كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقاومة الشعبية ضرورة حتمية

لعلي هنا استذكر وديع حداد ومنهجيته في فرض وقائع كانت ضرورة من عمل خارجي يذكر العالم بأن هناك شعبا ً اسمه الشعب الفلسطيني احتلت اراضيه واختفت حقوقه في القانون الدولي والمجتمع الدولي ، فكان العمل الخارجي في اواخر الستينات واوائل السبعينات هو الطريق الوحيد ليعرف العالم ان الشعب الفلسطيني موجود على الكرة الارضية ولن ينسى حقوقه ، بل يطالب بحقوقه الانسانية والكونية على الكرة الارضية ، كانت عمليات متعددة مارستها الجبهة الشعبية وحركة فتح وجبهة التحرير وكان هناك التحول لدى شعوب العالم ليتسأل لماذا هذا الشعب يضحي بنفسه ويركب الجو والبحر لابد ان له حقوق ! ،ومن هنا كان خطاب عرفات في الجمعية العامة عندما قال " لقيت اتيتكم رافعا ً البندقية في يد وغصن الزيتون في يد اخرى ، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي "

كانت تلك البوابة لاعتراف العالم بمنظمة التحرير وبالشعب الفلسطيني ضاحضا ً مقولة اسرائيل بأن الارض هي ارض بلا شعب !

اردت ان اوضح نبذة عن الماضي لنستشعر طريق المستقبل بعد تهتك البرنامج السياسي الفلسطيني والضربات التي تلقاها ، لا نريد ان نلقي اللوم على احد ، ولكن هذه هي الحقيقة ان البرنامج الفلسطيني الوطني قد تهاوى وعربدة اسرائيل ما عربدته في الضفة الغربية والقدس وغزة ، واسقطت اسرائيل اتفاق اوسلو وللأسف مازال جانب السلطة متمسك بتلك الاتفاقية المهترئة .

وامام الرسائل المتعددة التي يرسلها المستوطنين والحكومة الاسرائيلية في القدس من فرض وقائع على المسجد الاقصى ، والتغول في الاستيطان ولم تلتفت اسرائيل الى المطالبات الحثيثة بوقف الاستيطان ، سواء من الجانب الدولي او الاقليمي وعندما تخلى الجميع عن القدس كان للقدس حماتها وهم ابنائها ، فبالقريب حرق طفل فلسطيني ، واخر شنق ، واطلقت النيران في داخل المسجد الاقصى ، عنجهية لم تلاقي من يردها سواء على المستوى الدولي او الاقليمي او على مستوى السلطة المرتبكة التي لا ترى امامها الا ماهو مخزون التمويل من الرباعية وتمويل الاجهزة الامنية ووقائع امنية لكبت النشطاء في الضفة الغربية وتعهدات بعدم حدوث انتفاضة ثالثة ، وكأن الانتفاضة يملكها الرئيس عباس ويمتلك مفاتيحها ، في حين ان السلطة قد سقطت شعبيا ً وسقطت وطنيا ً في كثير من المحطات .

اعدام بدم بارد مناضلين فلسطينيين في مخيماتنا الفلسطينية واجتياحات متتالية الى يومنا هذا وساعة كتابة هذا المقال لرام الله والبيرة ، السلطة تراوح في مطالبها وفي طريق مسدود نحو مجلس الامن والمنظمات الدولية وتأرجح وتخبط في التصريحات التي يتناولها الرئيس الفلسطيني من حل للسلطة او تسليم مفاتيحها لاسرائيل ، هذه اللوحة متكاملة .

اذا ً من للقدس ؟! ومن يحميها ؟

بالتأكيد لابد من الرجوع للطاقات الشعبية والقوى الشعبية امام تعثر برنامج السلطة والانقسام ، لابد من اطلاق العنان لسواعد شباب فلسطين ليدافعوا عن ارضهم ومقدساتهم وهذا ما حدث في القدس واخيرا ً في جبل المكبر من غسان وعدي ، هاذان البطلان اللذان امسكا بزمام المبادرة والقيادة والريادة كما سبقهم آخرين في الاسابيع الماضية ليدافعوا عن فلسطين والمقدسات وعن الاقصى .

ثبت ان قرار الانتفاضة لا تمتلكه السلطة ولا رئيسها بل هو قرار شعبي كالانتفاضة الاولى والثانية ، وربما ان تلك العمليات لو فهم الجانب الفلسطيني مستواها النضالي والسياسي والامني لحسنت من مستوى مطالبهم السياسية والوطنية وموقعهما في خارطة القوى مع العدو الصهيوني.

لا تناقض هنا بين العمل الدبلوماسي والسياسي والمقاومة الشعبية التي اهملتها السلطة ، بل عملت دائما على ايقافها ، بل ان المقاومة الشعبية ضرورة حتمية لصنع معادلة سياسية ووطنية جديدة تحمي القدس وتحمي الشعب الفلسطيني ومطالبه .

كنا نتمنى ان لا يعلن أي فصيل مسؤوليته عن تلك العمليات المتتالية في القدس ، فهي انجاز وطني وليس نيشان لهذا الفصيل او ذاك ، بل العمل السياسي والدبلوماسي والنضالي يحتم على ان نخاطب العالم بأن الشعب الفلسطيني وبمقاومة شعبية خالصة يقودها شباب فلسطين بالسكين والساطور والسلاح الخفيف والحجارة ، معركة يقودها شباب فلسطين من اجل الدفاع عن الذات والمقدسات والارض، هكذا يجب ان نخاطب العالم في هذه المرحلة .

لا داعي لأي من الفصائل ان يسجل نصرا ً له فالنصر هو لهؤلاء الشهداء الذين ذهبوا بالسكين والسيارة والخنجر ، تلك الاسلحة سيفهمها العالم جيدا ً ولماذا اقتحم شباب فلسطين الموت الا من اجل الحياة !

هكذا يجب صياغة المعادلة الوطنية يا سادة ويكفي خصخصة وشرذمة فحركة الشعب الفلسطيني وشبابه لا تتوقف على هذا الفصيل او ذاك .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط