كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثمن دعوة الرئيس لحوار وطني

المكتب السياسي لجبهة النضال يطالب الامم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الإرهاب الإسرائيلي

المكتب السياسي لجبهة النضال يطالب الامم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الإرهاب الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 18:36

رام الله: عقد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، دورة عمل تحت اسم (دورة القدس) برئاسة الأمين العام الدكتور أحمد مجدلاني، وبحث المستجدات السياسية والتطورات التي يشهدها الوضع الفلسطيني في ضوء نتائج الانتخابات للكنيست الاسرائيلي وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو، والتي تشكل أخطر الحكومات في تاريخ كيان الاحتلال في اطار برنامجها والائتلاف المكون لها، والتوجهات الإسرائيلية لتكريس الأمر الواقع الاستعماري، وفرض الحلول أحادية الجانب، وما ينطوي على ذلك من تحديات، وتعطيل حلول الشرعية الدولية والسلام الشامل والعادل .

وأجرى المكتب السياسي تقييماً نقدياً شاملاً للأداء الفلسطيني السياسي والدبلوماسي والشعبي، مؤكداً أن سياسات وممارسات الاحتلال والعقوبات الجماعية الهادفة إلى ابتزاز شعبا ومعاقبته، وبتعجيل الخطوات الهادفة إلى فرض حل توسعي أحادي الجانب يعزز الاستعمار وتهويد القدس ويجزئ الأرض الفلسطينية إلى معازل مطوقة منفصلة تحت عنوان أنه (لا شريك فلسطيني)، هذه السياسة العدوانية تتطلب أكثر من أي وقت مضى وحدة الصف الوطني العريض لقطع الطريق على خطط الاحتلال الجزئية والطويلة الأمد، والتصدي للضغوط الخارجية بموقف موحد في اطار ما تم الاتفاق عليه في (اعلان الجزائر) ويوظفها بالاتجاه الصحيح لبناء الوحدة الوطنية القائمة على التعددية، والمشاركة الجماعية، وبرنامج القواسم المشتركة.

وقال المكتب السياسي للجبهة أن الشعب الفلسطيني يمر بأعقد الظروف والتحديات، فمازلنا في مرحلة تحرر وطني للخلاص من الاحتلال وصولاً للحرية والاستقلال، وهذه المرحلة تشترط تعميق الائتلاف الوطني والجبهوي تحت اطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والحفاظ على قرارنا الوطني المستقل، والعمل على انهاء الانقسام وتكريس وحدة شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.

واعتبر المكتب السياسي اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأغلبية مشروع القرار الفلسطيني حول طلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي، انتصاراً للحق الفلسطيني المشروع، ومحاسبة للاحتلال الذي يقوض بفاشيته كافة القوانين الدولية، مشيراً بأن هذا القرار يتطلب سرعة تطبيق القانون الدولي وفرض إرادة المجتمع الدولي، فالإجماع العالمي هذه المرة والتصويت، يجب أن يترجم إلى واقع على الأرض وبالنسبة لنا فان هذا القرار بداية لمحاسبة الاحتلال، وهو رسالة دولية بأن لا أحد فوق القانون والمسائلة، وكذلك يشكل عنواناً لاستعادة الهيئات الدولية لهيبتها ودورها الذي وجدت من أجله.

ويرى المكتب السياسي بأن الإدارة الأمريكية مازالت على حالها، وبذات السياسات المعهودة، وليس لديها الاستعداد والارادة على المضي قدماً في تحقيق التزاماتها التي قطعتها للقيادة الفلسطينية قبيل الانتخابات الرئاسية، وأن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تعيش في هذا الفراغ الذي يمكن أن يولد حالات من الانفجار وعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أنه لا رهان ولا أوهام على الادارة الأمريكية وعلى سياساتها الخارجية، حيث ثبت تماماً وعبر كافة التجارب السابقة انحيازها للاحتلال، وأنها شريك له ، ووسيط غير نزيه في العملية السلمية، بل وكانت شريكاً فعلياً للاحتلال ومازالت في العديد من الملفات المتعلقة بالقدس والاستيطان وتوفير الحماية الدولية للاحتلال وممارسة حق النقد الفيتو في توفير الحماية لهذا الاحتلال في الهيئات الدولية.

مشيراً بذات الوقت إلى انشغال دول العالم بالأزمة الأوكرانية الروسية والتداعيات المختلفة عليها وبالتالي لن يكون هناك تقدم على صعيد الأفق السياسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة اعتراف الدول الأوروبية التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية لإنقاذ حل الدولتين، والذي من شأنه تعزيز مكانة فلسطين الدولية، وبهذا الاطار وجهت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نداء عاجل لكافة القوى والأحزاب الدولية بما فيها قوى الاشتراكية الدولية للضغط على كافة الحكومات والبلدان الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين واعلان موقفها الرافض للفاشية والعنصرية ونظام الأبرتهايد في اسرائيل.

وأكد المكتب السياسي أهمية التقاط دعوة الرئيس إلى حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى الفلسطينية من أجل بلورة أساس برنامجي وسياسي واضح وموحّد، لمواجهة تداعيات وتحديات المرحلة الراهنة واستحقاقاتهما، معتبراً أن التوافق على هذا البرنامج الواضح القائم على القواسم المشتركة، هو الذي يفتح الطريق لحكومة ائتلاف وطني تجسد المشاركة السياسية لكافة قوانا الوطنية.

ويدعو المكتب السياسي لنسخة جديدة من اجتماع بيروت ورام الله والذي يضم الأمناء العامون للفصائل لإطلاق حوار سياسي بمشاركة الجميع، تعزيزاً للقواسم المشتركة العظمى في حماية المشروع الوطني ومواجهة الاحتلال، وتفعيل القيادة الموحدة والمقاومة الشعبية، وتطوير العلاقات الوطنية الداخلية، ومعالجة أوجه الخلل في السياسات، واتخاذ الخطوات العملية للإصلاح السياسي والاقتصادي، واحترام وصون الحريات وبناء الجبهة الداخلية، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي في الساحة الفلسطينية هو وصفة للضياع وهدر كافة الانجازات والتضحيات.

وأكد المكتب السياسي، حرص جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على تطوير وتوسيع دائرة الحوار الوطني الديمقراطي مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية، وتعميق العلاقات الوطنية بين فصائل العمل الوطني وقوى اليسار الفلسطيني، وفي ذات الاطار حرصها الكبير على تنمية وتطوير علاقات التعاون والتنسيق المشارك في كافة القوى والأحزاب العربية في كافة الأقطار العربية وضرورة الاسهام المشترك في جبهة عربية عريضة في مجابهة التطبيع وتفعيل الدور الشعبي للقوى العربية بين جماهيرنا العربية لدعم واسناد معارك شعبنا في مواجهة الاحتلال وسياسة ضم وتهويد وأسرلة القدس المحتلة.

وأمام خطوة الأوضاع والاجراءات والسياسات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني، وعلى ضوء ما أفرزته نتائج الانتخابات الاسرائيلية، وتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، والتي جاءت ضمن ائتلاف يمثل القوى الفاشية والعنصرية المتطرفة والأكثر اجراماً في تاريخ هذا الكيان، والتي تضمنت في برنامجها وفي تصريحات أركانها أن على رأس أولوياتها فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس الكراهية الدينية المتطرفة والعنصرية الفاشية بحق شعبنا، فالاتفاقيات التي أبرمت بين مكونات هذه الحكومة تفصح عن الوجه الحقيقي لهذه الحكومة وبرنامجها، وهي نتاج الانتخابات والخلل في المجتمع الاسرائيلي، ونحن لسنا أمام حكومة اعتيادية، بل أمام وضع جرى فيه انقلاب سياسي ثاني في اسرائيل، الأول كان عندما فاز بيغن عام 1978، والانقلاب الحالي ذو عناوين قومية ودينية وفاشية، وهو انقلاب في طابع وهوية (دولة اسرائيل)، فان المكتب السياسي للجبهة، يؤكد أن سياسة المراوحة والانتظار غير مجدية وتشكل خطراً كبيراً على شعبنا وقضيتنا، وانتظار دول العالم والولايات المتحدة للتعرف أكثر على أداء الحكومة المقبلة هو تضييع للوقت واعطاء الفرصة لحكومة الاحتلال الجديدة لفرض أجندتها، ومن هنا يجب الضغط على المجتمع الدولي عموماً ليعبر عن مواقفه ازاء العنصرية والغاشية الجديدة والصهيونية الدينية التي تمارسها حكومة الاحتلال، حيث يؤمن العالم بحل الدولتين ولكن لا يعمل من أجل انجاز هذا الحل.

ودعا المكتب السياسي لصياغة موقف يستند الى الواقعية السياسية وينسجم مع الواقع ويحمل رسالة الى العالم، لدعوة المجتمع الدولي وبلدان العالم لدعم واسناد التوجه الفلسطيني لمقاطعة حكومة الاحتلال سياسياً ووقف التنسيق الأمني، واتخاذ اجراءات مكلفة للاحتلال من أجل تأزيم الموقف لدفع حكومة الاحتلال لإعادة صياغة برنامجها فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، وهذا يدعونا لبناء خطة للتحرك الدولي دبلوماسياً وقانونياً مع كافة الجهات في بلدان العالم للمضي نحو توفير أدوات الحماية لنا وأدوات الضغط على حكومة نتنياهو، كذلك ادارة الحوار الفلسطيني العربي الجاد والشامل وتعزيز الرأي العام العربي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

وأكد المكتب السياسي أن فرض حكومة الاحتلال سلسة عقوبات جديدة على الشعب الفلسطيني وقيادته أمر متوقع وغير مستغرب من الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة في إسرائيل، موضحاً أن أي إجراء ستتخذه الحكومة الإسرائيلية يجب أن يقابل بإجراءات فلسطينية بنفس القوة، ولن يبقي الجانب الفلسطيني الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاقيات الموقعة في ظل تنكر إسرائيل لهذه الاتفاقيات.

ووجه المكتب السياسي التحية لجماهير الشعب المنتفض في وجه الاحتلال، والى عوائل الشهداء، والى أسرى الحرية في سجون ومعتقلات الاحتلال، معاهداً شعبنا وشهداءه على المضي بالنضال حتى تحقيق الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط