كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المفاوضات الراهنة" أفضل السبل لتعزيز "الانقسام"!

كتب حسن عصفور/ لو أن "الفريق المفاوض الفتحاوي" والخلية التي لا يتجاوز عددها اصابع اليد التي تقف خلفه، تحدثوا بصراحة وشفافية وطنية لطالبوا قبل اي فلسطيني آخر بوقف هذه "المهزلة المعيبة وطنيا وسياسيا" والمرفوضة فورا، وتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن الوقوع في فخ "فضيحة سياسية كبرى" وصلت الى حد "الخطيئة" التي لا يمكن غفرانها بالمدى التاريخي، وأن يصدر حالا بيان اعتذار رسمي من الرئيس عباس عما ارتكب، ويعلن بكل الشجاعة التي يتسم بها "احفاد ثورة شعب" يستحق الفخر بكبرياء مسيرة قادها الزعيم الخالد ياسر عرفات، انه لن يعود بعد الآن الى تلك "الحظيرة" وسيبدأ فورا بالتوجه نحو ما يجب أن يكون وطنيا من خطوات تعيد الروح للقضية الفلسطينية..

لم نعد نقرأ ونسمع عن هذه المفاوضات المعيبة لتاريخ فلسطين الوطن والقضية، سوى انها وصلت لطريق مسدود، وأنها اصبحت "عبثية" تستغلها دولة الاحتلال لفرض مزيد من عناصر مشروعها التهويدي الاستيطاني، حتى أن ديبلوماسيين أجانب تحدثوا لوسائل اعلام دولة الكيان بأن لا فائدة من استمرارها، بينما نقلت وسائل اعلام فلسطينية عن بعضهم أنها وصلت لطريق مسدود، فبعد شهرين وأكثر لم يتم تسجيل نقطة واحدة يمكن وصفها بـ"المتفق عليها"، بل أن فريق نتنياهو نجح في أن يجعل من قضية "الأمن" المسألة الأبرز للحديث التفاوضي، فيما سمح للفريق الفلسطيني أن يسجل "هدفا" بالكلام عن "الحدود" لكنهم اكتشفوا أنه كان "هدفا من تسلل"، ليس جزءا مما هو قيد البحث في جدول اعمال الوفد الاسرائيلي..

ولأن الفضيحة السياسية لم يعد ممكنا السكوت عليها، بدأت بعض الشخصيات التي لا ترى "الحياة" دون هذه اللعبة، بتصدير الخوف للشعب الفلسطيني تحت العنوان السخيف "الأزمة المالية" التي تنتظر موازنة السلطة، تصدير ارهاب يتلازم كلما انكشفت معالم الفضيحة الكبرى لفعلتهم المعيبة، والغريب أن يصدر هذا التهديد المالي من أحد عضوي الفريق الفتحاوي للتفاوض، وفي الوقت الذي اصدر تهديده للشعب الفلسطيني بالأزمة المالية، نجده يطلب تدخل اميركي عاجل للضغط لانقاذ مفاوضاتهم التي يشكل استمرارها "عارا وطنيا خالصا"..

المصيبة الكبرى أو الطامة الأكبر هو أن هذه "الزمرة" تصر على "إستغباء الشعب الفلسطيني" بطريقة غريبة، تعتقد أن تصديرها الخوف المالي، يمثل اداة ارهاب لمنع "التمرد الوطني" على هذه المهزلة، في حين يزيدون من حركة "الاستغباء تلك  بأن يطلبون ضغطا أمريكيا على حكومة نتنياهو لمساعدتهم للخروج من "وكستهم الوطنية".. اي غبي لا زال يعتقد أن واشنطن وادارة أوباما يمكنها أن تمارس ضغطا على نتنياهو من أجل "عيون هذا الفريق المرتبك"، لما يقدمون على هذه الفعلة، ما هي الدوافع التي تجبر أمريكيا للقيام بخطوة الضغط مادام كل شيء هادئ ويسير ضمن ما خططت مسبقا..اي غباء يعشعش في عقول هذه "الزمرة التفاوضية" عندما تناشد أمريكا بالضغط وهي ترى أن مبعوث امريكا ورسولها للعك التفاوضي يجلس في صالون فندق المفاوضات يشرب القهوة الى حين الانتهاء من جلسة "الاستماع" التي تجري..

نعيد ونكرر أن هذا الطريق لن يقدم للفريق الفتحاوي التفاوضي سوى خسائر وطنية كبرى، وضرر لن يغفر لو ظل مصرا على الاستخفاف بالموقف الشعبي والوطني، واهما أن "الأمن والمال" هما طريق الضمان لكبح فعل الشعب.. الاعتقاد بهذه الرؤية ليس سوى عمى سياسي كامل الأوصاف، والظن أن الغضب الشعبي لن ينفجر ضدهم ليس سوى "أم الأوهام".. ولا تستغربوا أن يكون الانفجار ضد "العبثية التفاوضية" سابقا عن "عبثية الانقسام والخطف" الذي تقوده حماس.. فخطر التفاوض العبثي في حاضره وشكله وطريقته هو أكثر خطورة من الانقسام المقيت.. المفاوضات الآن هي الغطاء الشرعي للتهويد والاستيطان ومصادرة حق الفلسطيني في نيل مكتسباته الدولية بعد الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب، وعدم الانضمام الى المعاهدات التي تسمح للشعب الفلسطيني بملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين ومعاقبتهم كما يجب أن يعاقب كل مجرم حرب..

الغضب يتنامى بين أوساط الشعب الفلسطيني ولن يقف عند اشكال مقولبة، ولن ينفع معه تلك التهديدات التي تطلقها تلك "الزمرة التفاوضية" كلما اشتد حول رقبتها غضب الشعب وانكشف أمر فضيحتها التفاوضية.. لن يبقى الراتب ولا سلاح الأمن "جدارا عازلا" لمنع هبة شعب ضد نهج يلحق أخطر الضرر بالقضية الوطنية!

ملاحظة: نتطلع لتدشين "حملة وطنية شعبية" على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام من أجل السماح لطلبة قطاع غزة الالتحاق بجامعاتهم.. حملة لا تستنثي كل المعابر.. من رفح لبيت حانون!

تنويه خاص: حتما سيفكر الاخوة في مجلس ادارة "مؤسسة معا" الاعلامية في طريقة أكثر ملائمة لحل معضلة موظفيها في قطاع غزة غير الفصل..لن يقبل الاعلامي ناصر اللحام أن يعاقب اعلاميين بسسب الانقسام البغيض!  

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط