كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقدسيون إشتباك مستمر وإستراتيجيات غائبة

المقدسيون إشتباك مستمر وإستراتيجيات غائبة

تاريخ النشر: 2021-03-19 | 14:43

راسم عبيدات
راسم عبيدات

المقدسيون في حالة اشتباك مستمر مع الإحتلال الذي يستهدفهم في كل مناحي حياتهم يومياً ،احداث ووقائع جديدة يومياً في القدس،ضمن مخطط استراتيجي اسرائيلي شامل لتهويد وأسرلة المدينة ...لم تعد المسألة مقتصرة على المشاريع الإستيطانية ،بل القضية تصل الى حد تغيير المشهد الكلي من مشهد عربي- إسلامي الى مشهد يهودي توراتي تلمودي،السيطرة على فوق الأرض عبر الإستيطان والإستيلاء على المنازل وتحت الأرض من خلال الأنفاق والحفريات أسفل سلوان وأسفل وحول المسجد الأقصى وإقامة مدينة اسرائيلية تحت مدينة القدس والسيطرة على الفضاء من خلال مشاريع " التلفريك" القطار الطائر...

والآن بدأت مرحلة جديدة ،مرحلة الطرد والتهجير والتطهير العرقي لأحياء فلسطينية كاملة وإقامة احزمة استيطانية،تفتت وتعزل القرى والبلدات المقدسية عن بعضها البعض وتحولها الى جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع ...ترحيل وطرد أحياء البستان وبطن الهوى وواد الربابة وواد ياصول في سلوان وحي الشيخ جراح " كرم الجاعوني" وكبانية أم هارون وتدمير أكثر من 200 ورشة صناعية وتجارية في واد الجوز والحبل على الجرار ....

وفي مسار آخر تجري عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشأت المقدسية وبوتيرة اعلى وأعداد اكبر،ولكي يخفي المحتل جرائمه ويخفف من انتقادات المجتمع الدولي له،أصبح يعتمد إجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم تحت طائلة تحميلهم تكاليف بولدوزراته وجرافاته وقواته التي تأتي لتنفيذ عمليات الهدم ،ومن يرفض الإمتثال يدفع تكاليف هدم بيته أنها أحكام وقوانين "قراقوش"...وعلى جبهة الثقافة والوعي،نشهد هجمة شرسة لأسرلة المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس بشكل كلي،

عبر رصد ميزانيات ضخمة لهذه العملية،وبناء مدارس جديدة تدرس المنهاج الإسرائيلي من الصف الأول وحتى المرحلة الثانوية،وكذلك الضغط على المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني لفتح شعب صفية تدرس المنهاج الإسرائيلي وتهديدها بسحب تراخيصها ووقف الميزانيات عنها،ولهذا الغرض تجند دولة الإحتلال جيش من الخبراء ورجال الأمن السابقين للسير في هذه الخطة من خلال الإشراف على تعيين العاملين في مكاتب التربية والتعليم الإسرائيلية من الموظفين العرب ومدراء المدارس والمدرسين الذين يعملون على تطبيق وتنفيذ الخطة الحكومية وخطة وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الإحتلال،

إحلال التعليم والمنهاج الإسرائيلي بدل المنهاج الفلسطيني بشكل كلي في مدينة القدس ،وبما يعمل على "كي" و"تطويع" و" صهر" و" تجريف" وعي الطلبة الفلسطينيين ودفعهم الى العيش في حالة من الصراع والتناقض الداخلي،حول مشروعية نضالهم وحقوقهم ،وأبعد من ذلك تشكيكهم بروايتهم وصحة تاريخهم ...إنها الحرب على الوجود والثقافة والهوية والكينونة والرواية ...

في القدس كل يوم تصحو على جريمة جديدة،هدم منازل،توزيع اخطارات بالهدم ،اعتقالات ،إبعادات...إقتحامات للأقصى ومحاولات جادة لفرض وقائع جديدة تستهدف تغيير الطابع الديني والقانوني والتاريخي للمسجد الأقصى ....منع المرجعيات الرسمية الفلسطينية من العمل في مدينة القدس،وأي شكل من أشكال السيادة والوجود،حرب على المؤسسات المقدسية بالإغلاق ومنعها من القيام بأي أنشطة في مدينة القدس،حتى لو كانت في الإطار الإغاثي او الخاصة بالأطفال، واعتقال للقائمين عليها.

المقدسيون يقولون بصوت واحد نحو موحدين بكل مكوناتنا ومركباتنا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية،وكل مخططات ومشاريع حكومة الإحتلال الرامية لسلب أرضنا والسيطرة على بيوتنا وإستباحة مقدساتنا ، ونحن مستمرين في البقاء والدفاع عن وجودنا،ولكن قدراتنا على الصمود والمقاومة ليست بالخارقة،فنحن احوج ما نحتاج إليه، موقف فلسطيني موحد ،يرسم استراتيجية موحدة بالتعاون من مكوناتها ومركباتها الشعبية،فالمرجعيات الرسمية باتت محاصرة ومقيدة وممنوعة من العمل في مدينة القدس،استراتيجية تتعاطى مع هموم واحتياجات الناس اليومية إقتصادية واجتماعية ،فالهم المقدسي كبير وكبير جداً،

والمقدسي من كثرة الهموم وما يتعرض له من قمع وتنكيل يومي من قبل الإحتلال وأجهزته المدنية والأمنية يحتاج لكي يحارب على أكثر من جبهة وصعيد،ولا يتلقى من المستوى الرسمي ومن العرب والمسلمين  اللاهثين خلف التطبيع مع دولة الإحتلال، سوى بيانات الشجب والإستنكار الخجولة،حتى تولدت قناعة للإنسان المقدسي،بأن جزء من هؤلاء العرب،هم عوناً للإحتلال عليهم وعلى مدينتهم،فبدل  المليارات التي تستثمر في قطاعات الإحتلال الإقتصادية الإستراتيجية كما تفعل دولة الإمارات العربية،ماذا لو أن هذه الأموال ضخت من أجل حماية القدس من التهويد..؟؟،ضخت من أجل إنقاذ احياء الشيخ جراح وبطن الهوى والبستان واد الربابة وواد ياصولوغيرها من الأحياء المقدسية المهددة بالطرد والترحيل والتطهير العرقي...؟؟؟

القدس تحتاج الى أكثر من الشعار والبيان والشجب والإستنكار، القدس قوية بصمود وثبات ورباط اهلها عليها،إمنعوا تهويدها،إمنعوا قلب واقعها الديمغرافي لصالح المستوطنين،إمنعوا تحويل المشهد الكلي فيها من مدينة عربية إسلامية الى مدينة يهودية تلمودية توراتية،فالتهويد وصل حد إقامة المشاريع الإستيطانية فوق أسطح منازل المقدسيين الوقفية وفوق أسطح أسواق المدنية التاريخية من اجل تهويد تلك الأسواق والمنازل،ولكي تتحول تلك الأسواق من أسواق تعج بحركة الناس،تصبح أسواق يهودية يُحظر على المقدسيين وشعبنا الوصول والدخول اليها كما هو الحال في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل.

القدس تتسارع فيها بشكل غير مسبوق وبالتحديد بعد قرار الإدارة الأمريكية المتطرفة السابقة بقيادة ترامب بنقل سفارة بلادها من تل أبيب الى القدس والإعتراف بها عاصمة لدولة الإحتلال ، مشاريع التهويد والأسرلة على مدار الساعة والواقع يتغير  وتفرض وقائع جديدة تغير من الوضع التاريخي والقانوني في المدينة،

حتى بتنا أمام دول عربية تفتح سفارات لها في دولة الإحتلال وأخرى إسلامية مثل كوسوفو تنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس...حماية الوجود المقدسي يحتاج الى دعم مالي ومعنوي وسياسي وحقوقي وقانوني يسند صمود المقدسيين ويمكنهم من استمرار خوض اشتباكهم الشعبي والجماهيري مع الإحتلال حول السيادة على المدينة التي باتت تتهود وللأسف بمشاركة عربية- إسلامية.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط