كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقاومة توحِد الشعب والسلطة تفرقه

المقاومة توحِد الشعب والسلطة تفرقه

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 20:52

ما يجري في الضفة الغربية من مقاومة مسلحة وسلمية للاحتلال ، وما يجري من مقاومة وصمود في غزة ورفض للمساومة على مبدأ المقاومة مقابل تحسين المستوى المعيشي للشعب، كل ذلك يؤكد أن جذوة المقاومة لم تخبأ وإن طمرتها المناكفات السياسية والحسابات السلطوية، وأن حسابات الشعب غير حسابات النخب السياسية وأن المشكلة لا تكمن في الشعب وقدرته على العطاء بل في النخب السياسية ومراهناتها وحساباتها المرتبكة والمأزومة.

وحتى لا تتحول عمليات الضفة لموضوع جديد للخلاف وتؤجج حالة الانقسام نتمنى تحييدها عن الحسابات الحزبية الضيقة كما نتمنى على السلطة الفلسطينية إدارة الموضوع بحكمة وبمنطلق وطني خصوصا بعد أن قطعت إسرائيل والولايات المتحدة الطريق على أية تسوية سلمية مشرفة.

إن أكبر مصيبة يمكن أن تحيق بالشعب الفلسطيني كآخر شعب يخضع للاحتلال أن تنزلق نخبه السياسية بعيدا عن حالة التحرر الوطني، ويتم المساومة، ولو تكتيكا ، على الثوابت الوطنية وعلى دماء الشهداء التي سالت دفاعا عنها وعلى عذابات الأسرى والجرحى ... من خلال إيهام الشعب أن النخب تحقق انتصارات وانجازات، ومن خلال (استراتيجية الضعيف) التي تراهن على عطف وتأييد العالم بذريعة أن الشعب لا حول ولا قوة له في مواجهة الاحتلال، أو تحت عنوان الواقعية السياسية وكأن الشعب وقادة الثورة الأوائل لم يكونوا واقعيين، أو يتم التفريط بها تحت عنوان الوضع الإنساني في قطاع غزة وضرورة تلبية الاحتياجات المعيشية للشعب من كهرباء ورواتب وكأن القضية الفلسطينية مجرد مشكلة إنسانية، مشكلة جموع جائعة وفقيرة تبحث عن طعام وكهرباء وعمل ورواتب الخ وليست قضية سياسية وحق تقرير مصير لشعب تعداده أكثر من 12 مليون يناضل من أجل الحرية والاستقلال والعودة .

بالرغم من استمرار حالات المقاومة المشرفة فإن ما يجري للقضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة على يد النخب السياسية يشكل إهانة كبيرة للشعب الفلسطيني ولتاريخه وهويته وحقوقه السياسية ولسمعته في العالم ، ما يجري من تحركات سياسية إرجاع للقضية إلى ما قبل ظهور المشروع الوطني والثورة الفلسطينية منتصف الستينيات كما يتعارض مع كل ما نادت به فصائل المقاومة المسلحة وما رفعت من شعارات وما دونته في مواثيقها ووثائقها .

 ما يجرى مع قيادة منظمة التحرير من تمسك بالحل السياسي دون إشراك الشعب وتوظيف مقاومته للاحتلال كورقة قوة على طاولة المفاوضات وعدم الحسم أو التلكؤ حتى الآن في العلاقة مع الاحتلال كما قرر المجلس المركزي في قراراته المتعاقبة، وما تقوم به حركة حماس تحت عنوان الهدنة أو انجازات ما تسمى مسيرات العودة، كل ذلك سيجهض ويقطع الطريق على العودة لحالة التحرر الوطني وسيُعبد الطريق لتنفيذ مخطط إسرائيلي امريكي لتصفية القضية بأيد عربية وإقليمية وربما فلسطينية، ولا فرق أن يكون التنفيذ بوعي وتواطؤ أو نتيجة جهل وعجز .

عندما تصف واشنطن وتل أبيب المقاومة بالإرهاب فهذا لا يُعيب المقاومة لأن المستعمرين والمحتلين يصفون دائما مقاومة الشعوب لهم بالإرهاب، وعندما تطارد إسرائيل المقاومين وتعتقلهم وتعاقب الشعب لأنه يحمي المقاومة فهذا شرف للمقاومة وللشعب ويؤكد على حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة وبالتالي لا يُعيب المقاومة، وعندما تتهم دول عربية المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وتمتنع عن دعم المقاومين فهذا لا يُعيب المقاومة لأن الأنظمة العربية دائما تتخوف من انتشار روح المقاومة عند شعوبها ولأن المقاومة الفلسطينية تكشف عورات الأنظمة العربية وتكشف تخاذلها عن القيام بواجبها القومي تجاه شعب تتحمل قدرا من المسؤولية عن نكبته .

ما يُعيب المقاومة ويسيء لها هو غياب الرؤية والفهم عند بعض الفصائل الفلسطينية في كيفية ممارسة المقاومة والهدف من ممارستها.

إن العمليات الفدائية وأشكال المقاومة الأخرى في الضفة التي اعتقد كثيرون أن أهلنا هناك تخلوا عن المشروع الوطني واستكانوا للأمر الواقع والتعايش مع الاحتلال، هذه العمليات التي وجدت قبولا وترحيبا من قطاع كبير من الشعب تؤكد أن جذوة المقاومة لم تخبأ وأن الشعب الفلسطيني لم يستسلم وأن المقاومة توحد الشعب بينما السلطة والصراع عليها تفرقه ، ولو عدنا في الزمن إلى الوراء لرأينا كيف كان حال الشعب والمقاومة أثناء الانتفاضة الأولى وقبل تأسيس السلطة وكيف آل حالهما بعد السلطة، وكيف كان حال الشعب والمقاومة وحركة حماس قبل انقلاب حماس وتحولها لسلطة وكيف آل حالهم بعد ذلك.

وأخيرا نتمنى على النخب السياسية أن تهتبل فرصة استنهاض روح المقاومة لتعود للمراهنة على قدرة الشعب على المقاومة ولتكن المقاومة مدخلا للمصالحة والوحدة الوطنية ، وخصوصا أن واشنطن تصنف حركة حماس وفصائل المقاومة كحركات إرهابية وإسرائيل تصنف الرئيس أبو مازن كإرهابي، هذه التهم، حتى وإن كانت تندرج في سياق الضغط والابتزاز السياسي للطرفين لتقديم مزيد من التنازلات، فإنها شرف لفصائل المقاومة وللرئيس أبو مازن.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط