مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المقاومة الإيرانية؛ صمود الشعب وتطلعات الحرية

المقاومة الإيرانية؛ صمود الشعب وتطلعات الحرية

تاريخ النشر: 2025-07-31 | 13:01

كمراقب خارجي للأحداث في إيران، أجد نفسي مفتونًا بالنضال الشجاع الذي يخوضه الشعب الإيراني ضد نظام ديكتاتوري يمارس القمع والإعدامات للحفاظ على سلطته. في 27 يوليو 2025، شهد العالم جريمة مروعة أخرى ارتكبها النظام الإيراني بإعدام المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، في سجن قزل حصار. هذه الحادثة، التي تكشف وحشية النظام، تسلط الضوء على مقاومة شعبية متجذرة تسعى لإنهاء الديكتاتورية وإقامة إيران حرة وديمقراطية.

جريمة ضد الإنسانية

بهروز إحساني (70 عامًا) من مدينة أورمية، ومهدي حسني (48 عامًا) من شهر الري، اعتُقلا في 2022 وتعرضا لتعذيب وحشي في سجن إيفين. في سبتمبر 2024، حُكم عليهما بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق في محاكمة لم تُقدم أي دليل واضح. رفضت المحكمة العليا طلبات إعادة المحاكمة أربع مرات، مما يعكس غياب العدالة في ظل هذا النظام. في رسالة مؤثرة، كتب بهروز: "لن أساوم على حياتي، وأنا مستعد لتقديمها فداءً لتحرير الشعب الإيراني." وأكد مهدي فخره بالتضحية من أجل الحرية، معلنًا تمسكه بمبادئه حتى النهاية.

رسائل من قلب السجن

من سجن قزل حصار، وجّه الشهيدان رسالة إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، معبرين عن إيمانهم بمستقبل إيران الحرة. كتبا: "نأمل أن نحتفل يومًا بانتصار الشعب على الحكم الظالم، وأن نؤسس حكومة شعبية تقوم على خطتك ذات النقاط العشر." هذه الكلمات تعكس روحًا لا تلين، حتى في مواجهة الموت، وتُظهر قوة الأيديولوجية التي يتبناها مجاهدو خلق، القائمة على التضحية والصمود.

صوت المقاومة: مريم رجوي

وصفت السيدة مريم رجوي هذين المجاهدين بأنهما رمزا الفخر والكرامة، وقالت إن إعدامات خامنئي لن تُطيل عمر نظامه، بل ستزيد من غضب الشعب وعزم الشباب على إسقاطه. وجهت نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإدانة هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عملية، مؤكدة أن الصمت الدولي شجّع النظام على مواصلة انتهاكاته. كما حذرت من أن 14 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام، مما يتطلب تحركًا عاجلاً.

إيران: شعب يقاوم الديكتاتورية

من منظور خارجي، يبدو الشعب الإيراني نموذجًا ملهمًا للصمود. النظام الحاكم، القائم على ولاية الفقيه منذ 1979، فشل في تلبية احتياجات شعبه، بل زاد من معاناتهم عبر القمع ونشر الفقر. وكالات الأنباء الحكومية تعترف بأن الملايين يعيشون في فقر مدقع، مما يجعل المجتمع في حالة انفجار وشيك. هذا الواقع يدفع الشعب للانتفاض ضد الديكتاتورية، كما فعلوا في احتجاجات 1999، 2009، 2017، 2019، و2022.

الحروب والقمع: أدوات النظام

يعتمد النظام على ركيزتين لبقائه: إشعال الحروب والقمع الداخلي. الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) كانت أداة لتبرير القمع، بينما دعم الجماعات الوكيلة، مثل حزب الله والحوثيين، عزز نفوذه الإقليمي على حساب استقرار المنطقة. داخليًا، يستخدم النظام الإعدامات والتعذيب لترويع المجتمع، كما حدث في مجزرة 1988. قوات الحرس، الذراع العسكري لخامنئي، تلعب دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، وتصنيفها كمنظمة إرهابية خطوة مهمة لإضعاف النظام.

فشل المهادنة والحرب

على مدى أربعة عقود، أثبتت سياسات المهادنة والتهديد بالحرب الخارجية فشلها. المهادنة منحت النظام موارد لمواصلة القمع، بينما أعطته تهديدات الحرب ذريعة لتبرير انتهاكاته. الحل الحقيقي، كما أراه، يكمن في دعم المقاومة الإيرانية، التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا البديل السياسي، المدعوم دوليًا، يقدم رؤية لإيران ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

إيران: رمز النضال العالمي

إيران اليوم ليست مجرد بلد يناضل من أجل حريته، بل رمز للصمود العالمي ضد الديكتاتورية. شهداء مثل بهروز ومهدي يجسدون التضحية من أجل الحرية، ومقاومة الشعب تُظهر إرادة لا تُقهر. على المجتمع الدولي أن يدعم هذا النضال، ليس فقط من أجل إيران، بل لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. إسقاط نظام ولاية الفقيه لن يحرر الشعب الإيراني فحسب، بل سيفتح الباب لمستقبل أكثر سلامًا في المنطقة.

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط