقولات ليس ساذجة فحسب، بل تشير الى ان المسالة المركزية لهذه المجموعة ليست مواجهة الصفقة الأمريكية ومخاطرها، بقدر ما هو "حماية مصالحهم" التي باتت مهددة تحت ضربات شباب "تمرد" على البلادة الفصائلية، وقرر ألا يقع ضحية أكذوبة "الثابت على الثوابت"، وهو أول من كسر كل الثوابت.

ما حدث يجب ان يكون هو الحدث الذي يجب التدقيق في جوهره، ولماذا هذا الغياب الشعبي لمواجهة واحدة من أخطر مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، بل ومكتسبات الثورة الفلسطينية خاصة في البعد الكياني، وإعادة القضية الفلسطينية الى بعد "وصاية حديثة" تكون دولة الكيان أهمها، وهو ما أعلنه صراحة نتنياهو حول السيادة الأمنية، فيما قطاع غزة يعيش "حالة كينونة خاصة"، بعيدا عن رفض أو قبول حماس، لكنها واقعيا ستتعامل مع كل منتجات تلك الصفقة.

فيما تعيش "الضفة والقدس" واقع التنفيذ العملي للصفقة الأمريكية، دون إذن سياسي من السلطة الفلسطينية، بل وعمليا بصمت منها.

الدرس الأول من طبيعة "الغضب الشعبي" هو ان "العشوائية السياسية" هي الناظم الأساسي لحركة الفصائل والقوى، وأنها لا تزال تعيش مرحلة تخبط بين الشعار والشعار، ولم تفكر بعد في كيفية تقديم تصور شمولي جاد لعملية الإنقاذ الوطني، ودون ان يكون هناك غلق لباب الانقسام ستصبح كل الخيارات كذب وكذب.

دون إعادة بلورة الموقف الوطني العام، وبلا أي تعقيدات تستند الى برنامج المنظمة، وما عرضه رئيس حركة حماس مؤخرا مع الصحفيين الأجانب من محددات سياسية وموقف قاطع بهدف المرحلة السياسي، نحو إقامة دولة فلسطينية تتوافق مع قرار الأمم المتحدة.

ربما يحتاج الأمر مفاجأة سياسية من حركة حماس بحكم انها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، بأن تفتح القطاع بكل أبوابه لعودة الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا لدولة فلسطين، ومنها يعلن تشكيل حكومة الدولة الفلسطينية التي ستقود مرحلة المواجهة الوطنية الكبرى...

مفاجأة قد تربك كل الحسابات، كونها خارج النص البليد السائد، ومنها سيتم فرض تفكير جديد لكل من اعتقد ان فرصة الخلاص من المشروع الوطني الفلسطيني بدأت...

نعم، المفاجأة الكبرى بيد حماس الآن وليس غيرها، فهل تحدث!؟

ملاحظة: مسيو كوشنير بقلك الحل مش حيكون على أساس مبادرة السلام العربية، لكنه سيكون وسطا بينها والموقف الإسرائيلي، على أساس أن المبادرة مش وسط الوسط...هو الغبي ام المستعمين له!

تنويه خاص: يبدو أن الـ 100 مليون دولار التي حكوا عنها لن تصل الى موازنة السلطة بعد، ولكن هل ستصل لاحقا ام انها ستعلق الى حين ما بعد الورشة...على قاعدة لكل ورشة ثمن!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط