كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 المقاومة الفلسطينية حاضرة في المقدمة

 المقاومة الفلسطينية حاضرة في المقدمة

تاريخ النشر: 2022-07-06 | 08:17

شاركت غزةالعزة شعب الجزائرالمليون شهيد في احتفالات ذكرى انتصار الثورة الجزائرية من خلال تلبية "اسماعيل هنية" رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يُمثل مشروع المقاومة الفلسطينية، دعوة الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، فشخصية هنية اليوم حملت في طياتها دلالات عديدة وتساؤلات هامة أبرزها سبب الحضور في المقدمة؟ هنية قد لا يمثل رئيسا ولا حكومة، لكنه يمثل قضية مركزية عززت صمود شعبنا وتحشد له المزيد من الدعم والتعاطف الدولي، ويمثل مقاومة مشروعة أبية خاضت معارك ضروس وواجهت أعتى القوى العسكرية وضربتها بمقتل في عقر دارها، ودونت المقولة الشهيرة في وسائل الإعلام الدولية "نأسف لقد قُصفت تل أبيب"، هنية يمثل مشروعاً بارزا جعله يتنصب شرف مقدمة حفل الجزائر 60، الأمر الذي لم يحظى به المشاركون من الزعماء والرؤوساء وغيرهم، فإن الحضور السياسي والدبلوماسي لحماس هو فتح الباب لمناصرة شعبنا في نضاله وكفاحه ضد الاحتلال الصهيوني للدفاع عن المقدسات كعنوان واضح، للحفاظ على سيادة القضية الفلسطينية والثوابت الوطنية، هنية شارك مؤخراً في زيارات دولية وإقليمية عديدة أهمها إيران وتركيا وموريتانيا والمغرب ولبنان وأخيراً الجزائر هدفت جميعها للتحرك الواسع والتضامن الكبير بتصدير موقف المقاومة وحاضنتها الإقليمية، أما عن الحضور بمقدمة الاحتفالات بذكرى انتصار الثورة الجزائرية كانت رسالة إسناد من الجزائر للمقاومة الفلسطينية بالدعم المستمر والانفتاح الدبلوماسي، والرد على تهديد كيان الاحتلال الصهيوني للجزائر في ظل موقفها الثابت بعدم خضوعها لحلف الناتو العربي حول أزمة التطبيع مع الاحتلال، خصوصا وأن الجزائر عانت من الاستعمار الفرنسي وقدمت الشهداء في سبيل الاستقلال والتحرر من عبودية الاحتلال، وتؤمن جيداً بالمقاومة في نيل تحريرها للأقصى والأسرى نيابة عن الأمة العربية والإسلامية.

 أظهرت وسائل الإعلام على هامش دعوة الاحتفالات الجزائرية لقاء الرئيس الجزائري يتوسط بين وفد «المقاومـــة» ووفد «المفاوضــات» حول ملف المصالحة الفلسطينية التي لم تُجدي تقدماً على مدى 15 عاماً من توحد شقي الوطن وتشتيت القضية نتيجة اختلاف الافق الاستراتيجي لكلا المسارين، فمسار المقاومة مفتوح على الدوام بكل قواه المعنوية والروحية التي تأبى الظلم وترفضه أيًا كان مصدره، وتكافح من أجل نيل حقوقها بكافة أشكال الكفاح الوطني بما في ذلك الكفاح الشعبي والمسلح، وهذا هو سر اتساع دائرة التأييد للشعب الفلسطيني ومقاومته عبر العالم، وهذا المسار المقاوم مفتوح أيضًا على «الشرعية الدولية» التي تعطي للشعوب المحتلة حق مقاومة الاحتلال بكل وسيلة ممكنة، وبالقوة المسلحة حتى تنال حريتها وتحقق استقلالها كاملاً غير منقوص وفق ما نص عليه القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

أمّا مسار المفاوضات في ظل الاحتلال، فهو مسار مغلق ومحكوم بموازين القوة المادية المختلة على الأرض، وهذه الموازين تكون دائمًا في صالح الاحتلال، وهو مسار محكوم عليه بالفشل، ولم يشهد تاريخ حركات التحرر الوطني مرة واحدة أن «المفاوضات» وحدها أدت إلى الاستقلال أو زوال الاحتلال، ومسار المفاوضات في قضايا التحرر الوطني يحول جولات التفاوض إلى عمل عبثي، وهو ما آلت إليه مفاوضات «عملية السلام» منذ أوسلو في التسعينيات إلى اليوم.

في الختام .. فإن تلبية حماس لدعوة الجزائر تمثل استجابة سياسية تنبع عن أصالة الشعب الفلسطيني ومشروع المقاومة كما أنها تعد زيارة مهمة من حيث الأبعاد، والتوقيت، والدلالات، وهي بمثابة نقطة تحول مهمة من خلال حالة التناغم والتنسيق المشترك مع كل الدول المساندة للقضية الفلسطينية للمحافظة على استراتيجية تجلب الدعم للقضية الفلسطينية ومقاومتها، وتقطع الطريق على الاحتلال الصهيوني ومخططاته في المنطقة، فكما يُقال دائماً، الأحداث تُخفي كثيراً من المفاجآت، لذلك لا أستبعد تطور شكل العلاقات العربية بحركة "حماس" في المستقبل القريب بصورة أكبر، فالعلاقة الذي بدأت في حدود العلاقات الطبيعية، يمكن لها أن تتطور في أي لحظة نحو علاقات المصالح الاستراتيجية المشتركة، وربما يكون هناك تبلور لتشكيل حلف القدس الذي يدعم زوال الكيان المغتصب لأرض فلسطين على مدى 7عقود مقابل حلف التطبيع القائم مؤخراً على الخذلان العربي.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط