كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المَكيَدة

المَكيَدة

تاريخ النشر: 2025-05-07 | 15:12

الواقع مُرَكَّب وَكُل يَتَحَدَّثُ مِنْ مَوْقِعِه، مِنْ مَوقع إدراكه، وطبعًا يختلف إدراك النّاس ويتفاوت.. فَهُناك مَنْ يَعتَقِدُ بِأنَّ إسرائيل سَتَحمي الدّروز لا سيما وأنّ الحكومة الإسرائيليّة أعلنت ذلك، ولكن الحقيقة هي 

أنّ أيّ خطوة تَتْخذها إسرائيل هي لِخدمةِ لمصالحها ليس إلّا! وَيَقِفُ في طليعةِ هذهِ المَصالِح تَفكيك سوريا وَتَحويلها إلى دُوَيلات طائفيّة (وَهوَ هَدَف استعماريّ قديم) وذلك لعدّة أهداف منها: بأنّ وِحدة الشّعب العربيّ يُشَكّل قوى وَهِيَ تُريد أن يَكون جميع مَنْ حولها ضُعَفاء لِتَتَمَكَّن مِنْ فِعلِ كُلّ ما تُريده، كما أنّها تَعتقد بأنّ تَقسيم سوريا إلى دُويلات طائفيّة يمنحها الشّرعيّة كدولة يهوديّة، وَهِيَ تَعْتَقِد وَتُصَرّح أيضًا بِهَدَفِها في تَهجير عرب إسرائيل إلى الدّولِ العربيّة وكان الحديث حول ذلك في السّابق منها تصريح لعيزر فيتسمان حين قال: "علينا أن نُهجّر المسلمين إلى الأردن والمسيحيين إلى لبنان والدّروز إلى سوريا"

وكان أنّ قال دافيد بن غريون أوّل رئيس وزراء لدولة إسرائيل بأنّ: "أسهل شريحة للتّهجير هي الطّائفة الدّرزيّة لأنّها طائفة قليلة العدد"

الأمور تسير وفقًا لما خططت الحركة الصّهيونيّة وهي " السّيطرة على الأرض الّتي يمتلكها عرب إسرائيل خلال 100 عام وهنا كما يقولون الآباء يموتون والأبناء ينسون"

 يُخطئ مَنْ يَعتَقِد بأنّ الأهداف الصّهيونيّة لم تسر وفقًا لهدفها، وَ لَوْ نظرنا إلى القدسِ وَبيت لحم وبيت جالا نجد بأن فَرغت من الشّباب المسيحيين وَلَمْ يَبْقَ فيها سوى كبار السّنّ وَلَوْ نَظَرنا إلى الدّاخلِ أيضًا نَجِدُ أنّ الكثير مِن الشّباب المسيحيين غادروا البلاد، واليوم بعد سقوط نظام بشّار الأسد وَجَدَت إسرائيل فُرصتها في تَحقيقِ أهدافها بِسُرعَةٍ فالأمورِ تَسيرُ بأفضلِ مِمّا أرادَت، العالم العربيّ يَغطّ في سُباتٍ عَميق وَكُلّ ما يبتغيه الحُكّام هُوَ البقاء على كراسيهم، ولذلك يصمتون انصياعًا للإدارة الامريكيّة  وَلَمْ يقفوا لِمواجهةِ عمليّات الإبادة الّتي يرتكبها الاحتلال ضدّ المسلمين في غزّة وغيرها..  وَلَوْ على الصّعيدِ الدّبلوماسيّ، ويا للعجب! وَهُنا وَجَدَتْ الحركة الصّهيونيّة فُرصتها لاحتلالِ مناطق أخرى في سوريا، حتّى ّأن المدعو أحمد الشّرع غير الشّرعيّ المعروف بماضيه الإرهابيّ والّتي كانت قَد خَصَّصَت الولايات المتّحدّة 10 مليون شاقل لِمَنْ يُساعدها في القبضِ عليه، ولكنّها الغت هذه الجائزة وَيبدو بأنّ ذلك مجرّد خديعة واليوم يخضع الشّرع للإرادة الامريكيّة الّتي تنقل الارهابيين من دول العالم إلى حيث تريد.. وَهُنا لَمْ نَسمع الشّرع يطالب بمغادرة الإرهابين القادمين من الشّيشان وأفغانستان وأماكن أخرى وهذا يُعَزِّزُ الشّكّ بأنّه ما زال ارهابيًّا وَلَنْ تستطِع أمريكا تبييض صفحته كما أنّه لَمْ يَشْكو إسرائيل إلى المنّظماتِ الدّوليّة المختلفة ويبدو بأنّه مُنسجمًا مع ما تبتغيه إسرائيل حيث لَمْ يَقم بواجبهِ كَرئيس دولة وغضّ الطّرف إلى حدِّ بَعيدٍ عمّا تَرتَكبه التّنظيمات التّكفيريّة ضدّ الدّروز، وهنا نقول للإرهابين إنه تنتهك حرمة المسجد الأقصى يوميا  وكان أن أحرق في السابق فتعالوا لتدافع عنهُ أم ان فرفور ذنبهُ مغفور؟! تصدوا لعمليات إبادة المسلمين في غزة وفي فلسطين عامة ان كنتم رجالًا، إن من حق أهلنا في السويداء التمسك بالسلاح لا سيما ونحن نشاهد عبر وسائل الاعلام بأن هناك المهاويس يهددنهم بالإبادة بَعدَ أن فَبركوا فيديو يظهر وكأنّ شيخًا درزيُّا يَسِبّ على الرّسول صلّى الله عليه وسلّم. وشخصيًا لا استغرب إذا كانت إسرائيل هي الّتي شاركت في فبركة الفيديو المشار إليه، إسرائيل تواصل قتل الأبرياء وهي متعوّدة على ذلك لا سيما وأنّ الولايات المتّحدّة وحكّام الدّول العربيّة يساعدونها في قتل المسلمين في غزة وغيرها، وحتّى تواصل تنفيذ مخطّطاتها صعدت على موجةِ الاحداث المأساويّة وَزَعَمَتْ بأنّها سَتحمي الدَروز، عِلْمًا بِأنّ دروز سوريا لَمْ يطلبوا الحماية، وَمُنْذ مَتى عَمِلَت الحكومات الإسرائيليَة وكانت غيّورة على مصالحِ الدّروز، هل منحت قرانا مستحقاتها كَما يجب؟

هل استثنت في قوانينها العنصريّة الّتي شرعتها مؤخّرًا، الدروز كقانون القوميّة الّذي يهيّئ الأجواء لتهجير كلّ الاغيار مِن وَطَنِهم؟

 هل تَعاملت مع شبابها الّذين يخدمونها بأخلاقيّة وسمحت لهم ببناء دورهم دون ملاحقات وغرامات؟

وقد قامت في السّابق بقصف المعقل الدّيني الأكبر للدّروز، "خلوات البيّاضة في لبنان" وَقتلت هناك أحد مشايخنا الاجلّاء وأصابت عدد من المشايخ وزعمت بأنّ الطّيّار قد اخطئ الهدف!

البسطاء منّا صدقوا مزاعمها والحقيقة هي أنّ دروز لبنان وقفوا إلى جانب الثّورة الفلسطينيّة وأرادت إسرائيل أن تعاقبهم وتدبّ الخلاف بين الدّروز هناك وشعبنا الفلسطينيّ، وكان قد حدّثني أحد ضبّاط أنطوان لحد ممّن هربوا واستأجر بيتًا بجوارِ بيتي قال: "كانت مهمّتي هي - قصف الدّروز ثمّ قصف الكتائب - حتّى تبقى الأجواء هناك مشتعلة، العديد من الجنود الدّروز تمرّدوا آنذاك بسبب ذلك لا سيما عندما شاهدوا بأمّ أعينهم هذه الاعمال الجهنّميّة.. فلماذا بعضنا ينسى أو يتناسى ويصدّق إسرائيل الفاحشة الّتي ليس عندها لحى ممشّطة؟!

واليوم للأسف الشّديد عدد من شبابنا أخذتهم موجة التّحريض الصّهيونيّة وأخذوا يهدّدون ويتحدّثون بلغة من يقرّر! وهنا لا أستطيع إلا أن اضحك رغم عمق المأساة وهناك من يقول بأنّ الطّيارين الدّروز سيقصفون مَن يعتدي على الدّروز ظنًّا منهم بأنّ ذلك سيخيف المعتدين، غير مدركين بأنّ الجميع يدرك أنّ إسرائيل دولة عنصريّة ولا تثق بأحد، لذلك لا يوجد أي طيّار درزيّ في جيش الاحتلال، هذا الهبل لَمْ يقتصر على ممّن ظهر على -التيك توك - من دروز إسرائيل إذ رأينا أيضًا المدعو وئام وهّاب رئيس حزب التوحيد العربي يتحدّث بهذا الكلام العاري عن الصّحّة!

المهمّ هي أنّ أهلنا في سوريا يدركون بأنّ إسرائيل تصطاد في المياه العكرة لذلك لن تنطلي عليهم الاعيبها، هم أمناء لتاريخهم النّاصع، أمناء لمواقفهم القوميّ البطوليّ الّذي حرّر سوريا من نير الاستعمار العثماني ومن الاستعمار الفرنسيّ ثمّ من الطّاغية أديب الششكلي الّذي لحق به المناضل نوّاف غزاليّ إلى البرازيل وقتله هناك، ولا نريد أن نعود لنستعرض الّتاريخ، أنّ إسرائيل ساعدت التّنظيمات الإرهابيّة قبل فترة قصيرة في الهجوم على قرية حذر الدّرزيّة، زوّدتهم بالمعدّات وفتحت لهم المستشفيات الميدانيّة فكيف ستتخلّى عن أهدافها الخبيثة وعن طبيعتها؟!. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط