كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المفاوضات بين حماس والمستعمرة

المفاوضات بين حماس والمستعمرة

تاريخ النشر: 2024-05-19 | 08:46

المفاوضات وفق معطيات التاريخ تتم بين الخصوم والاعداء، بينما تتم التفاهمات والبحث عن القواسم المشتركة بين الأصدقاء والحلفاء، المفاوضات الجارية حالياً بشأن غزة وفلسطين، علناً أو سراً، بين الأطراف المختلفة بهدف التوصل إلى قرار: تهدئة، أو وقف إطلاق نار في قطاع غزة، تتم بين الطرفين المتصادمين المتصارعين، اللذين صنعا عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، ويحاولان إنتاج حصيلتها بما يتفق ومصالحهما.
المفاوضات تتم بين المستعمرة وأجهزتها من طرف وهم: دادي برنياع رئيس الموساد ورونين بار رئيس الشاباك وجنرال من الجيش نيتسان ألون، ومن الطرف الآخر: المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها حركة حماس من قياداتها الميدانية المقاتلة قيادات القسام، وقياداتها السياسية سواء من تبقى منها داخل قطاع غزة، مع قياداتها السياسية في المنفى، والوسطاء الثلاثة: الولايات المتحدة ومصر وقطر.
إذن من سيصنع اليوم الثاني بعد توقف المعارك والتوصل للتهدئة المؤقتة أو وقف إطلاق النار هم الذين يقاتلون بعضهم بعضاً على الأرض وفي الميدان: قوات المستعمرة وقوات المقاومة، لا تستطيع حماس اختراع عدو وهمي لفتح المفاوضات معه، ومن ثم تنصيبه كقيادة بديلة لقوات الاحتلال، ولا تستطيع المستعمرة تنصيب قيادة بديلة لحركة حماس واختراعها وتسليمها السلطة في قطاع غزة.
حماس هي التي تقود القتال، وتقود المفاوضات، واعتماداً على نتائج المعركة التي لم تنته بعد، سيتقرر شكل السلطة اللاحقة على قطاع غزة، والمستعمرة تسعى لتغيير معطيات الواقع العملياتي لعلها تحقق نصراً بعد سلسلة الفشل والاخفاق: 1- فشل في عملية 7 أكتوبر الذي شكل صدمة للمجتمع الإسرائيلي برمته، 2- فشلها في إدارة عمليات الهجوم والتدمير والقتل والاجتياح، حيث لم تتمكن حتى الآن من تحقيق غرضيها: قتل قيادات حماس واجتثاثها، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والإفراج عنهم بدون عملية تبادل، لهذا تحاول المستعمرة عدم التوصل إلى اتفاق تهدئة وتبادل للأسرى، لأن ذلك يعني هزيمتها، وهذا ما يُفسر عدم قبول نتنياهو لكل اقتراحات التهدئة، ويعمل على مواصلة الحرب واجتياح منطقة رفح لعله يحقق إنجازاً في مسألتي: قتل قيادات حماس، وإطلاق سراح الأسرى بدون تبادل.
المستعمرة وحماس هما اللذان سيقرران شكل ومضمون السلطة ما بعد وقف إطلاق النار، ما بعد الانتصار لأحدهما والهزيمة للآخر، لأنهما لم يصلا بعد إلى النتيجة الحاسمة، حيث لازالت المعركة محتدمة بينهما، وإن كانت متقطعة.
كما سبق ورضخت المستعمرة للمفاوضات مع الرئيس الراحل ياسر عرفات العدو المعلن وقائد الفلسطينيين «الإرهابي» على أثر الانتفاضة الأولى عام 1987، والاعتراف به، والتوصل معه إلى اتفاق أوسلو عام 1993، والانسحاب لصالح قواته، وعودته إلى الوطن مرفوعاً على أكتاف رفاقه ومقاتليه وتسلمه للسلطة في غزة وأريحا حينذاك، سيكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لصالح قوات حركة حماس، وسيظهر السنوار القائد والزعيم المنتصر الذي سيوقع على قرار اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار، وستكون حماس هي السلطة الواقعية العملية المعترف بها على قطاع غزة الصامدة المنتصرة، فهي التي تقود القتال، وهي التي تقود المفاوضات، وهي التي ستجني ثمار هذا: الصمود والمقاومة والمفاوضات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط