كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقاومة والفهلوة... ومستقبل السلطة ... والقمة العربية

المقاومة والفهلوة... ومستقبل السلطة ... والقمة العربية

تاريخ النشر: 2025-02-28 | 13:57

(1) المقاومة وفهلوية الفصائل الفلسطينية

بكل تأكيد لا خلاف على أنّ المقاومةَ حقٌ مقدسٌ أو قيمةٌ إنسانيةٌ عليا لشعوب العالم كالحق بالحرية والمساواة والعدالة وغيرها من الحقوق، وهي ملك الشعب وحده، إنّما المجدالة عادة في فعل المقاومة أو وسائلها وأساليبها وأشكالها وأياً منها أنجع وأقل تكلفة أو يجنب الخسائر الاستراتيجية لمقدرات الشعب الفلسطيني، والأخذ بعين الاعتبار المخاطر المحدقة بالقضية وبالبشر في آن. لكن على مدار 20 عاماً من الحوار الفصائلي في أصقاع العالم من آذار/ مارس 2005 إلى اعلان بكين في تموز/ يوليو 2024 تفتق عنها نصوصا "فهلوية" أبقت على عدم الاتفاق حول أشكال المقاومة ووسائلها وأساليبها مما أبقى على ما يقال "حارة كل من إيده إله" لفرض الشكل الذي يره على الشعب الفلسطيني دون تفاهم مع القوى السياسية والاجتماعية الأخرى.

مما لاشك فيه أنّ الشعوب لديها الاستعداد للتضحية المتكافئة بحجم الأهداف الاستراتيجية المتحققة أو المراد تحقيقها، وتريد أيضا قيادة تتقدم الصفوف في التضحية وقادرة على إدارة دفة المعركة بتخطيط يأخذ بعين الاعتبار العناية الواجبة والعناية بتحقيق النتائج وفهم واسع لإدارة المخاطر، أي بمعنى آخر تعظيم الإنجازات وتقليل الخسائر، وتعظيم المشاركة الشعبية وانخراط قطاعات واسعة من الشعب الفلسطينية في المواجهة، وتحويل التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى تحالف دولي لنزع الظلم وإحقاق الحق للشعب الطامح للحرية ويرنو للسلام والأمن والاستقرار والازدهار.  

(2) مستقبل السلطة الفلسطينية وحكومة اليمين

تمثل العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية الخطوة الأولى في رحلة الأف ميل لليمين الإسرائيلي للتخلص من السلطة الفلسطينية وإنهاء الحكم الفلسطيني ذي الطموح السياسي ولإقامة الدولة اليهودية من النهر إلى البحر؛ فاليمين الإسرائيلي "القومي الليبرالي والقومي الديني" لا يريد وجود كيان فلسطيني ذا طموح سياسي في المنطقة الواقعة بين النهر والبحر التي تعتبر مكاناً خالصا لدولة اسرائيل "أرض الإباء والاجداد".

الخلاف بين ليكود نتنياهو وممثلي اليمين الصهيوني الديني حول توقيت التخلص من السلطة الفلسطينية ككيان له طموح سياسي، فنتنياهو يرى ضرورة توفر ظروف موضوعية/ دولية تفضي إلى القضاء على السلطة الفلسطينية لذا قام بمحاولة شيطنة السلطة على مدار حكمة منذ عام 1996 سواء بوصفها بالفاشلة أو الفاسدة أو الإرهابية. في المقابل اليمين الديني؛ كالصهيونية الدينية بتشكيلاتها المختلفة، يريد التخلص حالاً من السلطة الفلسطينية بالطرق العنيفة دون النظر للموقف الدولي. ويبدو أن نتنياهو يعتقد أنه آن الأوان لمعالجة "الخطأ الاستراتيجي التي وقعت به الحكومات الاسرائيلية بالأخص "حكومة رابين 1993 وشارون 2005" التي أرادت الانفصال عن الفلسطيني و"التخلي" عن جزء من الأراضي.

ويرى نتنياهو أن للسلطة الفلسطينية دور وظيفي تتلخص بتقديم الخدمات وتوفير الأمن للإسرائيليين "بشكل جزئي" في نطاق محدود مع بقائها ضعيفة أمام الشعب الفلسطيني أو تحويلها لسلطة بلدية مع توفر ظروف اقتصادية جيدة أو ما يُسميه الرفاه الاقتصادي، في المقابل تريد تشكيلات الصهيونية الدينية العودة للحكم العسكري أو الحكم اليهودي المباشر لضم "يهودا والسامرة". لذا فإن السلطة الفلسطينية "الكيان  ذو الطموح السياسي لإقامة دولة فلسطين بين النهر والبحر" يشكل خطراً على فكرة اليمين الإسرائيلي "الدولة من النهر إلى البحر" من جهة، وفكرة استسلام الشعب الفلسطيني من جهة ثانية.

(3) القمة العربية وتغييب الفلسطينيين

تنعقد قمة عربية الأسبوع القادم يكون محورها القضية الفلسطينية ومستقبل الفلسطينيين ونظام الحكم أو شكل الحكم الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، بالإضافة إلى إعادة الاعمار في قطاع غزة، هذه القمة تشبه قمتين عربيتين سابقتين، الأولى قمة القاهرة كانون الثاني/ يناير 1964 التي دعت إلى إنشاء جسم فلسطيني جامع يمثل الفلسطينيين، والثانية قمة بيروت في آذار/ مارس 2022 التي منع فيها إلقاء كلمة الرئيس الراحل ياسر عرفات لمخاطبة الرؤساء العرب من مكان حصاره في رام الله على الرغم أنها مخصصة للقضية الفلسطينية بشكل رئيسي.

في ظني أن غياب أو تغييب الجانب الفلسطيني من قمة الرياض "اللقاء الأخوي" تشي بمخاطر أو أنها بداية الطريق لتعامل عربي جديد مع منظمة التحرير أو الممثل الشرعي الفلسطيني، وقد تفرض هذه القمة أمراً يشبه إلى حدٍ ما القمتين السابق ذكرهما.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط