كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المفوض العام للأونروا": حجم الدمار في مخيم اليرموك لا يوازيه إلا القليل جداً في مختلف مناطق النزاعات

"المفوض العام للأونروا": حجم الدمار في مخيم اليرموك لا يوازيه إلا القليل جداً في مختلف مناطق النزاعات

تاريخ النشر: 2018-07-03 | 20:34

أمد/ دمشق: زار المفوض العام للأونروا بيير كرينبول مخيم اليرموك اليوم الثلاثاء، في أول زيارة لمسؤول أممي رفيع المستوى منذ سنوات حيث يمثل هذا المخيم رمزاً ثابتاً للشتات الذي يعاني منه لاجئو فلسطين كما ويمثل الخسارات البشرية المتزايدة بسبب الصراع المدمر في البلاد.

وقال كرينبول:"إن حجم الدمار في مخيم اليرموك لا يوازيه إلا القليل جداً مما رأيت في سنوات عديدة من العمل الإنساني في مختلف مناطق النزاعات".

ويقبع هذا المخيم، والذي كان فيما مضى مصدر فخر لسكانه والذين قارب عددهم على 160,000 لاجئ فلسطيني، في دمار كامل، فحيثما تنظر فإن الرعب الذي عايشه سكان مخيم اليرموك واضح للجميع، ومرة أخرى يتعرض لاجئو فلسطين إلى صدمة التشرد وفقدان الأقارب والمنازل وسبل العيش.

قال المفوض العام مؤكداً "في كل زيارة إلى سوريا خلال السنوات الماضية، ومرة أخرى خلال هذه الزيارة، تحدث لاجئو فلسطين عن الفخر الذي يمثله مخيم اليرموك في تاريخ هذا المجتمع"، وأضاف "واليوم فهم يعبرون عن القلق العميق حول ما يخبئه المستقبل القريب والبعيد وحيال احتمالات العودة وإعادة الإعمار".

زار المفوض العام إقليم سوريا لمدة ثلاثة أيام من 1 - 3 تموز 2018 كما والتقى خلال هذه الزيارة مع اللاجئين الفلسطينيين وطلاب الأونروا وموظفيها بالإضافة إلى عقد لقاءات مع مسؤولين من الحكومة وعدد من الدبلوماسيين.

 وزار السيد كرينبول منطقة يلدا للقاء اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك، بما في ذلك خلال الجولة الأخيرة من القتال في الحي، لاحقاً لاستعادة القوات الحكومية السيطرة على المنطقة. واثناء حديثه مع اللاجئين خلال توزيع المساعدات في يلدا، فقد استمع المفوض العام لقصص يغلفها اليأس ولا يمكن تصورها، من أشخاصٍ واجهوا الظروف القاسية والمعاناة والألم داخل مخيم اليرموك على مر السنين: "لقد كان مهماً جداً للأونروا أن تتمكن من الوصول إلى اللاجئين الفلسطينيين مرة أخرى في يلدا. إن تقديم المساعدة الضرورية لأشخاص تعرضوا لمثل هذه الظروف الصعبة والقاسية لهو من صلب مهمتنا".

كما زار السيد كرينبول أيضا مخيم سبينة إلى الجنوب من دمشق والذي شهد الصراع فيما مضى وحيث تم السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إليه. قامت الأونروا بإعادة تأهيل المنشآت الرئيسة: المدارس والعيادات والمراكز المجتمعية وتوفير الخدمات الحيوية لما يقارب 10،000 لاجئ فلسطيني والمساعدة على إعادة تأسيس نمط الحياة الطبيعية لمجتمع عانى من صدمات عميقة. وقال المفوض العام "إن الأثر الذي يتولد من الأشخاص العائدين إلى ديارهم، غالبا بعد سنوات من النزوح الداخلي، لهو مهم جدا وإن الخبرة الطويلة للأونروا في سوريا قد سمحت لنا بأن نلعب دورا داعما ومهما لمجتمع اللاجئين في سبينة."

وفي دمشق فقد شارك السيد كرينبول في حفل لتكريم مجموعة من الطلبة الذين أحرزوا المراتب الأولى في الامتحانات السنوية على مستوى سوريا لمرحلة الصف التاسع، وكانت غالبيتهم من الفتيات. وشمل ذلك اجتماع مع آية عباس، والتي ولدت وترعرعت في مخيم اليرموك، قبل ان تضطر الى الفرار من المخيم في أواخر عام 2012 عندما اجتاح الصراع مخيم اليرموك. وعلى الرغم من المحن الهائلة فقد تمكنت من احراز أعلى العلامات في جميع الامتحانات النهائية. وقد هنأ السيد كرينبول آية والطلبة الآخرين لشجاعتهم وإنجازاتهم قائلاً: "أنتم مصدر إلهام لجميع اللاجئين الفلسطينيين وللعالم".

وعقد المفوض العام لقاءات مع موظفي الأونروا في دمشق ويلدا وسبينة، وكذلك مع الموظفين من حلب ودرعا وحمص، حيث كان الهدف من تلك اللقاءات أولاً وقبل كل شيء للتعبير عن احترامه العميق وتقديره لإرادتهم الرائعة ولشجاعتهم خلال سنوات الصراع. وفي الوقت الذي تواجه فيه الوكالة أزمة مالية غير مسبوقة، فقد أعرب الموظفون عن مخاوف عميقة بشأن تأثير الأزمة على استمرارية الخدمات. وقد أطلعهم المفوض العام على آخر التطورات في الجهود المبذولة لحشد التمويل الإضافي اللازم مشيراً إلى أن الأونروا ستطرق جميع الأبواب وتتواصل مع كل الجهات المانحة الحالية والمحتملة قائلاً: "لا أستطيع أن أتخيل نفسي وأنا أقول لطلابنا الفخورين بانفسهم بأننا فشلنا في الإبقاء على المدارس، المهمة جداً في حياتهم، مفتوحة ومتاحة لهم."

والتقى المفوض العام في دمشق مع معالي الدكتور فيصل مقداد، نائب وزير خارجية والمغتربين ومع معالي السيد حسين مخلوف، وزير الإدارة المحلية والبيئة، والسيد علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.

وكانت هذه الاجتماعات فرصة مهمة لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والحاجة إلى الخطوات المتواصلة لضمان أمنهم وحمايتهم، وكذلك الوصول إلى بعض المناطق الحساسة حيث يتواجد اللاجئين الفلسطينيين. ركزت هذه الاجتماعات بشكل خاص على مخيم اليرموك واحتمالات العودة للاجئين الفلسطينيين. وأكد المفوض العام الإرادة القوية للأونروا لدعم مجتمع اللاجئين الفلسطينيين، كما وأكد على استعداد الوكالة لإجراء تقييم أوسع للأوضاع في اليرموك عندما تسمح بذلك الظروف الأمنية وتوفر سبل الوصول العامة.

 وأعرب السيد كرينبول عن تقديره لدعم الحكومة فيما يتعلق بالموافقات الممنوحة مؤخراً لإتاحة الوصول إلى يلدا وعبر عن استعداد الأونروا لتقديم دعم إضافي للاجئين الفلسطينيين في درعا وحولها، والذين يعانون حاليا من مشقة ومخاطر كبيرة في ضوء تصاعد العنف في جنوب سوريا.

كما وكرر المفوض العام مناشدته لاستمرار توفير الحماية واحترام موظفي الأونروا خلال تأديتهم لأعمالهم ومهامهم اليومية. إن هذه المسألة لهي في غاية الأهمية وقد اتخذت الأونروا نفسها عدة مبادرات لتعزيز قدرتها على دعم الموظفين الذين يواجهون مخاوف أمنية متنوعة.

وأثناء تواجده في سوريا فقد دعا المفوض العام العالم للحفاظ على التزامه ودعمه للاجئين الفلسطينيين قائلاً "إذا كنا جادين في عدم التخلي عن أي شخص فيجب علينا أن نوازي شجاعة طلاب الأونروا التي لا مثيل لها وعلينا الاحتفال بمهاراتهم. يجب الإبقاء على برنامج الأونروا للتعليم وعلى الخدمات الأخرى فهذه مسألة حقوق وكرامة."

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط