كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقاطعة .. تهديدات بالحصار

المقاطعة .. تهديدات بالحصار

تاريخ النشر: 2020-08-04 | 09:42

خالد صادق
خالد صادق

يبدو ان الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني يعيشون مأزق تنفيذ السياسات, فالإدارة الامريكية لا زالت عاجزة عن تطبيق ما تسمى بصفقة القرن بشقيها السياسي والاقتصادي رغم انها جندت دولا عربية ذات تأثير كبير في المنطقة لدعم الصفقة, و"اسرائيل عاجزة عن البدء الفعلي بتنفيذ سياسة ضم الاغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات وترابطها, فحالة الاجماع الفلسطيني على رفض صفقة القرن ومخطط الضم تعيق التنفيذ العملي للمخطط الصهيو_امريكي خوفا من ردة الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية, خاصة مع الاعلان عن توافق بين السلطة ممثلة بحركة فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية على ضرورة التوافق على برنامج وطني لمواجهة مخطط الضم, وتم تعزيز هذا التوافق بعد ان قررت ما تسمى بالمحكمة العليا الصهيونية بإعادة اغلاق مصلى باب الرحمة وهو ما ينذر باحتدام المواجهة مع الاحتلال الصهيوني شعبيا, فأهلنا في القدس والاراضي المحتلة عام 48 اخذوا على عاتقهم اشعال معركة سلمية مماثلة لمعركة البوابات لاسقاط مخطط اعادة اغلاق مصلى باب الرحمة, فرغم الاختراقات التي احدثها الاحتلال في الجدار العربي, وتجنيد العديد من الانظمة العربية لخدمة اهدافه, ورغم حالة الاختراق التي احدثها داخل اروقة السلطة, لاضعاف الموقف الرسمي الفلسطيني في مواجهة مخطط الضم الاستعماري الا ان هذا لم يكن في صالحه ولم يخدم اجندته.

عندما يكون الفعل الصهيو_امريكي فاضحا وعلنيا ويحمل في طياته بجاحة سياسية فجة, فان محاولة تسويقه وتمريره على الناس تأتي بنتائج عكسية, فمن ايد صفقة القرن ومخطط الضم هم ليسوا محل ثقة لدى الشعوب وخطواتهم دائما مرتبطة باجندات خارجية يسوق لها الاعداء, لذلك تنظر الشعوب لمواقفهم دائما على انها محل شك وريبة, وبالتالي تنعكس هذه المواقف على مواجهة تلك السياسات بصلابة واصرار اكبر, فأمريكا كانت تراهن على تشتت الموقف الفلسطيني واضعافه بما يسمح بتمرير مخطط الضم الاستعماري وصفقة القرن, وكان الموقف الرسمي الفلسطيني بخصوص الصفقة والضم متناغما مع موقف الفصائل الفلسطينية المقاومة, وبدأ الحديث عن مهرجان مشترك بين فتح وحماس, تحركت امريكا واسرائيل ودول عربية لإحباطه, ولم تكتف امريكا واسرائيل بهذا بل بدأتا بالتلويح لفرض عقوبات على رئيس السلطة محمود عباس, والايحاء بحصاره في مقر المقاطعة برام الله كما حدث من قبل مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات والذي حوصر في مقر المقاطعه وتم تسميمه وقتله على يد الاحتلال النازي الصهيوني, الان يمارس نفس الدور مجددا ومن نفس الجهة التي استهدفت الرئيس الشهيد ياسر عرفات, "فإسرائيل" لا تريد من يتصدى لسياساتها ويواجه مخططاتها, هي تريد من يمرر سياساتها ويقبل باقل القليل, حتى وان كان قد تنازل عن الكثير فهذا لا يكفي.
المطالبات الامريكية بفرض عقوبات على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لها دلائل عدة منها :
أ. أنَّ عددا من اعضاء الكونغرس الأمريكي هم صهاينة أكثر من الصهاينة انفسهم ويدعمون الاحتلال ويشاركونه جرائمه ضد ابناء شعبنا خصوصا رموز المقاومة الفلسطينية الاسرى والشهداء.
ب. عدم قدرة امريكا و"اسرائيل" على تنفيذ مخطط الضم الاستعماري وتطبيق ما تسمى بصفقة القرن, فوحدة الموقف الفلسطيني حالت دون ذلك, وكانت عائقا في وجه اسرائيل التي خشيت "الضم" .
ج. فشل مخطط الحصار المالي الامريكي والدولي والعربي والصهيوني في اخضاع الفلسطينيين والتأثير في قرارهم السياسي والقبول بسياسة الامر الواقع اعتمادا على الضغوط الداخلية والخارجية.
د. ان تعدد خيارات المواجهة في يد السلطة لافشال مخططات الاحتلال هي الوسيلة الانجع, والورقة الرابحة التي تستند عليها السلطة الفلسطينية لإحباط مخططات "اسرائيل" والادارة الامريكية.
ه. انه لا يمكن لشعبنا الفلسطيني ان يسمح لأحد أيا كان موقعه ان يفرط في الثوابت الفلسطينية, ويتخلى عن حقوق شعبنا ويفرط في مسيرة طويلة من التضحيات وملاحم بطولية قدمها شعبنا.

يبدو ان امريكا تمارس نفس الدور الذي مارسه نتنياهو ضد معارضية, الذين وجهوا له انتقادات لاذعه لفشله في العدوان على غزة, فجاء بافيغدور ليبرمان في وزارة الحرب الصهيونية فعجز عن تطبيق سياسته العنترية فكشفه امام الاسرائيليين تماما, ثم جاء بنفتالي بينت في وزارة الحرب وقد كان يهدد بإبادة غزة عن الوجود ففشل وكشفه امام الاسرائيليين تماما, واليوم ادخل غانتس في هذه المحرقة ليكشفه امام الاسرائيليين, وترامب يدفع بالزعماء العرب في محرقة "صفقة القرن" وسياسة الضم لينكشفوا امام الشعوب قبل ان يرفع عنهم الغطاء ويعريهم تماما, بعد ان فشلوا في اقناع رئيس السلطة بالموافقة على مخطط الضم وما تسمى "بصفقة القرن" المهم ان يبقى رئيس السلطة صامدا في وجه التهديدات الامريكية مهما كانت الاخطار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط