كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المفاوضات والتعنت الإسرائيلي

حين نتحدث عن المفاوضات فإننا نتحدث عن حدث غاية في التعقيد بعيداً كل البعد عن البساطة حيث أن مسلكية التفاوض تدور رحاها مع الطرف الإسرائيلي الذي يتفنن في وضع العراقيل أمام أي تقدم من شأنه زرع بصيص أمل نحو تحقيق سلام عادل وشامل.

إن التفاوض مع الطرف الإسرائيلي أم معقد وصعب بسبب التعنت الذي يبديه ويفتقر للنوايا الصادقة والحسنة، حيث سلك طريق التفاوض لأهداف سياسية بحتة وفقاً لأجندته الخاصة التي عكف على التخطيط لها بدقة متناهية سواءً على الصعيد الداخلي أو الخارجي لتجميل وجه السياسة الإسرائيلية بأن حكومة نتياهو هي حكومة تنادي وتحلم بالسلام المنشود وتسعى لتحقيق السلام وإحرازه مع الفلسطينيين ولكن نرى أن إسرائيل سلكت هذا المسار كستار تتخفى خلفه لتنفيذ مخططها لتهويد القدس وما أمكن من الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات في مناطق ذات أهمية كبيرة في عمق حدود 1967 وهي حدود الدولة الفلسطينية التي اعترف بها معظم دول العالم لاسيما أن إسرائيل تصادر يومياً أراضي شاسعة ويقوم المتطرفين اليهود باقتحام وتدنيس باحات المسجد الأقصى بحماية أمنية إسرائيلية في الوقت الذي يعقد الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي جلسات التفاوض.

تتعمد إسرائيل إحراج المفاوض الفلسطيني بشتى الوسائل الممكنة ولاحظنا مؤخراً أنها قامت بربط عملية الإفراج عن أسرى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993 بمشروعها الاستيطاني علماً بأن الإفراج عنهم كان متفق عليه ضمن اتفاق أوسلو آنذاك، وتحاول إسرائيل إيهام الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بأن الإفراج عن الأسرى جاء تنفيذاً لاتفاقات مبرمة ضمن جولات التفاوض الحالية مقابل الاستمرار في المشروع الاستيطاني بمعنى أن المناطق التي تقام عليها المستوطنات هي مناطق تم التنازل الفلسطيني عنها وتمت مبادلتها، ومن جهة أخرى التقليل من حجم الانجاز الفلسطيني بالإفراج عن الأسرى ليصب في ايجابيات مواقف الفصائل وبعض القيادات والفلسطينية المعارضة للمفاوضات ومنهم من هم قادة في حركة فتح, أيضاً محاولة لتحويل الموقف الأوروبي التي اتخذ قراراً بمقاطعة المستوطنات ومنتجاتها ولكنه لم يكتب له النجاح بهذا الاتجاه لوجود مطالب بعض نواب أوروبيين بإلزام إسرائيل وقف توسعها الاستيطاني وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة ضمن حدود العام 1967.

باعتقادي أن القيادة الفلسطينية لم يكن أمامها سوى خيار العودة إلى المفاوضات نتيجة لحجم الضغوط التي تعرضت لها من قبل الإدارة الأمريكية المنحازة ضمناً إلى إسرائيل رغماً من أنها تعي جيداً أن إسرائيل لم تكترث لعملية السلام ولا تبدي لها أي نوع من الحماس والأهمية وكان دخولها غرف المفاوضات من باب الخجل وعدم إحراج أمريكا أمام العالم وللمحافظة على أواصر العلاقة الحميمة بينهما, فالموافقة الفلسطينية بالعودة للعملية التفاوضية جاء ليثبت للعالم بأسره أن إسرائيل تفتقر لأي نوايا حسنة وصادقة تجاه تحقيق السلام في المنطقة وهذا ما تم وضوحه خلال جولات الحوار التي مضت دون إحراز أي تقدم يذكر.

كما أن القيادة الفلسطينية جاءت موافقتها بالعودة للمفاوضات كرهاً وليس رغبة في ظل وجود شريك متعنت يرغب في إضاعة الوقت ليس أكثر، وبسبب الحالة الاقتصادية المتردية التي تعاني منها السلطة واستغلال الدعم الذي وعدت به أمريكا لإنعاش الوضع الاقتصادي الفلسطيني، وأيضاً بسبب حالة الترهل التي يعاني منها الجسد الفلسطيني وعدم الالتفاف حول القيادة الفلسطينية لتعزيز موقفها، كما نرى أن القيادة الفلسطينية قررت البدء بخطوات عملية في المحافل الدولية وحرب دبلوماسية كما أطلق عليها الإسرائيليون توازياً مع جولات التفاوض.

وهذا يحتاج أيضاُ إلى توحيد الموقف الفلسطيني تجاه عملية المفاوضات كما لا يمنع من وجود معارضة وهي أيضاً تدعم هذا الموقف.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط