كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقدسيون كانوا أهلاً لحمل الراية بجدارة

المقدسيون كانوا أهلاً لحمل الراية بجدارة

تاريخ النشر: 2022-05-30 | 05:39

المقدسيون كانوا على مستوى المسؤولية والحدث.. استخدموا كل الإمكانيات المتاحة لديهم للدفاع عن قدسهم ومقدساتهم وفي المقدمة منها المسجد الأقصى ...صحيح بأن بينت في حشده لمسيرة الأعلام كان يزايد على نتنياهو الذي يريد ان ينقض عليه ويظهره كجبان يتراجع عن السير بمسيرة الأعلام الإسرائيلية وفق المسار المحدد لها ، وبالتالي يعمل على اسقاط حكومته،او تفكيكها من داخلها ..ورغم كل الحشد للجماعات " الداعشية" اليهودية من الزعران والمتطرفون والصخب والجلبة والإعتداءات على المواطنين المقدسيين في البلدة القديمة والشيخ جراح وفي المسجد الأقصى تحت حماية وحراسة اكثر من 3000 شرطي وجندي حرس حدود، واغلاق شبه كامل لمدينة القدس وتقطيعها لمربعات امنية بسواتر حديدية ،لمنع تدفق المقدسيين الى المدينة ...ولكن كل ذلك لم يمنع المقدسيين،من سلوك كل الطرق من أجل الدفاع عن مدينتهم وعروبتها واسلاميتها وعن مقدساتها،أقصاها وقيامتها ...وبالتزامن مع انطلاق مسيرة  أعلام زعران المستوطنين وسيرها بإتجاه ساحة باب العامود،كانت مسيرة مقدسية ترفع الأعلام الفلسطينية تنطلق من شارع سلاح الدين بكل معانيه ورمزيته رافعة الأعلام الفلسطينية ومطلقة بواسطة طائرة " دورون" صغيرة علم فلسطين ليرفرف خفاقاً في سماء المدينة،ليؤكد على ان القدس بأرضها وسمائها وما فوق الأرض وتحتها ينبض بالعروبة وبتاريخ هذه الأمة وحضارتها،رغم ان الكثير من قادة هذه الأمة قد خذلوا القدس وتامروا عليها وأصبحوا شركاء للمحتل في العدوان عليها ....نعم كان هناك تجاوز ومس بالخطوط الحمراء وجرى استباحة للأقصى في الفترة الصباحية وفي مسيرة الأعلام،ولكن عاد بينت لكي يلتزم بإتفاق الإطار الذي كانت مصر وقطر عرابه بتعليمات امريكية مباشرة ...لكي لا تنفجر الأوضاع في المنطقة،بالإبتعاد عن الأقصى بمسيرة اعلامه ...صحيح بأن بينت استخدم التعبئة والتحشيد واصر على السير بالمسيرة وفق مسارها،لكي يحقق مكاسب شخصية وحزبية في ظل انتخابات تبكيرية اسرائيلية خامسة باتت قاب قوسين او ادنى،في ظل حكومة اسرائيلية متعثرة،وحالها يشبه حال " القربة" المخزوقة التي لا ينفع معها الترقيع،ويريد ان يستثمر في الجماعات " الداعشية" اليهودية التي يلتقي معها فكرا وايديولوجيا من أجل كسب اصواتها في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية القادمة،لزيادة حجم تمثيله في " الكنيست" البرلمان الإسرائيلي،ولكن كان الهدف المركزي كسر ما ارسته معركة " سيف القدس" في ايار من عام 2021،بالربط والوحدة السياسية ما بين القدس وغزة، واعادة ربط الساحات الفلسطينية مع بعضها البعض .... القدس صحيح قاتلت لوحدها وبدم وبأجساد ابنائها،وهذا ليس بالغريب على أهل القدس،الذين شكلوا الحلقة المركزية في كل الهبات السابقة،وقادوا معارك الدفاع عن الوجود الفلسطيني العربي في المدينة وعن مقدساتها أقصاها وقيامتها...ولكن رغم أن المقدسيون،يدركون بأن م ق ا و م ة غزة حاضرة في معادلة القدس،وبأن تلك ا ل م ق ا و م ة لن تتاجر في قضية القدس لحسابات ضيقة حزبية وفئوية،وان البعض يتحين الفرص لكي يكيل التهم والشتائم لغزة و ل م ق ا و م ت ه ا ولمحورها ....وكانه هو "سبع البرومبا" ومن أنقذ القدس،وهو لم يقدم لها سوى الشعارات و" الجعجعات" الفارغة  والوعود الجوفاء ...غير أن القدس لديها عتب كبير على من رفعوا " الدوزان" عالياً وحلقوا في الفضاء،وأطلقوا التصريحات النارية التي شحذت همم المقدسيين ورفعت من توقعاتهم،ولكن في النهاية،لم يكن هناك الرد بحجم الشعارات والبيانات والتصريحات التي أطلقت،رغم قناعتنا بأن الرد والمسؤولية واجبة على غزة و م ق ا  و   م ت ه ا ومحورها  تجاه القدس ومقدساتها،ولكن ليس هي الحلقة الوحيدة التي يجب أن تكون سباقة للرد،فهي دفعت الكثير من الثمن في حروب ومعارك سابقة،وأهلها يعيشون الحصار والجوع والدمار والكثير من المعانيات،بل من يشبعوننا ويتحفوننا بالشعارات البراقة والإسطوانات المشروخة، القدس خط احمر،القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ولا بديل عن القدس، ماذا قدموا للقدس..؟؟.

من رفعوا " الدوزان" وحلقوا عالياً في السماء، أخطأوا لأن الجماهير الفلسطينية المقدسية،شحنتها  ورفعت من معنوياتها تلك التهديدات والتصريحات والبيانات ،ولكن الردود لم تكن بحجم التمنيات،والرسائل الإعلامية الخاطئة أو التهديدات التي لا تتم ترجمتها الى فعل في الميدان،من شانها أن تصيب الجماهير بحالة من الإحباط واليأس،وتضربها في العصب المركزي " المعنويات"، ناهيك ان ذلك يفتح الطريق للمزايدين والمشككين،بنهج وخيار وثقافة ا ل م ق ا  و  م ة ،وهؤلاء يتحينون الفرص،لكي يطلقوا العنان لتصريحاتهم و"فذلكاتهم" في الفتن والتشهير وضرب المعنويات،ولذلك على الغرفة المشتركة وقادة الفصائل في غزة،ان يصارحوا اهل القدس بحقيقة ما جرى،فالناس تعتب على من تحبهم،وتدرك بأن ضغوطاً كبيرة مورست على سلطة وقادة غزة،وكان هناك ورقة إطار مصرية قطرية برعاية امريكية،ورقة تركز على عدم التصعيد وانفجار الوضع على شكل حرب إقليمية شاملة.

نعم كان المقدسيين بحجم التحدي والمسوؤلية واهلاً لحمل الراية،وسجل شبانهم وفتيات شعبنا ومسنيهم  بطولات تستحق التقدير في تصديهم لعربدات وزعرنات قطعان المستوطنين، أثناء اعتدائهم على حرائر فلسطين والقدس،والإعتداء على الأقصى.

هي معركة في سياق  صراع وجودي مستمر ومتواصل،يسعى المحتل لتحويله الى صراع ديني، يريد من خلاله أن يكرس تقسيماً زمانياً ومكانياً،معتقداً بأن الهرولة التطبيعية الواسعة من قبل دول نظام رسمي عربي انهار و"انبطح" وتعفن،توفر له مثل هذه الفرصة،ولكن انا على ثقة بأن كل ما يجري في العالم والإقليم والمنطقة من تحولات استراتيجية،هي ليست في صالح دولة الإحتلال،وبأن المنازلة الكبرى باتت قاب قوسين او ادنى،فلا غزة ولا م ق ا  و  م ت ه ا ولا محورها سيخذلون القدس ومقدساتها ولا فلسطين وشعبها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط