كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقدسيون.... والانتصار ... ولحظة الانفجار

المقدسيون.... والانتصار ... ولحظة الانفجار

تاريخ النشر: 2017-08-06 | 09:08

اثبت المقدسيون بأنهم قادرون على صد حكومة اليمين الإسرائيلية، وأنهم سدنة المسجد الأقصى وحراسه. وهم كذلك يبدعون اسلوبا للنضال السلمي في مواجهة إجراءات الاحتلال؛ فبصلاتهم وبهدوء اعصابهم جسدوا عنفوان الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، والانتصار في هذه المعركة.

بكل تأكيد الشعب الفلسطيني فخور بالمقدسيين " ولولا النحو" لرفعت المجرور هنا. فالمقدسيون أذهلوا الفلسطينيين قبل الإسرائيليين بهبتهم ووحدتهم دون وجود قيادية سياسية فاعلة، منذ استشهاد أبن القدس فيصل الحسيني، ترعى وتنظم وتقود العمل الميداني وتحدد المهمات وتشرف عليها. لكن السؤال الجوهري لم يُسأل في خضم المعركة والمواجهة؛ لماذا هب جميع المقدسيين على قلب رجل واحد معتصمين على أبواب المسجد الأقصى في هذه اللحظة؟ فإجراءات الاحتلال مستمرة منذ خمسين عاما وانتهاكاته للمسجد الأقصى تتمثل يوميا بحرمان المصلين من الدخول بأشكال مختلفة من ابعاد عن المسجد أو تحديد الأعمار أو فرض قيود على دخول المدينة عبر حواجز الاحتلال المنتشرة على طول جدار الفصل العنصري لمنع الفلسطينيين في الضفة الغربية وحرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من الدخول إليها. ناهيك عن اقتحامات المستوطنين وتهديداتهم ببناء الهيكل وغيرها من الإجراءات.

في ظني ان المقدسيين في عقلهم الجمعي استشعروا الخطر الوجودي لهم في المدينة المقدسة، وهذا الأمر بدا واضحا منذ لحظة حرق الفتى محمد أبو خضير، قبل عامين، بأن الاستهداف اليوم بات على أنفسهم وابنائهم ولم يعد الخطر مقتصرا على رزقهم أو منازلهم أو عقوبات أو غرامات أو مضايقات بأشكالها المختلفة هنا أو هناك. فالمعركة اليوم معركة وجود تفجرت بوضع الحكومة الإسرائيلية البوابات الالكترونية والكاميرات وغيرها من إجراءات على ابوام المسجد الأقصى، ولأنهم يدركون إذا ما مرت هذه الإجراءات بصمت أو دون احتجاج فعلي، كما شاهدناه، يستسهل الاحتلال قلع المقدسيين من مدينهم.

فمعركة المسجد الأقصى وأبوابه هي مجرد عنوان الحرب المستعرة والمحتدمة في المدينة بين السكان الأصليين "الفلسطينيين" وبين الاغراب المدعومين من حكومة الاحتلال وادواتها كالبلدية ومؤسسات التهويد بأشكالها وانواعها. وفي ظني أن الحكومة الاسرائيلية انهزمت في معركة الصدمة بالسيطرة على المسجد الأقصى لكن المعركة أو المعارك الأخرى قد بدأت؛ في جزء منها لمحاولة نتنياهو الحافظ على عرشه في رئاسة الحكومة ومنافسته لأمراء اليمين في حكومته ومواجهة التحقيقات الشرطة لأفعاله. هذا يعني أن القدس اليوم تحتاج أكثر من ذي قبل للعناية والدعم في المواجهة المستمرة.

برزت خلال الأسبوع الفارط حالة من التمجيد لانتصار القدس والمقدسيين، وهو يستحق، لكن باتجاه سحبها على الضفة والقطاع لمواجهة حالة الانقسام والخروج من مربعه. اعتقد أن الامر مختلف؛ فكل ظاهرة اجتماعية وتمثلاتها هي بنت مكانها ولحظتها وتخضع لعوامل ذاتية وموضوعية متعددة متباينة لا تتفق بالضرورة مع نفس التمثل في مكان وزمان آخران وإن كانا قريبين. لكن الانفجار أو الغضبة الشعبية أو الاحتجاج الواسع يأتي عند تولد العقل الجمعي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا لن يأتي الا عندما يتضرر المواطنون شخصيا من الانقسام حينها تأتي اللحظة التاريخية المناسبة للتحول، وإلا المراهنة تبقى أحلام في خلد المنظرين لما هو غير واقعي. هذا لا يعني بالضرورة الانتظار بقدر ما يعني العمل للوصول الى لحظة الحقيقة "الانفجار".

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط