كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملالي على عجل نحو الجحيم

الملالي على عجل نحو الجحيم

تاريخ النشر: 2024-02-20 | 11:51

يواجه نظام الملالي في إيران تحدياتٍ جمةً على الصعيدين الداخلي والدولي، ففي الداخل تتزايد حدة الاحتجاجات الشعبية منذ أن اكتشف الشعب الإيراني خديعة الملالي بعد أن سلبوا ثورتهم الوطنية وتضحياتهم الجسام، وتتواصل تلك الاحتجاجات وتشتد إلى اليوم ضد عدم الأهلية السياسية والفساد والقمع والسياسات الاقتصادية الخاطئة التي أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية.

وعلى صعيد داخلي آخر تسببت سياسات الملالي الاستبدادية والعنصرية التي أدخلت إيران في فتن ونزاعات إثنية بين مختلف المجموعات الإثنية، ويواجه نظام الملالي على الصعيد الدولي ضغوطًا متزايدةً تتعلق في ظاهرها بالبرنامج النووي ودعم الإرهاب والاضطرابات بالشرق الأوسط، لكن الحقيقة تكمن في أمرين الأول هو رغبة الغرب في إبقاء الملالي بالسلطة في إيران وهيمنتهم بالمنطقة كخلفاء للشاه، والأمر الثاني تحديد إلى أي مستوى يمكن أن تصل قوة الملالي بالمنطقة وكيف يمكن كبح جماحها في وقت اللزوم وكيفية توزيع الأدوار بين أدوات الغرب بالمنطقة بمن فيهم الملالي وبالتالي المطلوب هي السماح للملالي بالتمدد بالمنطقة لتفتيتها مع التحكم في تحركاتهم وتوجهاتهم غير المنضبطة.

أفاعي الملالي بين مطرقة التفكك الداخلي وسندان إدارة الصراعات الدولية..

ركائز إدارة الصراعات الدولية بالمنطقة عديدة ومتنوعة وقد يكون هناك توافقاً نسبياً بين الملالي والغرب على هذه الركائز التي تتضمن ضرورة خلق وإبقاء أزمات عالقة بالمنطقة ومن ضمنها الأزمة الطائفية التي يُشعلها ملالي إيران بالمنطقة وكذلك أزمة الأقليات والحدود والجغرافية السياسية والجماعات المسلحة الموالية لنظام الملالي بالإضافة إلى كيفية التقدم في تطوير البرنامج النووي وخلق حالة من توازن المسارات يما يلبي مطالب الغرب ويتماشى مع متطلبات المناورة مع المجتمع الدولي ولا يتقاطع مع المخططات الغربية بالشرق الأوسط وفي الوقت نفسه يحمي وجود الملالي ومشاريعهم بالمنطقة.

وتختلف رؤية الملالي في إدارة الصراع مع الدول العربية عن تلك التي تدير بها الصراع مع الغرب والمجتمع الدولي حيث تدير الصراعات مع حفظ المصالح وبعض الإنضباط والانصياع بينما ترتكز إدارة صراعاتهم مع الدول العربية على فرض رؤيتهم متبعين سياسة الخداع والمساومة والابتزاز بالسلاح والإرهاب وزراعة الفتن الداخلية وترويج المخدرات.

مراكز قوى النظام الإيراني وتفكك واضطراب الخطاب السياسي يُفاقمان حدة
الصراعات الداخلية..

ما يزيد من مأساة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة أننا لا نتعامل مع دولة مؤسساتية داخل إيران يمكن ضبط إيقاع التعامل وفق منطق بعينه والعمل على إصلاح أخطاء هذه الدولة المؤسساتية؛ لكننا نواجه جمع من مراكز القوى التي تعمل بمنطق العصابات ولا يمكنها إدارة الدولة على نحو مسؤول ووفق القوانين والأعراف الوطنية والدولية، ويعمل كل طرف من مراكز القوى هذه بسلطاته وصلاحياته الخاصة كدولة داخل الدولة وفوق القانون، وعلى الرغم من تصدع النظام وتفككه من الداخل إلا أنه يستخدم مراكز القوى هذه لقمع الشعب بالحديد والنار في ظل سياسة المهادنة والاسترضاء التي يتبعها الغرب مع نظام الملالي.

يُعدّ تعدد مراكز القوى داخل النظام الإيراني أحد أهمّ العوامل الداخلية التي تُساهم في إدارة الصراعات الداخلية على نحو يخدم نظام ولاية الفقيه ويحجم الأصوات التي تفكر بالتغريد خارج جوقة السرب حتى ولو كان ذلك في نفس الإطار المسمى بالجمهورية الإسلامية، وهنا نجد أن الصراع بين الولي الفقيه الذي يُريد أن يُحافظ على سلطته المطلقة وبين أي طرف آخر يحسمه الحرس لصالح الولي الفقيه خامنئي وكذلك أي صراع يخص الحرس مع أي جهة أخرى يحسمه علي خامنئي خاصة إذا كان الصراع بين حرس نظام الملالي والسلطة القضائية يكون الحرس فوق القضاء لطالما كانت السلطة القضائية نفسها فوق القانون وفوق العدل، وعلى الرغم من وجود الحرس كإمبراطورية عسكرية وسياسية واقتصادية تتخلل كل مسامات الدولة إلا أن الصراع يبقى قائما بين تلك الأفاعي حرصا على البقاء وحفظا للمنافع والإمتيازات.

يشهد الخطاب السياسي داخل نظام الملالي في إيران حالةً من التفكك والاضطراب، فلم يعد هناك خطابٌ موحّدٌ يُعبّر عن وجهة نظر النظام ولم يعد لهم كبيراً يحترمونه ويقتدون به بعدما رأوا جميعا أن المسألة كلها تتمحور حول السلطة، ولم تعد هناك قيم أو ضوابط تحكمهم في ظل التهافت القائم على عنائم السلطة والسعي وراء المناصب والكسب غير المشروع حيث كل شيء قابل للبيع والشراء، وأصبح هناك العديد من الأصوات المتناقضة التي تُعبّر عن مصالح وتوجهات مختلفة لكنها تصطدم بخامنئي وحرسه وهم من يحددون الخطاب والشعار والمشروع وعلى الباقي السمع والطاعة، وفي ظل ذلك تحاول الحكومة إخفاء فشلها في إدارة الدولة وخاصة الاقتصاد، مما يُصعب على خامنئي وحرسه مواجهة الأصوات المُنتقدة للنظام بالإضافة إلى صعوبة مواجهة الاحتجاجات الشعبية المتزايدة في إيران.

لم يعد الخطاب السياسي والديني والمذهبي ذا صلاحية داخلية لا في أروقة السلطة ولا أمام جماهير الشعب المنكوب، وبات الخطاب ساري المفعول في الخارج رغم تضاؤله واضمحلاله بعد ارتفاع مستوى الوعي بمؤامرات الملالي في الخارج، وحرص الغرب على كبح جماح الملالي.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط