كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقترحات المتبادلة بين الرئيس دونالد ترامب وإيران تؤكد على فشل مشروع" إسرائيل" الكبرى

المقترحات المتبادلة بين الرئيس دونالد ترامب وإيران تؤكد على فشل مشروع" إسرائيل" الكبرى

تاريخ النشر: 2026-05-12 | 11:16

تكشف المقترحات المتبادلة بين الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية حجم المأزق السياسي والعسكري الذي تعيشه واشنطن بعد فشل مخطط إسقاط النظام الإيراني أو فرض الاستسلام الكامل عليه. فبعد أربعين يومًا من العدوان الأمريكي الإسرائيلي المكثف على إيران، ورغم حجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية، واستهداف قيادات من الصف الأول، لم تتمكن الولايات المتحدة و"إسرائيل" من تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني أو إنهاء قدراته العسكرية والسياسية أو فرض معادلة استسلام كاملة على طهران.
لقد راهنت حكومة بنيامين نيتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إحداث انهيار داخلي سريع داخل إيران، عبر الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية والإعلامية، إلا أن النتائج جاءت معاكسة للتوقعات الأمريكية والإسرائيلية، حيث تمكنت إيران من امتصاص الضربة، والحفاظ على تماسك مؤسساتها السياسية والعسكرية، إضافة إلى قدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي وحركة الطاقة الدولية.
وقد أدركت الإدارة الأمريكية أن أي تصعيد واسع في مضيق هرمز سيقود إلى أزمة اقتصادية عالمية كبرى، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة التجارة الدولية، الأمر الذي وضع واشنطن أمام تحديات اقتصادية وسياسية معقدة، خاصة في ظل حالة التضخم والأزمات المالية التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي. لذلك، بدأت الإدارة الأمريكية تتجه نحو لغة المفاوضات والمقترحات السياسية، بعد أن عجزت القوة العسكرية عن تحقيق أهدافها.
وفي المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق التصريحات الاستفزازية والمتناقضة ضد إيران، مستخدمًا لغة التهديد والوعيد، بما في ذلك الحديث عن إعادة إيران إلى “العصر الحجري”، وهي التصريحات التي تعكس حالة التخبط السياسي والعجز عن تحقيق نصر حقيقي على أرض الواقع. كما أن هذه اللغة العدوانية تتطابق إلى حد كبير مع خطاب حكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تتوقف عن التهديد بتوسيع دائرة العدوان في المنطقة.
ويواصل بنيامين نيتنياهو وائتلافه الحاكم استخدام سياسة الإرهاب والتهديد بحق شعوب المنطقة، حيث يهدد لبنان بمصير مشابه لما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وتدمير شامل، في محاولة لفرض واقع سياسي جديد بالقوة العسكرية، وسط دعم أمريكي غير محدود للاحتلال الإسرائيلي.
إن ما يجري اليوم يؤكد بصورة واضحة أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست وسيطًا نزيهًا، ولا يمكنها أن تكون صانعة سلام حقيقية في الشرق الأوسط، لأنها شريك مباشر في الحروب والعدوان والانحياز الكامل للاحتلال الإسرائيلي، سواء في فلسطين أو لبنان أو على مستوى استهداف دول المنطقة الرافضة للهيمنة الأمريكية.
ومن هنا، فإن المطلوب عربيًا لم يعد يقتصر على بيانات الإدانة والاستنكار، بل يتطلب إعادة صياغة شاملة لآليات إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، والتحرر من الضغوط والإملاءات الأمريكية، والعمل الجاد على بناء مشروع عربي مستقل يمتلك أدوات القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وقادر على تشكيل قوة ردع حقيقية تحمي الأمن القومي العربي وحقوق الشعوب العربية.
كما أن الحديث الإسرائيلي المتصاعد عن إلغاء اتفاق أوسلو يؤكد مجددًا أن "إسرائيل" كدولة احتلال، لا تحترم الاتفاقيات الثنائية أو الدولية، ولا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، بل تستخدم الاتفاقيات كوسيلة مرحلية لتحقيق مصالحها السياسية والأمنية، قبل الانقلاب عليها عندما تتغير موازين القوى.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن القيادة الإيرانية لا تتعامل مع المفاوضات بحالة استعجال، إدراكًا منها لحجم الأزمة التي تواجهها واشنطن. فكلما طال أمد المواجهة السياسية والعسكرية، ازدادت الضغوط الاقتصادية والمالية داخل الولايات المتحدة، وارتفعت كلفة الحرب على الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يفسر محاولات ترامب المتكررة للانتقال من لغة التهديد العسكري إلى تقديم مقترحات سياسية ومخارج تفاوضية تحفظ ماء الوجه للإدارة الأمريكية بعد فشل أهداف الحرب.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط