كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المفتاح بين الحدود العراقية- السورية

المفتاح بين الحدود العراقية- السورية

تاريخ النشر: 2023-08-19 | 14:10

سعت الخطة الامنية الأمريكية_الاسرائيلية إلى فكفكة المُقاومة في الضفة الغربية وتحييد بعض حركات المقاومة في قطاع غزة عن الخوض في المعركة الاخيرة التي خاضتها حركة الجهاد الاسلامي واسرائيل، هذه الخطة اذا تحدثنا بكل واقعية نجحت بمعدل 70 بالمئة من تحقيق أهدافها نظراً لوجود عمليات فردية تُعرقل الهدف وهو إنهاء المقاومة في الحديقة الجانبية والجنوبية للاحتلال، هذه الخطة بدأت تُنفذ بعد تجربتها على فلسطين ومعروف أن كل تجارب الخطط التكتيكية والاستراتيجية التي يخطط لها الغرب تبدأ في الضفة واولى التجارب وهي تعزيز انقسام الفصائل وتفكيك الضفة عن القطاع جغرافياً وهذا ما تم تطبيقه على منطقة الشرق الاوسط تم خلق فصائل معارضة "الاسلام السياسي" تسعى لإنهاء الدول الوطنية مما ادى الى تفككها مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا وهاهي السودان ودول وسط افريقيا تسير على النهج لجعل تلك الدول فاشلة تستطيع دول الغرب سرقة ثرواتها بكل سهولة، ما ينطبق على الانقسام الداخلي ينطبق الان على قدرة دول الغرب على تفتيت محور تم تشكيله على بقعة جغرافية متواصلة وهي ايران والعراق سوريا ولبنان الى ان وصلت فلسطين، لذا بدات الخطة الامريكية بتفكيك المحور من خلال تحييد العراق عن سوريا عن ايران عن لبنان بادوات مختلفة.
لذا فان التعزيزات الأمريكية لمضيق هُرمز والبحر الاحمر وبحر العرب اضافة الى تعزيز القوات الامريكية التي تُقدر ب5000 عنصر في منطقة الحدود الملتهبة بين العراق وسوريا حيث من المتوقع ان يحدث خلال اسبوعين عملية امنية معقدة في سوريا وتعزيز حزام ناري ضامن في بغداد من خلال تعزيز الجهود العسكرية لتحييد تدخل فصائل الحشد الشعبي في اي عملية مستقبلية ضد الفصائل المُقربة لايران في سوريا وقطع الامدادات التسليحية من العراق الى سوريا وتدمير الانفاق السرية التي تُوصل تلك الاسلحة الى سوريا ولبنان.
واضح تماماً ان الخطة لتفكيك المحور والهدف الآخر من العملية الامنية في سوريا أولاً اشغال الروس بسوريا وتخفيف الضغط على اوكرانيا والثاني ضبط الحدود العراقية_السورية والثالث تدمير الانفاق السرية التي تمد حزب الله بالسلاح وقطع الطريق على مهربي الكبتاجون من سوريا الى الاردن ودول الخليج، اضافة الى تخفيف الضغط على اسرائيل نظراً لاستمرار التهديدات المستمرة من قبل حزب الله شمال فلسطين المحتلة.
والغريب في الامر مع تزامن تواجد التعزيزات العسكرية الامريكية بين الحدود العراقية السورية افراج الولايات المتحدة الامريكية عن اموال مُحتجزة لايران مقابل اخراج الاسرى الامريكان على ما يبدو ان المال ليس فقط لبدء اتفاق نووي امريكي_ايراني واضح ان ذلك له علاقة بدفع المال مقابل تحييد ايران عن اي عملية امنية معقدة ستحدث في سوريا وهذا لفكفكة وحدات الساحات كما حدثت في الضفة الغربية والقطاع وفصلها عن القدس.
تسعى اميركا اليوم الى مراجعة تواجدها في المنطقة وان تأخر وتريد اعادة وضعها الاستراتيجي في منطقة الشرق الاوسط من خلال اعادة ترتيب المنطقة كما قبل الفوضى الخلاقة حيث اكدت مراكز الابحاث الامنية في اميركا ان تنفيذ الفوضى الخلاقة لم تعطي نتائج ايجابية لها بل العكس لذا تريد اعادة المنطقة الى حالة ما قبل الفوضى من خلال اخراج النفوذ الايراني من العراق وسوريا ولبنان الذي هدد مصالحها وعزز النفوذ الصيني الروسي مقابل تراجع وجودها في المنطقة والدليل ان التغيرات في المنطقة جاءت لصالح مصالحات "خليجية_ ايرانية" برعاية صينية هذا ما هدد المصالح الامريكية الاسرائيلية في المنطقة، والحديث عن تعزيز التطبيع السعودي _الاسرائيلي ما هو الا مصلحة اميركية بحتة لانقاذ بايدن والديمُقراطيين في العملية الانتخابية المقبلة لعام 2024، ناهيك عن ابعاد النفوذ الصيني والروسي من المنطقة اضافة الى تخريب المصالحات "الخليجية_ الايرانية".
لذا فان امريكا اذا ما نجحت خطة التطبيع "الاسرائيلي_ السعودي" فان الحرب قادمة بغض النظر عن موقعها في سوريا او العراق وقد تتحول من بقعة جغرافية مُحددة الى حرب اقليمية فهل دول الخليج ستتدخل بعد المصالحات؟ وبعد جعل ايران جزء مشارك في العلاقات الخارجية حيث اصبحت طهران مشارك من اجل التنمية في المنطقة وليس بُعبع كما روج له.
لذا فان دول الخليج من المتوقع ان تنأى نفسها عن اي مواجهة "امريكية _ايرانية" او لاحدى اذرعها فدول الخليج تعلم تماماً ان خطوات حشد القوات الامريكية من اجل الضغط على نظام الاسد لاخراج النفوذ الايراني والضغط على فصائل ايران عن تخفيف التهديدات لاسرائيل من قبل حزب الله والضغط على ايران لتعزيز اتفاق نووي قبل الانتخابات لتكون نقاطاً للديمقراطيين واعادتهم الى سدة الحكم، كما ان دول الخليج بدأت تتعامل بسياسة تصفير المشاكل بعد معرفتها انها كانت جزء من ادوات امريكية دون فائدة مباشرة لها بل استغلال اموالها لشن حروب ودعم فصائل معارضة ادى الامر الى تعزيز النفوذ الايراني ما اضر بمصالح دول الخليج قبل المصالح الامريكية، فقامت دول الخليج بتغيير نهجها نحو التصالحية مع الجميع رغم بروز مشاكل حقل الدرة واحتلال ايران لجزر اماراتية الثلاث"طنب الكبرى، طنب الصغرى، ابو موسى" فتعمل دول الخليج على اتباع النهج الدبلوماسي والاقتصادي لحل مشاكل سياسية مستقبلية، لكن اتخاذ قرار حرب من قبل اميركا ضد ايران او حلفائها فان ايران لن تقف مكتوفة الايدي بل سترد على اميركا او على حلفائها من دول الخليج وهذا يعني حرب اقليمية شاملة ستعمل على تغيير واقع المنطقة وترسيخ قائدها في منطقة الشرق الاوسط.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط