كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الملك عبدالله الثاني يطرق باب البيروقراطية الأردنية ..

الملك عبدالله الثاني يطرق باب البيروقراطية الأردنية ..

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 10:31

في الماضي القريب ، طرق الملك عبد الله الثاني ، باب البيروقراطية الأردنية ، حيث قال ، إلى متى سيظل الموطن يعاني ، من بيروقراطية بعض المؤسسات، لاحظ ، جاء النقد في ظل محيط يعيش حالة انتقال تاريخية ، يومذاك ساجل الكثير من المواطنين الأردنيين، حول هذا التطرق وتوقيته ، إلا أن في حقيقة الأمر، كانت رسالة ، أرادها أن تصل بشكل أوسع وأكثر عمقاً، من النظرة التى تداولها الإعلام وقيادات سياسية ، تقليدية، ففي لفتة ملكية ، تعترف بإنجازات حكومة النسور ، لكن في ذات الوقت ، تعتبر ما أنجز ، غير كافي، ومازالت المؤسسات بحاجة إلى دينامية متجددة ، أقوى وأسرع ، من أجل تحقيق التغير الذي يوفر للمواطن خدمات نقية من أي تمايزات ، وبالتالي، تتيح حركة التغير ، المجال للإبداع الوطني أن يتشكل في مسارات مختلفة وتبدأ فعلياً مكينة الدولة الرابعة، بالعمل على نحو ، إخراج الدولة من صيغتها القروية إلى رحاب المدنية ، حيث ، تتقدم فيها الكفاءة ويقاس الولاء على معيار الانتاج وليس الثرثرة والشعارات .

وهنا للمرء، أن يتحسس بصيرة الملك النافذة التى يمتلكها، عندما جاء بحكومة الملقي، بالطبع ، تقتصر مهمتها على إنجاز الانتخابات التى من خلالها سيتعرف المواطن الأردني على نهج جديد، يشارك في حل همومه بشكل أكبر وأوسع ، ويناقش من خلال البرلمان تشكيل حكومته وبرنامجها المحدد المهام وأيضاً خطط أخرى طويلة الأمد ، تنتقل مسؤولية إنجازها من حكومة إلى أخرى ، تكون اللجنة المتخصصة في البرلمان ، قد حددت أين توقفت الحكومة المنصرفة ومن أين بدأت القادمة ، فالبرلمان القادم ، تحديداً ، طبعاً حصيلة الانتخابات ، سيباشر في ترسيخ مفهوم اللامركزية في المناطق ، حيث ، من المفترض أن يشكل مجالس محلية ، هي في حقيقة فعلها ، غرف تنفيذية أخرى ، تخضع إلى رقابة ، شعبية وبرلمانية وحكومية وتحت إشراف ملكي ، وهذا بحد ذاته ، كفيل في تقليل الفساد الإداري والمالي ، تدريجياً ، حتى يتراجع نهائياً ، واستبدالهما بمشاريع وطنية على مستوى الوطن وأخرى حسب طبيعة كل منطقة ، فهناك مناطق تصلح للسياحة وأخرى للزراعة وكثير من المناطق ، للصناعات المختلفة ، هكذا ، تبدأ الدولة الرابعة بقيادة الملك عبدالله الثاني ، بالتوجه نحو استكمال الركيزة الرابعة لقواعد الدولة ، التى ستمثل لاحقاً الأّمة .

بالتأكيد، الجهل بالناس سبب كافي للإخفاق ، وقد يكون موضوع اختيار الوزراء من المسألة المعقدة منذ تاريخ هذه المهنة ، وباعتقادي الشخصي ، يكمن الإخفاق دائماً ، في عدم وجود معايير علمية في انتقاء الوزير وأخرى لها علاقة بالأمانة ، ولو حبذا للأردن ، أن يكون اختيار رؤساء حكوماته لوزرائهم ، بكفاءة ناصر جودة ، لأن ، القاعدة التى من المفترض ، الانطلاق منها ، هي ، قدرة الوزير أو المسؤول على خدمة الناس أو ، الإضافة ، إلى الخدمات التى تحققت ، خدمة جديدة ، ولا بد أن يكون شعار المرحلة القادمة ، إن لم تكن قادر على ذلك ، ارحل ، وذلك أهون من أن تستمر في خيانة الناس ، فالمرء يلاحظ بسهولة ، حجم الخدمات والتسهيلات المقدمة في سفرات الخارج ، وهذا المفهوم ، يشكل أساس صلب لإنجاح المرحلة القادمة ، لأن ، مساحة الحرية ستكون أوسع ، والحرية في نظري مفيدة وشيء إيجابي لنظام راغب في النهوض والتطور ، تماماً هي ، كالهواء النقي المفعم بالأوكسجين الذي يدخل الغرفة فينعش من فيها ، في المقابل ، انعدامها ، سبب في اختناق قنوات تطوير الدولة .

من السهل على الرقيب رصد ما طرأ على حكومة الملقى من مقاصد ، لكن ، يبقى في اعتقادي الراسخ ، أن الحقيبة الأهم ، والتى لا بد لها أن تكون العنصر الثاني في جميع الحكومات ، وزارة العدل ، فوزير العدل ، هو العمود الفقري للحكومة ، لهذا ، لا بد له ، أن يُجيد اللغة العربية بطلاقة ويكون أيضاً ، بارع في القانون ، لأنه ، المكلف في إظهار الحق من خلال كلماته وأيضاً ، هو العنوان الوحيد المكلف أخلاقياً في التعبير عن المظلوم ، من هنا ، تأتي أهمية حكومة البرلمان ويأتي أيضاً ، أهمية نظام اللامركزي ، لكن ، لا يمكن فهم كل ذلك ، طالما ، المسئولون وأولادهم وأقاربهم ومن يحيط بهم ، يتمتعون ، جميعاً ، بخدمات تصل إلى منازلهم ومكاتبهم دون عناء أو مشقة أو على الأقل ، خوض التجربة ، لهذا ، لن يُلاحِظ أو يشعر المسوؤل ، أي مسئول ، ضرورة معالجة البيروقراطية ، كما استشعرها وتحسسها ويراقبها ملك الأردن ، يتنكر الملك عبدالله بين حين وآخر ويكسر الإيقاع ، لكي يرى بأم عينه كيف تجري الأمور في مؤسسات الدولة ، واضع جميع التقارير خلف مكتبه ، مكتفياً بتقريره الذاتي ، أخيراً ، هو بالطبع شيء مؤسف ، أعتقد أني قارئ جيد للتاريخ ، وللحقيقة ، لم تصادفني سطور، قد كتبها مؤرخون من قبل ، تشير بأن هناك ملك يسعى إلى نظام لامركزي وحكومة برلمانية، في المقابل، جزء من الشعب وكثير من القوى السياسية تعارض ذلك ، ترّ أن ، مركزية القرار ، نوع من الاستقرار والآمان الذاتي، عجبي، لقوى سياسية ، تلعن في النهار البيروقراطية وفي الليل تسبح بحمدها.
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط