كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المقدسيون يصفعون حماد

فتحي حماد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس كشف مجددا عن خواء وإفلاس سياسي غير مسبوق، عندما إتهم المقدسيين المدافعون الأبطال عن القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة عام 1967، بإنهم يرابطوا في المسجد الأقصى "من اجل الشحدة والتسول!" في الوقت الذي أثبت أبناء الشعب العربي الفلسطيني في القدس، انهم صمام الأمان، وحماة القدس العاصمة من التهويد والمصادرة والأسرلة، وأعادوا لها وللكفاح الوطني الفلسطيني بريقه ومجده، وإنتصروا على المحتل الإسرائيلي البغيض، وأرغموه للاذعان لإرادتهم الشعبية المتعاظمة بإزالة البوابات الإليكترونية ومن ثم الجسور والكاميرات والمسجات وفتح بوابات اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في ال27 وال28 من تموز الحالي امام المصلين من مختلف الأعمار، خرج ذلك الدعي ليصب جام غضبه عليهم، ويتهمهم بما ليس فيهم، ويشكك بوطنيتهم، ودورهم الريادي في الدفاع عن الحقوق الوطنية في القدس المحتلة، مع انه كان من الأجدر به ومن زمرته الإنقلابية، إن كان لهم علاقة بالدين الإسلامي او الوطنية الفلسطينية، أن يشدوا على اياديهم وحناجرهم وصمودهم البطولي.

لكن حماد المعروف بإرتباطاته المشبوهة حتى في اوساط حركته الإنقلابية، التي ثبتته في عضوية مكتبها السياسي مؤخرا، لم يرَّقْ له ما تحقق من نصر رائع في القدس العاصمة من قبل الجماهير المقدسية، التي تلاحمت في بوتقة الكفاح الوطني خلف قيادة الشرعية الوطنية، وثبتت السيادة الفلسطينية عليها، ودحرت مخططات وإنتهاكات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وبذات الوقت أعادت الإعتبار لمكانة القدس الدينية والسياسية والتاريخية والقانونية. لإنها فضحت وعرت حركته المتخاذلة، والتي إنزوت في زوايا الظلام خلال الإسبوعين الماضيين من نضالات الجماهير الشعبية وفعالياتها الدينية والوطنية، ولم تظهر في الميدان إلآ عبر تصريحات متناثرة ومفككة، لا تمت بصلة لما جرى في القدس العاصمة، ولإن الهبة الشعبية الرائعة للمقدسيين قطعت الطريق على مخطط حماس التخريبي، الذي كانت تعد له الحركة مع "حلفائها الجدد" لسحب البساط من تحت اقدام الشرعية الوطنية وخاصة شخص الرئيس ابو مازن، الذي قاد المعركة السياسية والديبلوماسية ببراعة فائقة، ولتعرية الهبة حلفاء حماس من العرب والمسلمين.

نعم أكد ذلك المتشدق بالدين، ان لا صله له لا بالدين ولا الوطنية. مع انه كان يدعي، ان "تحرير القدس وفلسطين بات قاب قوسين او ادنى"، حيث حدد خمس سنوات لذلك. ولو كان الأمر كذلك، كيف يجرؤ ذلك المدافع عن نتنياهو ومخططاته التهويدية عن وصف ابناء القدس الشجعان، الذين أكدوا بما لا يدع مجالا للشك، انهم رواد الوطنية الفلسطينية، وحماة القدس العاصمة عموما والحوض المقدس خصوصا، بأنهم "يرابطوا في الحرم القدسي الشريف بهدف التسول"!؟ أيعقل لشخص يدعي، انه "حامل راية الدين" و"المقاومة" توجيه الإتهام والإساءة للمناضلين الأبطال بما ليس فيهم من صفات، وليس منهم من هو على شاكلته الرخيصة؟ وكيف تستقيم المعادلة عند حماد، بين إتهامه ابناء القدس العاصمة، المرابطون الحقيقيون في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وفي الأحياء المقدسية، رغم كل اشكال البطش والتنكيل والإعتقال والضرائب والتهويد والمصادرة والأسرلة، والذين دفعوا الثمن غاليا، ومازالوا يدفعونه من دمهم وعرقهم وجيوبهم، وبين صفة "التسول"؟ ألآ يخدم هذا الإتهام إسرائيل الإستعمارية واضرابها في المنطقة والعالم؟ وما هو الثمن، الذي حصل عليه حماد المشعوذ لقاء تصريحه الوقح والمعادي للوطنية الفلسطينية وللفعاليات الدينية والسياسية والإقتصادية والثقافية المقدسية؟ وهل يمكن لكل تصريحاته السابقة واللاحقة ان تغسل عاره وخزيه مما نطق به كفرا وعهرا عن المقدسيين الأبطال؟

حماد المارق لم ينطق عن الهوى، إنما نطق بلسان قيادة حركته الإنقلابية، التي رفضت نداء الرئيس محمود عباس للمصالحة والوحدة الوطنية، ورفضت مشاركة الجماهير المقدسية كفاحها العظيم دفاعا عن اقصاها وقدسها الفلسطينية والعربية، وعزلت نفسها عن خيار الشعب ومقاومته الشعبية السلمية، التي صفعت نتنياهو وبينت وليبرمان وحماد وحماس وكل من لف لفهم من عرب وعجم واتراك وأميركان وغيرهم. وإنتصرت الجماهير المقدسية بوحدتها والتفافها خلف فعالياتها الدينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس ابو مازن. ولم تنتظر من المأفون فتحي حماد شكرا او جميلا، ولن تنتظر منه شيئا، لإنها تعرف امثاله من المارقين المتخاذلين والمشبوهين.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط