كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملالي لا يعترفون بفلسطين الجهاد بل بفلسطين حماس؛ رأس الأفعى في إيران؟

الملالي لا يعترفون بفلسطين الجهاد بل بفلسطين حماس؛ رأس الأفعى في إيران؟

تاريخ النشر: 2024-04-01 | 19:05

هل يؤمن كهنة طهران بفلسطين كدولة لها قدسيتها ويسعون إلى تحريرها حقا، وهل سيبقون على نهجهم مع حماس وأخواتها أم سينقلبون عليهم كما انقلبوا على الجهاد في بدايات سلطة الملالي وشقوها لقرب الجهاد من الزعيم العربي الراحل ياسر عرفات؟

  عهدنا بكهنة طهران أنهم خبراء مختصون في شق الصفوف فعلوها مع الفلسطينيين عندما شقوا الجهاد نكاية بمنظمة التحرير، ومع اللبنانيين عندما شقوا صفوف حركة أمل وأنشأوا حزب الله، وفعلوها مع العراقيين على الأراضي الإيرانية عندما شقوا حزب الدعوة وجعلوا منه أحزاب، وشقوا منظمة العمل الإسلامي وجعلوها أحزاباً أيضاً، وفعلوها مع العراقيين الشيعة على الأراضي العراقية عندما شقوا الصدريين وجعلوا منهم جماعات وفرق، وفعلوها مع العراقيين السُنة عندما شقوا صفوفهم وفرقوهم فمن اتبع كهنة طهران منهم فاز وحاز على مناصب وعقود ومن لم يتبع بقي ضعيفاً هزيلا مهدداً حتى ولو حاز على مقاعد نيابية.. وشقوا صفوف الشيعة في الدول العربية فمن تبعهم وسار في مسار الجهل والبدع والخرافات والإسفاف والتفاهات رضوا عنه وسَهُل عليه وجوده في الحياة، ومن استقام في عقيدته مخلصاً لله ولرسوله وآل بيته (ص) ونأى بنفسه عنهم وعن بدعهم وشرهم وشر أتباعهم صَعُبت عليه الحياة ولم يجد هواءً ليتنفسه بحرية وأمان، والأمثلة كثيرة والحديث يطول. 

بدأت منظمة التحرير الفلسطينية قبل عقود بدفع ثمن إبائها وثباتها على مواقفها التقدمية ولم تبالي، وكان لأبوعمار رحمة الله عليه مقولته الشهيرة (يا جبل ميهزك ريح) وانتهى ذلك بشق الصفوف ونهب حركة الجهاد وتسليمها لمالكيها الجدد، وإنبات حركة حماس لجعلها نداً لمنظمة التحرير وحركة فتح، وتمكنوا من تسويق حماس من خلال التمسح بالشيخ الجليل أحمد ياسين رحمة الله عليه، وتختلف الأجواء في غزة فهي تعبوية دينية عما في الضفة التي كلها أماكن دينية مقدسة لكن الأجواء فيها  وطنية ثورية نضالية وليست دينية تعبوية كما الحال في غزة، والناس على فطرتهم يميلون للجانب الديني، ولعِب من يرفع شعار القدس بمشاعر البسطاء، وبالتالي أصبح الحصاد يصب في مصلحة المحتل الصهيوني ومصلحة كهنة طهران.

الملالي لا يعترفون بفلسطين 

الملالي لا يعترفون بفلسطين عموم الفلسطينيين ولا فلسطين منظمة التحرير ولا حتى فلسطين الجهاد بل بفلسطين حماس أو من يكون أكثر خضوعا واستجابة، ولا قدسية لفلسطين لدى الملالي على الإطلاق، ولا أهمية لفلسطين شأنها شأن الدول الأخرى ما لم تخدم مصالح كهنة ولاية الفقيه، وقد أوردتُ في مقالات سابقة موقف بيت الكهنة في إيران من فلسطين بقصد التنوير وكشف الحقائق بحياد، وكم أكد الكثيرين على عبث الملالي بالقضية الفلسطينية من أجل بقاء نظامهم تماشياً مع المشروع الصهيوني وتقاسماً للهيمنة والنفوذ بالمنطقة.

 الفضيحة الكبرى كانت في زيارة زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي شريكة حماس بفلسطين إلى إيران ولقائه والوفد المرافق في مقر وزارة خارجية الملالي ولقاء زياد النخالة مع وزير خارجية الملالي؛ لقد كان الحديث الرسمي الذي أدلى به زياد النخالة من طرف واحد بحضور وزير خارجية الملالي بالإضافة إلى الصورتين لعلم دولة السودان بدلا من علم دولة فلسطين وكأن رؤوس جمهورية الكهنة لا تفرق بين علم دولة السودان ودولة فلسطين بعد معاقرة النصب والاحتيال على الفلسطينيين منذ أربعة عقود ونيف في حين أن الوفد الفلسطيني وفد صديق وضيف على وزارة الخارجية التي هي أعلم الناس بشؤون وقيم المراسيم، وهي نفسها التي بدلت علم دولة السودان الحاضر على طاولة المفاوضات إلى علم دولة فلسطين الحقيقي  في قاعة المتحدث الرسمي خلف زياد النخالة وفي هذا التصرف اللئيم من نظام الملالي رسالة مباشرة مفادها أنهم لا يعترف بالوفد وبما يمثل وأن الجلسة جلسة لا قيمة لها لكن الحديث الذي أدلى زياد النخالة حديث رسمي ومسئول عنه شخص يعود لدولة فلسطين ويظهر بمظهر التابع الذي يرجو مكانة لدى من يتبعه عله يبلغها.

لقد كانت مناورة قبيحة من كهنة السوء بعد زيارة إسماعيل هنية لطهران ومثوله بين يدي علي خامنئي وجنوده وتقديم تقريره وما يلزم.. وهذه هي فلسطين عند الكهنة.. وللحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط