كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملك سلمان يواجه أول اختبار مهم لسياسته الخارجية في اليمن

الملك سلمان يواجه أول اختبار مهم لسياسته الخارجية في اليمن

تاريخ النشر: 2015-01-26 | 19:56

أمد/ الرياض – وكالات : تمثل الاضطرابات التي يشهدها اليمن أول اختبار كبير للملك سلمان عاهل السعودية الجديد وتتيح فرصة لمعرفة ما إذا كان نهجه في التعامل مع القضايا الساخنة في المنطقة، سيختلف عن نهج أخيه الملك الراحل.

ويواجه اليمن خطر التفكك بعد صعود حركة الحوثيين المتحالفة تحالفا استراتيجيا مع إيران ألد خصوم الرياض في المنطقة، وذلك في بلد يضم أنشط فروع تنظيم القاعدة.

وفي ذلك تمثل أحداث اليمن انعكاسا لما جرى في الشرق الاوسط حيث يسيطر حلفاء طهران من الشيعة على مقاليد الأمور في العراق وسوريا في الوقت الذي تحاول فيه السعودية دعم جماعات سنية دون تقوية أعدائها من الإسلاميين المتشددين.

وفي ظل حكم العاهل الراحل الملك عبدالله أسست المملكة سياسة اقليمية ثنائية المسار حاولت من خلالها احتواء النفوذ الإيراني، وفي الوقت نفسه التصدي لتنامي الاسلام السياسي السني الذي رأت فيه تهديدا مذهبيا لحكم آل سعود.

ويقول محللون إنه ليس من المتوقع أن يتغير ذلك رغم تولي مقاليد الحكم ملك أصغر سنا قد يكون أسلوبه مختلفا بما قد ينطوي على جهد جديد للتواصل مع الاطراف المحلية في اليمن.

ورغم أن الملك له القول الفصل فإن السياسة الخارجية في السعودية يشارك في وضعها مجموعة من أمراء الاسرة الحاكمة. وقد كان الملك سلمان عضوا أصيلا في الفريق الذي عمل مع الملك عبدالله ولذلك سينتقل كثير من الأمراء في ذلك الفريق إلى الفريق الذي سيعمل معه.

وقال مصدر سعودي وثيق الصلة بعملية رسم السياسات "لن يشاركوا في مستنقع.. لا أعتقد أن تغييرا رئيسيا سيحدث.. الأمر يتعلق بالاحتواء".

غير أن كون الملك سلمان أصغر 11 عاما من الملك الراحل وقادر على توجيه اهتمام مباشر أكبر للقضايا الرئيسية قد يعني أن السياسة السعودية ستصبح أنشط من ذي قبل خاصة في اليمن بعد سنوات ظل فيها دور المملكة خافتا.

وقال مصطفى العاني الخبير الأمني الذي تربطه صلات وثيقة بوزارة الداخلية "أعتقد أنهم سيتوجهون لليمن بعيون مفتوحة، ويحاولون الاتصال بكل الأطراف في الازمة دون استبعاد أحد".

وعلى مدى عشرات السنين ظلت المملكة تشتري تأييد القبائل والساسة ورجال الدين في اليمن، غير أن أسرة آل سعود شهدت تمزق شبكة العلاقات هذه خلال انتفاضة عام 2011 وعادت إلى سياسة أمنية دفاعية.

وتعمل الرياض على إنشاء سلسلة من الدفاعات الحدودية تعزلها عن اضطرابات اليمن، وقد قطعت التمويل عن صنعاء على أن يقنع ذلك حكام اليمن الجدد بقبول حل وسط.

التجربة الخارجية

وخرجت طبعات الأحد من الصحف السعودية الرئيسية بعدد صفحات يزيد ثلاث مرات على العدد المعتاد إذ نشرت شركات إعلانات على صفحات كاملة لتقديم تعازيها في وفاة الملك عبدالله ومبايعة الملك سلمان وولي العهد وولي ولي العهد.

وقد كان ولي العهد الأمير مقرن الذي تولى رئاسة المخابرات منذ عام 2005 إلى 2012 وهو مولود لأم يمنية وكذلك ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف الذي يشغل منصب وزير الداخلية، يشاركان مشاركة لصيقة في سياسة المملكة المتعلقة باليمن.

وكان الأمير محمد الذي يركز اهتمامه على ضمان الأمن الداخلي للسعودية صاحب دور بارز في تشكيل السياسة اليمنية في السنوات الأخيرة وعمل عن كثب مع صنعاء للتصدي لتنظيم القاعدة لكنه واصل تعزيز الدفاعات الحدودية.

وقال مصدر وثيق الصلة بالحكومة اليمنية "السعوديون يبحثون عن شريك حقيقي.. هم في غاية الارتباك".

وأضاف أنهم لن يؤيدوا أي حكومة يشارك فيها الحوثيون.

وأي سياسة استباقية فيما يتعلق باليمن قد تعني التواصل مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزب الإصلاح وهما من الحلفاء السابقين للرياض غير أن لهما سجلا لايمكن التعويل عليه، كما أن صلاتهما بجماعة الاخوان المسلمين أثارت استياء الملك عبدالله.

ويقول محللون إن الملك سلمان ربما يشعر بقدر أقل من القلق فيما يتعلق بحزب الاصلاح الذي تربطه أيضا علاقات بأطراف قبلية وقيادات للمتظاهرين في انتفاضة عام 2011 إلى جانب صلاته بالإخوان المسلمين، وربما يعدل موقف الرياض من الحزب باعتباره شريكا محتملا في اليمن.

وستراقب مصر عن كثب أي تغير في الموقف تجاه حزب الاصلاح إذ أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أزاح جماعة الإخوان (من الحكم) بتشجيع من الملك عبدالله، ومازال يسعى للحصول على دعم اقتصادي سعودي.

غير أن الرياض تعتبر أن السياسة في اليمن مختلفة عن بقية المنطقة، ولذلك فإن مواقفها من حزب الاصلاح أو الحوثيين، قد لا يعكس المواقف العامة تجاه جماعة الاخوان أو إيران.

وقال برنارد هيكل أستاذ دراسات الشرق الادنى بجامعة برينستون "لا أعتقد أن سياستهم تجاه اليمن تعكس سياستهم تجاه العالم.. هذا هو فناؤهم الخلفي وله خصوصيته الشديدة".

الخلاف مع إيران

ولا يبدو أن هناك فرصة تذكر لانحسار الخلاف الاقليمي مع إيران رغم زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الرياض لتشييع جنازة الملك عبدالله والتعزية في وفاته.

وقد سعى الرئيس الإيراني حسن روحاني لتحسين العلاقات بين البلدين اللذين يعد التنافس بينهما عاملا في الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. كما التقى ظريف مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ايلول 2014.

وهاجمت طهران الأمير سعود بسبب الكلمات القاسية التي استخدمها لوصف السياسة الإيرانية في سوريا. ويقول دبلوماسيون إن إيران تعتبره من المتشددين الذين يعرقلون الوفاق بين البلدين.

غير أن الأمير سعود - الذي قالت وسائل اعلام رسمية إن جراحة أجريت له في الولايات المتحدة يوم الأحد - لا يرسم السياسة الخارجية وحده. وفي حين أن صوته له أهميته فهو ليس سوى صوت واحد بين أصوات كبار الأمراء الذين يدلون بآرائهم وللملك القول الفصل.

ويعتبر كبار أمراء أسرة آل سعود استمرار الدعم الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد عقبة أمام التقارب بين الجانبين وساهمت الأزمة في اليمن في تعزيز مواقفهم المتشددة تجاه إيران.

وقال هيكل "(الملك) سلمان من المتشددين فيما يتعلق بإيران.. هو شخصيا شديد التشدد.. وسيتعين على الإيرانيين بذل المزيد حتى يغير سياسته (تجاههم)".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط