كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقاومة الناعمة والدبلوماسية الخشنة

المقاومة الناعمة والدبلوماسية الخشنة

تاريخ النشر: 2019-05-02 | 18:49

إن استحداث العديد من المصطلحات الإعلامية المتعلقة بحالة التفاوض وعلاقة المد والجزر مع الاحتلال الاسرائيلي، لم تكن للحظة تنطلي على المضامين الوطنية الثابتة التي لا تتغير الا بتغير الحال وزوال الاحتلال، فنجد الساسة في لحظات يستخدمون مصطلح المقاومة الناعمة وفي مقابله الدبلوماسية الخشنة، وبالرغم من قناعاتهم بأن مضامين المصطلحات التي يتشدقون بها لزجة لدرجة التميع، فإنهم يستخدمونها لملاوعة ومراوغة الاحتلال وكسب المواقف او الهروب من بعضها، ونحن كفلسطينيين ندرك بأن المقاومة لم تكن يوماً ناعمة بمفهوم النعومة المجرد، وانما استخدام اساليب وادوات وطرق لمقاومة الاحتلال بعيدة عن الجانب العسكري يمكن ان ننعتها بالمقاومة الناعمة، وكأن ايقاع الكلمة لا يدلل على خطورة استخدامها ولا تأثيرها الكبير على الاحتلال، فمضمون النعومة لا يخدش وإن خدش لا يؤذي، ولكنها في الاطار الوطني والسياسي قد تكون أخطر واقوى بكثير من القوة والمقاومة العسكرية البحتة، فمثلاً حالة المقاطعة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاكاديمية وكل المجالات التي تندرج تحت بند مقاطعة الاحتلال (BDS) يمكنه أن يهز أركان الاحتلال بفعالية أكبر من أي ضربة عسكرية، في المقابل استخدام الدبلوماسية الخشنة قد يحقق الخسارة التي لا تحققها المقاومة الخشنة، كالذي يحمل كل الامكانات ولكن وجهه قميء، أو لسانه سليط، أو اسلوبه منفر، فينفر منه الجميع ، فذلك لن يصب الا في مصلحة الاحتلال.

في ضوء ذلك فإن محطات التفاوض التي مر بها المشروع الوطني مع الاحتلال والتي كانت محكومة لموازين القوى والامكانات التي يمتلكها الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، كان لا بد أن يحتكم استخدام تلك القوة والامكانات الى العامل النسبي الذي يخضع الى معيار المد والجزر، بمعنى أن استخدام المقاومة الناعمة أو الدبلوماسية الخشنة يجب ان يرتبط مع معدلات النجاح والفشل التي يحققها المفاوض، وإذا رجعنا للتاريخ وجدنا بأن الرئيس الراحل الشهيد ابو عمار عندما كانت تفرض عليه جلسات التفاوض وموازين القوى ليس لصالحه، كان يرفع من مستوى استخدام المقاومة بالشكل الذي يضمن عدم احراجه تفاوضياً وكان يخفض من مستوى الدبلوماسية الخشنة، والعكس صحيح. وهو ما حقق الكثير من كسب المواقف التفاوضية او الهروب من استحقاقات بعضها.

فالمقاومة بكل درجاتها ومستوياتها خشنة كانت ام ناعمة، هي حق من حقوق شعبنا المحتل، كما الدبلوماسية بكل درجاتها، ولكن الأهم هنا كيفية ادارة واستخدام وتسخير هذه المفاهيم والممارسات بما يتناسب مع معطيات المرحلة وطبيعة العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي بما يضمن تحقيق ولو أدنى حق من حقوقنا الفلسطينية على حساب الوجود الاسرائيلي على أرضنا المحتلة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط